بعد تجديد الثقة بالحلبوسي والدليمي.. أنباريون يأملون فتح ملفات “منسية”

يأمل سكان محافظة الأنبار غربي العراق، أن يساهم أختيار محمد الحلبوسي رئيساً للبرلمان للدورة الثانية توالياً، بالإضافة إلى تجديد منصب محافظ الانبار لـ”علي فرحان الدليمي”، مواصلة حملات بناء وتأهيل ما دمره تنظيم داعش إبان سيطرته على مدن المحافظة، وحرب طرده منها.

وبحسب ما أفاد به عدد من سكان الانبار، بأحاديث متفرقة لوكالة شفق نيوز، فإن “هناك ملفات رئيسية عدة، يعاني منها أهالي المحافظة، الا انها منسية طوال سنوات ما بعد التحرير من داعش، ومنها ملف توفير الخدمات وتأهيل البنى التحتية، وملف تعويضات الدور التي تعرضت للدمار نتيجة الحرب ضد داعش، وملف المغيبين، والمعتقلين ظلماً، وملف إنعاش الاقتصاد والتعيينات وتوفير فرص العمل للخريجين والعاطلين عن العمل، فضلا على غلق ملف النازحين وصرف منحة العودة”.

وتابعوا، “في حال تمكنت حكومة الانبار وممثلوها في البرلمان والحكومة المركزية، من معالجة هذه الملفات، فسيبقى جل من وصلوا إلى سدة الحكم لعدة دورات أخرى”.

ويقول قائممقام قضاء عنه غربي الانبار، سعيد العاني، أنه “لا يخفى على أحد، أن المواطن دائما على حق في مطالبه، وفي مدينة عنه، لدينا الكثير من الاحتياجات والمشاريع والمقترحات التي نأمل تنفيذها بعد تجديد ولاية الحلبوسي والدليمي، ونحن على موعد للقاء نواب الانبار لهذه الدورة، ومحافظها، لطرح مقترحاتنا”.

وقال العاني لوكالة شفق نيوز، “كان هناك اجتماع في محافظة اربيل عاصمة اقليم كوردستان، حضره العديد من رؤساء الوحدات الادارية في الانبار، بهدف بحث ملف النازحين وامكانية اعادتهم الى ديارهم وغلق ملف المخيمات، وكذلك هو الامر بالنسبة لملف المغيبين، وملف التعويضات والعديد من الملفات الكبرى التي يعاني منها سكان الانبار”.

واوضح، أنه “تم خلال الاجتماع، مطالبة الجهات المعنية بضرورة حل هذه الملفات، التي بقيت طوال الفترة الماضية بدون اجابة، وتم الاتفاق على عقد ذات الاجتماع، في ديوان محافظة الأنبار، بهدف العمل على تسهيل المعوقات التي تعرقل فتح هذه الملفات وغلقها”.

ويقول قائممقام قضاء راوة غربي الانبار، حسين الراوي، “نرجوا ان يكون الابقاء على الحلبوسي والدليمي بمنصبيهما، هو بمثابة مواصلة حملة الاعمار، كما نطالب بضرورة إنشاء مستشفى، كون الموجودة في راوة لا ترقى الى ان تكون مستشفى عام”.

واوضح في حديثه لوكالة شفق نيوز، أن “سكان المدينة بحاجة ماسة الى مستشفى عام، للتخلص من عبء طريق الذهاب الى مستشفى قضاء حديثة”.

وتابع الراوي، أن “المدينة تعرضت لدمار كبير ابان الحرب ضد داعش، وتم اعتبارها مدينة منكوبة، لذا اطالب ممثلي الانبار في الحكومة المركزية، ان يتم معاملة مدينة راوة على هذا الاساس، وليس على اساس النسبة السكانية، فنحن بحاجة كبيرة الى تنفيذ مشاريع خدمية تسهم بالارتقاء بواقع المدينة ، خاصة مشاريع تأهيل الطرق وشبكة الطاقة الكهربائية”.

ويقول مدير ناحية الصقلاوية التابعة لقضاء الفلوجة، سعد غازي، “كلنا أمل بأن يساهم تجديد ولاية الحلبوسي والدليمي، بتكملة ما بدءا به من حملات اعمار وتأهيل مدن المحافظة”.

واشار، في حديثه لوكالة شفق نيوز، إلى أن “هناك العديد من المشاريع المتلكئة، ولم يتم انجازها، كون الصقلاوية كانت تعد منطقة صد ابان الحرب ضد داعش، ونحن بحاجة الى زيادة تخصيصات مالية تسهم بإنجازها”.

وتابع غازي، قائلاً “نأمل أن يعمل كل ممثلي الانبار في البرلمان، على فتح ملف المغيبين وحله، كون الملف بات يتسبب بأحراجنا كحكومة محلية، ونتمنى الالتفات لهذه الشريحة المظلومة، وأن يتم كشف مصيرهم وحل مشاكل ذويهم”.

ولفت، إلى انه “سبق وأن تمت المطالبة بتشكيل لجنة لكشف مصير المغيبين، وتشريع قانون يسهم بإعانة ذويهم، وبعد أن تم تشكيل البرلمان الجديد، نأمل اكمال القوانين التي من شأنها حل هذا الملف، بشكل جذري”.

فيما يرى الباحث بالشأن الاجتماعي في الأنبار، محمد الجميلي، أن “مؤشرات إيجابية وأخرى سلبية وراء التجديد للحلبوسي والدليمي، حيث ان الإيجابية تتمثل بتأكيد مواصلة أعمال البناء والأعمار التي تشهدها مدن المحافظة من توليهما المنصب، فضلا على الاستقرار السياسي والأمني الذي نتج عن استحواذ حزب الحلبوسي على أغلب المناصب والإدارات المحلية والدوائر الخدمية والأمنية وغيرها”.

وبين في حديث له مع وكالة شفق نيوز، أن “المؤشرات السلبية وراء التجديد لهما، تتمثل بوجود بعض مدراء الدوائر الفاسدين او المتلكئين بالعمل، فضلا عن الذين غضوا النظر عن العديد من المشاريع المتلكئة والمشاكل التي يعاني منها سكان الانبار”.

وتابع، بأنه يرى “الابقاء على الفاسدين والمتلكئين من المسؤولين، بمناصبهم، يعني أن التجديد للحلبوسي والدليمي، هو من صالح المتنفذين في الانبار وليس من مصلحة السكان”.

واشار إلى أن “هناك العديد من الملفات الكبرى، لم يتم حسمها في حكومة الدورة الماضية، مثل ملفات التعويضات، والمفقودين قسراً، وعودة النازحين، وتشابه الأسماء والمقابر الجماعية، وغيرها العديد من الملفات وعلى من تم التجديد له ، إبداء حسن النية من خلال العمل بشكل سريع وجدي لفتح هذه الملفات وحلها، بهدف بعث رسالة اطمئنان لأبناء المحافظة، تفيد بأن التجديد هو عهد جديد ومتطور ومتقدم في الانبار”.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close