الاتفاق بين الحلبوسي والخنجر, يعرقل مشروع حكومة الاغلبية

الاتفاق بين الحلبوسي والخنجر,يعرقل مشروع حكومة الاغلبية

مع اقرارنا بأن وسائل الاعلام ,لم تعد مصدراواقعيا لنقل حقيقة مايجري خلف الكوواليس المغلقة,ألا,أن مايروج عن حصول اتفاق بين السيدان الحلبوسي والخنجر,على الدخول الى البرلمان الجديد الذي سيجتمع يوم 9_1 بقائمة موحدة,تمثل (السنة)لامرخطيروجلل,وهو يعني
أن كل مايهم تلك القوائم الفائزة,هواستغلال اصوات الطوباويين الذين انتخبوهم من اجل الاتفاق على توزيع المناصب وبيع الحصص,وتقاسم الكعكة
وان كان الخبرصحيحا(وانا اشك في ذلك)فذلك معناه ان أصوات الغالبية العظمى التي قاطعت الانتخابات لم تنفع في ايصال الرسالة
لذلك
أود ان اذكرمن فازوا ان اغلبية من مايقارب ال 60%من ابناء الشعب العراقي,والذين يحق لهم التصويت,قاطعواالانتخابات,ولذلك فان فوزكم يعتبر ناقصا,وامامكم فرصة واحدة عليكم ان تحققوها,وهي ان يكون في وعيكم الكامل,أن من انتخبوكم لايهمهم من سيكون رئيسا او وزيرا,أومديرا,بل يريدون عملا دؤوبا ملموسا يعمل على اعادة الاعمار,والثقة الى نفوس المواطنين,وأن ذلك لايمكن ان يتم الا,في تشكيل حكومة من برلمان يعتمد,اغلبية ومعارضة,ومن داخل كل مكون,لأن اعادة صياغة التحالفات,داخل الطائفة والاثنية,معناه الاتفاق على الاستمرارفي عملية توزيع المكاسب على حساب الواجب
أن الشعب يريداصلاحا حقيقيا
,يريد ان يرى الشخص المناسب في المكان المناسب,بعيدا عن الحزبية والطائفية والاثنية
يريد ترشيق الدولة,وانهاء حالة البطالة المقنعة وتوزيع ثروات الشعب الطائلة على حفنة من الاشخاص,وتحت حجج ومسميات لم يسبق لاي نظام سياسي في العالم ان اعتمدها
يريد استعادة الاموال المسروقة
يريد الكشف عن قتلة المتظاهرين السلميين وتقديمهم الى العدالة ومحاكمتهم في جلسات مفتوحة
يريد اعادة اعمارماتسببت به سياسات الحكومات السابقة,من حروب عبثية,والتي ادت الى دمارشامل حل بالمحافظات التي انتخبت قوائم الحلبوسي والخنجر

اكثر من خمسة سنوات مرت على استعادة الموصل ,وتحريرها من حكم داعش ولازال الخراب والدماريغلف المدينةالمنكوبة
وارواح الشهداء المدنيين الذين دفنوا تحت أنقاضها,ترفرف,في سمائها,منادية بانصافها,واستخراج رفاتها الطاهرة,واعادة دفنها في مقابرالشهداء,لتكون شاهداعلى اكثرألاوقات ظلاما على تلك المدينة,ذات التاريخ العريق
عشرات الالوف من مواطني المدينة,والذين فقدوا مساكنهم,ومصانعهم ومحلاتهم التجارية ومصادررزقهم,ينتظرون ان تصرف لهم التعويضات التي اقرت لهم على الورق فقط,ولم تصرف لهم حتى هذه اللحظة
الكلام طويل,والجرح عميق,لكني اود ان
اختم بالقول:اني اتمنى على البرلمان والحكومة الجديدة,أن لاتكرر اخطاء الماضي,وأن تبدأ الخطوة الاولى في طريق اعادة العراق الى حالته الطبيعية,لانه في نهاية المطاف,لن يصح الا الصحيح,والجماهيرالعراقية لن تقبل بعد اليوم,بأن تكون أوراق لعب ومساومة بين المنتفعين.

مازن الشيخ

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close