العائِد ممّن عليهم سائِد

سبتة : مصطفى منيغ

شعبٌ يَضمَحِلُّ حاله يوماً بعد يَوْم ، محكومٌ بكلّ وسائل الشدَّة والقهر من طرف أغرب قَوْم ،  مغاربة هم بالوثائق لكنَّ ضمائرَهم وسط بحرٍ من الثروات تُمارِس أنكرَ عَوْم ، لهم “فيلات” ومَنْ يَسجد لمجرَّد مرورهم كإجراء لسانهم في شأنه مدرَّب على الصَّوم ، كلامهم معتقَلُ منذ وُلدوا لامتصاصِ لبَنٍ بمذلة الخدمة مسموم كمَن ليس لهم حتى أبخس سَوْم ، عملهم مُجَرَّد عن إنسانية الإنسان فيهم الأولون عند الاستيقاظ والآخرون في النّوْم ، والويل إن تحركوا بغير أمر إذ مصيرهم الضرب سيكون بحبال مفتولةٍ من  شجرة الدّوْم . العيب لا يخصّ مثل العيّنة المغلوبة بما فيها يكفيها ، بل في هؤلاء مهما شملتهم اختصاصات متباينة تصب في خدمة مَن يخدمون في طاعة عمياء ، الذين ينسون من داخل ظروف مسيطرة عليهم سيطرة السادة على العبيد ، أنَّ الأصلَ شَعْبٌ وغير ذلك قابل لإعادة النظر في أيّ وقت .

… ظنَّ مِن ذاك الفريق الذي أَلِفَ الثمين الغالي جماداً كان ، أو مَن الأرواح المزروعة في جسدهم ، دون بصيرة تساعدهم على الخروج ، من هيمنة تقيّد حرّيتهم ليظلّوا حراس الظلُّم والظالمين ، ظن ذاك الفريق أن الشعب لا علم له بما نهبوا ولا زالوا ينهبون إلي أجل قريب ، حيث شوارع كل المدن تتحوَّل لسيولٍ داخلها يغرقون ، ولا فائدة آنذاك حتى فيما هرَّبوا لمصارف سويسرا أو الإمارات أو بَنَمَا أو ما جاء في القائمة الطويلة موضحاً بالأسماء  والعناوين ، إذ بالقانون الوطني المعزَّز بالدولي المغاربة الأحرار قادرون على استرجاعه . نحن نتحدث بما سبق عن الطبقة الثانية فقط ، من نظام الطبقة الأولى المُجمَّع فيها ما وسع دواليب الحُكم المطلق للمملكة المغربية ، المالك لكل مساحة خصبةٍ منتجة ، و المستغلِّ مباشرة جلَّ المناجم ، أكانت للذهب أو الفضة أو عشرات المعادن المهمة الثمينة بواسطة شركات لشركة عملاقة واحدة  صاحبها واحد ، وقصور فخمة مشيّدة في أرقى البقع ، البرلمان المغربي المُنتخب من طرف جزء ضئيل من الشعب المغربي ، صادق على تخصيص 543 مليون درهم لتغطية نفقات تلك القصور خلال سنة 2022 ، تلك الملايين المأخوذة من عرق الشعب ، والأدهى والأَمَر أن يحصل ذلك في مثل التوقيت حيث “كرونا” عزلت الفقراء المغاربة وبالملايين عددهم ، عن لقمة العيش مهما كانت متواضعة ، يكفى مشاهدة ما يُنشر بواسطة الانترنيت من أحداث واقعيَّة باعثة للأسى والأسف ، مظاهر تُدين مثل التصرَّفات ، وقد أقْبَلَ عليها مَن يملك المليارات من الدولارات ، الموصوف كأحد أغنى أغنياء الكرة الأرضية ، كان المفروض أن يراعى الحالة التي سبَبها سياسة النظام نفسه ، العاملة كانت ولا زالت على إفقار الفقراء بكيفية أصبحت تؤدي لما لا يحمد عقباه ، يَسمَعُ ويرى ما يحدث كما وقع مؤخرا في مدينة “قرية اباَّ محمد” التابعة لإقليم “تاونات” الذي تحيا جماعاته القروية من غليان صامت ، عن الحيف وقد وصل إليها بالألوان ، ومشاكل تهم جلَّ المناطق على الاتجاهات الأربع ، حالها لا يبتعد عن المغرب الرسمي الذي فقد التفكير فيمن حسبهم من الرعايا الأوفياء  ، فإذا به يتعامل مع جلهم وكأنهم الرعاع الأشقياء .   

مصطفى منيغ

سفير السلام العالمي

Mustapha  Mounirh

[email protected]

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close