تعثر المشهد السياسي العراقي،

 نعيم الهاشمي الخفاجي

تعثر المشهد السياسي العراقي نتيجة طبيعية لبناء دولة على أسس فاشلة ومنذ ولادة العراق الحديث عام ١٩٢١ وليس بسبب إسقاط نظام صدام الجرذ الهالك ونظامه الغير مأسوف على سقوطه، ولو كان الأسس التي بنيت عليها الدولة العراقية صحيحة لما وصل صدام الجرذ لكرسي الحكم وقتل وذبح وهجر وهاجر ملايين العراقيين.

المشهد السياسي العراقي من ألفه إلى يائه لا يسر الصديق، ويفرح العدو، النظام السياسي ومنذ عام ١٩٢١لا يخدم مصالح الطبقات الفقيرة من مكونات الشعب، المشكلة هناك صراع دولي بالعراق بأدوات عراقية نتنة، ترفع شعارات الوطنية لخداع البسطاء، المشكلة الحقيقة أن غالبية الكتاب والصحفيين والمثقفين يتبعون جهات حزبية يأتمرون بأوامر قادة أحزابهم، لذلك عندما يكتبون فهم لايقولون كلمة الحق بتشخيص أسباب الصراع، أن صمت ونفاق لكثير ممن يسموهم في النخب وأتباعهم أسلوب التضليل المتعمد أو عدم  الإدلاء بحقيقة ارائهم  فيما يحدث على الساحة خوفا من ساسة احزابهم وضع عامة الناس بطريق مظلم بحيث بات غالبية أبناء المكون الشيعي العراقي المستهدف من كل الإرهاب لا يميزون ما بين الصديق والعدو وبين الشريف والدنيء، للاسف غالبية هؤلاء مشغولون  بأجندتهم  الضيقة، الأصوات القليلة الشريفة لم يسمح لهم بالإعلام لكي يعطون للمواطن المتلقي حقيقة واصل الصراع بالعراق، بل هؤلاء القلة الشريفة محاصرين يكتبون ببعض الصحف الإلكترونية وللأسف أيضا يتصل الكثير من ساسة الأحزاب في مدراء الصحف ويضغط ويضغطون عليهم لقمع هؤلاء،الكتاب وعدم نشر مقالاتهم، مدير موقع صحيفة صوت العراق تعرض لضغط كبير لكي يتم منعي من الكتابة، لكن للحق أن الأخ أبو علي الفيلي قال لي أكتب براحتك ولم استجيب لهم ابدا.

للأسف من حرم المواطنين بالعراق من الخدمات والعيش بسلام هم فلول البعث وهابي، هم من فجروا محطات توليد الكهرباء وخطوط نقل الطاقة والبترول والغاز، واستهداف التجمعات المدنية في مدن الشيعة بطريقة ابادة جماعية واستئصال، بحيث أصبحت ميزانيات الدولة تذهب بغالبيتها لشراء السلاح وتم توظيف ملايين الضباط والجنود بالجيش والشرطة والصحوات، مضاف إلى ذلك دفع رواتب للعوائل مئات آلاف الشهداء والجرحى والمعوقين، فلول البعث أعلنوها في شهر آيار عام ٢٠٠٣ انهم يستهدفون محطات توليد الكهرباء ومحطات تحلية المياه ومافي التكرير لخلق أزمات للساسة الجدد وعزلهم عن المجتمع واسقاطهم بنظر جماهيرهم، كل هذا انعكس سلبا في تدني الخدمات، والعيش الكريم وتدني في الاقتصاد والتعليم والبنى التحتية.

مضاف لذلك الشارع الشعبي العراقي والسياسي يشهد صراع واضح من خلال التحريض على الارهاب، بل باتت مهمة السياسي المكون السني الدفاع عن الذباحين والقتلة بشكل علني.

وزراء لفلول البعث تورطوا في تنفيذ عمليات ارهابية، السيد جابر الجابري مدين الموسوي استلم منصب مدير عام في وزارة الثقافة تعرض لعدة عمليات اغتيال بل الوزير ابن اخت طارق الهاشمي ابو صابرين اسمه ايمن أحضر له قناص إلى وزارة الثقافة وقام بقنصه الرصاصة إصابته بالرقبة لكن  كتبت له السلامة، أما  أعضاء البرلمان بدل أن يشرعون قوانين بين فترة وفترة يتقاتلون  و يستخدمون  العنف باليد أو الألفاظ البذيئة بين الأعضاء، أما خارج البرلمان القنوات الفضائية لفلوس البعث ترى العجب العجاب تحريض واضح لدعم الإرهاب ونشر الفوضى، مقدمو البرامج يستخدمون طرق مبتذلة لتزوير الحقائق يتصلون في عناصر عصابات ارهابية يقدموهم مواطنين، أتذكر شخص اتصل بقناة المقبور حارث الضاري قال إنه تعرض للاعتداء من الحرس الوطني بوقتها يسموه الحرس الوثني قال له هم تعرضت للاغتصاب، مسرحية اغتصاب صابرين الجنابي كانت ولازالت ماثلة في أذهان الشرقاء، بحيث نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي تبناها بالعلن لذلك أنا من ذلك اليوم أطلقت عليه تسمية ابو صابرين، مانراه ليس نقداً وإنما أكاذيب  خارج  عن الموضوعية ومتجاوز مرحلة التشكيك، بل كل اعلامهم هو مبني على الكذب والاتهام والتجريح بالأجهزة الأمنية وإسقاط هيبة الدولة، الشيخ أحمد الكبيسي قالها عبر قناة دبي علينا شن حملات لإسقاط هيبة الدولة وبشكل خاص أجهزة الدولة الحساسة والساسة، تصوروا يكذبون ويطلقون اتهامات  من دون أدلة، الشيخ خالد الملا يقول ذهبت إلى مصر وزرت شيخ الأزهر سألني عن السنة قلت له وضعهم جيد جدا، قال لي يا اخي أصدق بك ام في الوزير سلمان الجميلي نقل لي أن الحكومة الشيعية تقتل السنة على الهوية.

ضياع الأهداف والبوصلة هو أقرب ما يمكن توصيفه في هذا المشهد العراقي  البائس أنعكس سلبا على ساسة المكون الشيعي فقط، لأن الإعلام ينقل صورة أن الحكومة شيعية وفي الحقيقة هي محاصصة قومية ومذهبية، في انتخابات عام ٢٠١٤ وبعد إعلان النتائج كان الجماعة في حزب الدعوة منتشين مثل نشوة الصدريين في هذه الانتخابات، طلبت منهم تشكيل حكومة بمفردهم واذا كان الرئيس إلا كوردي عندنا أكراد فيلية ننصب أحدهم رئيس، وإذا البرلمان رئيسه إلا سني عندنا الشيخ الهايس والشيخ خالد الملا نسلمهم رئاسة البرلمان، أحد أنصار حزب إسلامي ذهب إلى صديق لي سني المذهب عنده شركة قال له تعرف صاحبك حجي نعيم كتب مقال سيء، قال له ما كتب، قال يريد تشكيل حكومة لقوائم الشيعة دون السنة والأكراد،  قال له أنت متأكد، قال له نعم البارحة كتبه بصوت العراق، قال له رأي حجي نعيم صحيح ولو كنتم تفهمون طبقوه لأنه يقضي على المحاصصة مع القتلة ومع من يريد الانفصال ويفترض تؤدون له التحية، صاحبنا خرج فاشل، الصديق السني بلغني فلان تكلم ضدك لانه يعرفني سني يتملق لي لكن انا رزلته، وقال لي اخي رأيك رأي صحيح لكن ساسة أحزاب الشيعة جاي هم يقبلون بالمحاصصة وبالاخير يدفعون ثمن غالي بسبب هذه المحاصصة.

 المشهد السياسي العراقي غير صالح، ومأزوم ورغم ذلك  يتكرر في  كل دورة انتخابية هناك غياب واضح لمنطق العقل والحكمة ، من المؤسف وزراء شركاء الوطن تعج وزاتهم وخاصة الدفاع في كل المجرمين والقتلة والمرتبطين مع العصابات القاعدة الدواعش واجهات فلول البعث، مضاف إلى ذلك وزارات الشيعة والأكراد والسنة تعج في موظفين  غير مؤهلين للإدارة، توظيف هؤلاء مبني على تحزبهم، عملية إيجاد الحلول المؤقتة لا ينتج مجتمعاً متماسكاً، ويعم الأمن والاستقرار، للأسف مانراه  جهل وسذاجة وخناثة وطغيان المصالح الضيقة على المصالح العامة، دوائر الدولة تضطهد المواطنين هذه التصرفات  تسبب زيادة في  الجمهور وتجعله يتملل ويفقد الثقة بالدولة ومؤسساتها، أنا شخصيا متضرر من نظام البعث ومتضرر من النظام السياسي الحالي تم حرماني من أبسط حقوقي لكن هذا لايعني نقف مع أراذل فلول البعث، واجبنا ننتقد الأخطاء ونبقى ننصح ربما هناك من الساسة من يأخذ من هذه النصائح، وانا عندما عارضت صدام الجرذ لم اكن مفكر في حصولي على رتبة أو خدمة جهادية ……الخ

 

الإصلاح الحقيقي المرتجى على الساسة مراجعة أسباب جعل العراق دولة فاشلة منذ عام ١٩٢١، نحن بحاجة أن نعترف بوجود صراع قومي مذهبي بالعراق على الساسة والمرجعيات الدينية والثقافية والقبلية الاجتماع والاتفاق على حل يعطي للكوردي والشيعي والسني الحق في حكم نفسه ضمن عراق موحد فيدرالي وإعادة النظر بكل القوانين التي منحت لكل دورات الرئاسات الثلاث واعضاء مجلس النواب والدرجات الوظيفية وقوانين المتضررين……الخ وتشريع قانون منصف ينصف كل العراقيين بدون تمييز، لا يمكن إعادة ثقة جماهير الشيعة في احزابهم إلا أن يبادر ساسة الشيعة في تصحيح الأخطاء وسماع معاناة الناس، اليوم مواطنة من الناصرية زوجها جندي شهيد عام ٢٠١٧  والآن نحن في عام ٢٠٢٢ ولم تستلم راتب تقاعدي بسبب الروتين ووجود أخطاء بسيطة كان يمكن معالجتها، كيف تعيش هذه المرأة زوجة الشهيد مع طفلتها، الحقيقة هناك ظلم واضح، موظف عقد راتبه ٢٥٠ الف كيف يعيش عائلة، بينما تجد هناك واحد راتبه مليون ونصف بدون حق، حكومة وبرلمان العراق عطاياهم  مثل مزنة مطر ربيع تصيب ناس وتحرم ناس، على سبيل المثال لا يعقل انا كنت ضابط معارض يتم حرماني من حقي في الفصل السياسي، ولا يعقل انتميت لحركة سياسية معارضة ذهبنا إلى رفحاء مع اللواء ركن عبدالامير عبيس بقيت بالصحراء اربع سنوات يتم حرماني من قانون التعويض …..الخ بينما تم منح أشخاص اعرفهم من فئة قوم لوط، والعجيب الدكتور الأخ حسين السلطاني يقول لهؤلاء من قوم لوط انهم مجاهدين وانا كاتب السطور نعيم عاتي غير مشمول أسير هههه رغم الكل يعرفني انا عارضت صدام الجرذ بالعلن وأرسل صدام الجرذ نجله عدي الكسيح إلى مقر الفرقة عشرين لمعرفة كيف استطعت الفرار، لم اندم ابدا بسبب انتمائي لفصيل المعارضة مع لواء ركن عبدالامير عبيس ولم اندم أنني سجنت في سجون السعودية وفي رفحاء اربع سنوات ابدا تعرفت على آلاف الشرفاء من الاخوة في سجن رفحاء،من شيوخ قبائل وضباط ومثقفين ومجاهدين  وشعراء وفنانيين، لدينا المئات منهم يتواصلون معي، انا عندما اذكر ذلك غايتي أقول هناك ظلم لكل عراقي شريف، في الختام العراق يبقى دولة فاشلة إلى أن  يتم إيجاد حل سياسي للصراع المذهبي والقومي الذي ولد مع ولادة الدولة العراقية عام ١٩٢١.

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي

كاتب وصحفي عراقي مستقل.

16/1/2022

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close