الاخوتي العراقيين اقول: تفائلوا بالخير, فهو قادم

مازن الشيخ

[email protected]

قبل كل شيئ,انا لاالوم كل مشكك ومتشائم من امكانية اصلاح الوضع السياسي والمعيشي المزري الذي عانى منه العراقيون,منذ اسقط الامريكان نظام حكم صدام حسين
,لكن اليوم,كل الدلائل تشيرالى أن الامورفي طريقها الى الحل,وأن مسيرةالاصلاح قد بدأت,وفي مسارذواتجاه واحد,ومن سابع المستحيلات ان تعود الامورالى ماكانت عليه,قبل ثورة تشرين المجيدة,حيث ان تلك الانتفاضة الشعبية العارمة,اجبرت عصابات المحاصصة,والتي كانت تتغطى برداء الطائفية والاثنية,على الرضوخ لارادة الشعب.
واول واهم منجزاتها اجباررئيس مجلس الوزراء عادل عبدالمهدي على الاستقالة,ثم اختيارالسيد الكاظمي,ولاول مرة,من خارج منظومة الاحزاب الدينية الفاسدة,وكان اختيارا موفقا,حيث عمل على تنظيم اجراء انتخابات مبكرة,وتحت اشراف المنظمات الدولية الفاعلة,أدت الى خسارة اساطين الفساد لمعظم مقاعدهم الانتخابية,والتي كانوا يحصلون عليها بالتدليس والتزوير,وعن طريق ماكان يزعم,بأنهاانتخابات ديموقراطية,والتي طالما تحججوابها,واعطتهم الشرعية للحكم,واليوم جردتهم نتائج اول انتخابات نزيهة,من تلك الحجج,وتبين للقاصي والداني حقيقة حجمهم,لكنهم,لم يعترفوا بتلك الحقيقىة الساطعة,بل لجأواالى التهديد والوعيد,مستغلين امتلاكهم للسلاح والمال,والدعم الايراني.لكن ذلك لن يجدي نفعا,بل هم زائلون,مهما فعلوا
فاليوم هناك حقائق,ووقائع ,ومؤشرات,لايمكن تجاهلها,وهي
لاول مرة,تم اجراء انتخابات نزيهة,ونالت لاول مرة اعتراف كل المنظمات الدولية الرصينة,وعلى رأسها مجلس الامن الدولي,ومن اهم نتائج تلك الانتخابات,كانت خسارة المنظومة السياسية التي سبق وقادت العراق,وادت الى وصول البلد الى الحضيض,وفقدت بذلك اية فرصة حقيقية لاعادة هيمنتها على مقدرات العراقيين

واصبح هناك مشروع جديد,هو,تشكيل حكومة من اغلبية برلمانية,امام اقلية,تتولى مراقبةعمل السلطة النتفيذية,وتتربص بها,ممايبعدأي احتمال لاجراء صفقات الفساد,كما كان يجري في السابق,حين كان الجميع,بتعاونون فيما بينهم ويغطي كل عن الاخر,في عمليات النهب,وتقاسم الكعكة
والاهم,هوتراخي قبضة ذراع الاخطبوط الايراني,والذي طوق العراق طيلة تلك السنوات العجاف,بعد أن انتهت هيمنةأعوانه,الذين سخروا كل مقدرات الشعب العراقي لخدمته وتخليصه من تأثيرالحصارالخانق الذي فرض عليه,بسبب سياساته العدوانية,ودوره المخرب في المنطقة
والاهم,أن كل ماحدث لم يكن ليحصل لولا ثورة تشرين العظمى,وان تلك الثورة الخالدة لم تتوقف,بل انها لازالت تتربص,وتعطي الفرصة للحكام الجدد لكي ينفذوا ماوعدوا به,وأن المقاطعة الواسعة للانتخابات الاخيرة,كانت رسالة واضحة وذات مغزى,ويقينا ان كل قرارتتخذه الحكومة المقبلة,سيقيمه الثوار,حيث لن يمربعداليوم أي اجراء لايأخذ بنظرالاعتبارمطاليب الشعب,والتي عبرت عنها الشعارات التي اطلقتها,واهمها,أن يكون للعراقيين وطن,يتمتع فيه المواطن بحقوقه الوطنية والانسانية كاملة,وان يقضى على كل اشكال الفساد,والتحقيق في جرائم قتل الثوار,وتقديم القتلة للقضاء,كشف هوياتهم ودوافعهم الحقيقة,والتدقيق في كيفية ذوبان ثروات العراق الطائلة في زمن حكم الاحزاب الدينية.
ولاخياراخرامام الحكومة المقبلة,
وثورة تشرين لن تخمد,الا بتحقيق اهدافها
وأنا وفق كل الحسابات المنطقية والواقعية,أرى نفسي متفائلا,خصوصا,أن 20 عاما من عمرالتاريخ لاتكاد تذكرفي مسيرته,
وانه في نهاية المطاف,لايصح الا الصحيح.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close