مَواقِدُ الوَجيعِ!!

مَواقِدُ الوَجيعِ!!

تَأمَّرَ جائِرٌ وعَتى ذليْلُ

وإنَّ فَسادَها فيها الدَليْلُ

شَبابٌ دونَ واعِدَةٍ بخَيْرٍ

يُصَفِّدُهُمْ بأوْهامٍ عَليْلُ

ويُطْعِمُهُمْ بيَأسٍ فَوْقَ يَأْسٍ

ويُفْرِغُهُمْ مِنَ الأحْلامِ جيْلُ

تُصيْبُ شَبابَها خَيْباتُ أزْرى

تُسَجِّرُها عَداواةٌ تَهيْلُ

لمُخْتَنَقٍ بلا أفُقٍ رَحيْبٍ

تَوافدَ رَفْدُها وطَغى الخَشيْلُ

تَعذَّبَ نابهٌ برؤى بَليدٌ

وأثْرى في مَرابِعَها الوَكيْلُ

تَوابعُ غَيْرِهُمْ أعْداءُ شَعْبٍ

وقدْ جارَ المُجاورُ والخَليْلُ

تحَنَّطَ عَزمُهُمْ وشَكَتْ قلوبٌ

يُوَجِّعُها المُقاتِلُ والقَتيْلُ

هيَ الدُنْيا على دَرْبٍ مُنيْرٍ

ونيْرانٌ بمَوْطِنِها تَغيْلُ

تَغَلَّقَتِ المَنافِذُ واسْتَدامَتْ

وحارَ خَليقُها وخَوى القَليْلُ

مَحابيْطٌ يُدَثّرُهُمْ أساهُمْ

ويَسْحَقهُمْ بعاديَةٍ عَميْلُ

زهورٌ في تَفتُّحِها انْشِراحٌ

يُذبِّلها المُناوئُ والعَليْلُ

جَهولٌ قادَ سُلطتَها بسوءٍ

يَتوِّجُهُ المُبوِّقُ والغَفيْلُ

دُمى جُلِبَتْ يُحَرِّكها غَريْبٌ

ويَحْكُمها بتَرْهيْبٍ نَزيْلُ

وعَنْ وَطنٍ بهِ الأجْيالُ ضاعَتْ

تَحَدَّثَ فاسِدٌ ورأى عَضيْلُ

بلادٌ في مَرابِعِها جَحيْمٌ

يؤجِّجُهُ المُناوئُ والعَذيْلُ

ومَنْ خانَ البلادَ ومَنْ عَليْها

يؤدِّبُهُ المُواطنُ والأصيْلُ

لِسانُ وُلاتِها مِنْ نَسْلِ غَيْرٍ

إذا نَطقوا يُفَضِّحُهُمْ خَطيْلُ

تَراهُمْ في خِطابٍ مُسْتَعابٍ

تُسَفّهُه ُ القَواعِدُ والجَزيْلُ

ضَحائِلُ جَمْعِها في صَدْرِ شَعْبٍ

يُسَيِّرُها المُخادِعُ والدَخيْلُ

تراثُ مَسيْرةٍ في جَوْفِ هوْنٍ

يُقدّمُهُ المُضَللُ والمُديْلُ

بتَجْديْدٍ إذا نَطَقوا أرادوا

إدانةُ أمَّةٍ فيها الجَميْلُ

سِلاحٌ يُشتَرى , يُهْدى إليْنا

لنَقتلَ بَعضَنا ولهمْ حَصيْلُ

مَزاعِمُ ثورةٍ ثارَتْ عَليْنا

يُمَوِّلها المُغَفِّلُ والمُعيْلُ

وما نَظروا لأمْجادٍ أنارَتْ

كأنَّ سُلوكَهُمْ سوءٌ كفيْلُ

مَعالمُ جَوْهَرٍ في ذاتِ فَجْرٍ

تَوامَضَ خالداً فَهَمى الوَبيلُ

عُروبَتُنا بها وَجَعٌ شَديْدٌ

هّويَّتنا يُغيِّبُها الرَحيْلُ

ومِنْ بُهْرٍ إلى سُوءِ افْتراضٍ

يُصاحِبُنا التَخبُّطُ والعَويْلُ

تَساءَلتِ المَعالِمُ والجِبالُ

وعاتَبَنا التَشامُخُ والنَخيْلُ

فَهلْ مِنّا الذي مَنحَ البَرايا

مَنارَ عُصورِها فَبَدى السَبيْلُ؟!!

إلهي أمّةُ الفرقانِ ضاقَتْ

بأنْظِمَةٍ توَلاها الضَئيْلُ

فَهَلْ تَبْقى بمَألسَةٍ وبُهْتٍ

وما قادَ الزَمانَ بها نَبيْلُ؟

سَتَرْقى رُغْمَ إجْحافٍ وعُنْفٍ

ومِنْ وَقَدٍ سَيَأتيَها الأثيْلُ

فلا يَأسٌ وإبْلاسٌ وخَوْفٌ

بنَيِّرَةٍ يُبَشِّرُنا الرَسيْلُ

أخاطِبُ أمّةً ًسُجِرَتْ بذاتٍ

توَقِّدُها عَقابيْلٌ تَحيْلُ!!

د-صادق السامرائي

16\11\2021

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close