ملف قصائد للشاعر الكوردي الراحل كرمانج الهكاري

ملف قصائد للشاعر الكوردي الراحل كرمانج الهكاري

بعد صراع مرير مع المرض ودع الشاعر الكوردي كرمانج الهكاري والذي كان يعد صوتا انسانيا بارزا في الاقليم رغم نشره القليل ، هذا الملف اهداء وتكريم من مترجم مغترب لروحه !

ترجمة واعداد : بدل رفو

النمسا\ غراتس

الشاعر : كرمانج هكاري

1 ـ الحلم والسنابل

ذاك الرجل…

كردي أصيل،ومشرد

ينافح البطالة

وكل يوم يموت

ثلاث مرات

ومنذ زمن طويل

هو والفقر توأمان

وحين يرخى الليل سدوله

وحين يحل السهاد

ويكسو جفونه الكرى..

حينها ..

يحلم بالسنابل

اجل، انه الآن ذاك الرجل بعينه

لا ينتفض

ولا يعتصم

ولكن!! في نظراته

شعار الرفض ساطع.

ــــــــــــــ

2 ـ فنان ولوحة

في الشرق المتوسط

المضمخ بالدموع والدماء

فنان..

رسم صورة طير الدولة

على لوحة

وحين فرغ منها

بكى…!!

ورفّ بجناحيه وحلق

صوب الغرب

صوب الغرب.

ــــــــــــــ

3 ـ طفل ونار

يقولون..

في امسية قبل الغروب

وودعت كل من الشمس والطيور

واجتاحت (الجندرمة )

جبل (سيبان)*

وحاصرت قرية ما

واعتقلت أهلها

في حظيرة الأغنام

وبعدها قتلتهم،

يقولون..

يومها،

لم يبق من أهل القرية

إلا طفلاً

وقتذاك ،كان واقفاً على عتبة

غرفة

وحينماحدق خلفه

إذا به يرى النار

وفي قبالته (الجندرمة)

ذات طاقية حمراء

صرخ في وجهه

الضابط:

أتريد النار،النار

أم الموت والجندرمة؟

يقولون..

اختار الطفل النار

وسبح فيه.

\\\\\\\\\\\

جبل سيبانى خلات ..جبل يقع في كوردستان تركيا

ـــــــــــــــــــــ

4 ـ صلاة إلإستسقاء

شتاءً..هذا العام

لا ضبابٌ،اقبل من سفح

وادي(قه شه فر)*

يتصاعد

ليهطل المطر

ولأجله يبتسم

سهل (دوبان)

لا الفقر ..

يهجر كوخ ( سيف الدين)

انه الصباح..

الشمس أيقظت فلاحي قريتنا

وأخذتنا صوب المقبرة

لصلاة الاستسقاء..

ينادى فلاح بصوت جهوري

صوب الجموع

لا ندري لم نصلي؟

أللسقيا؟

أم للماء؟

أم للنور والكهرباء؟

أم للظلم والجور؟

أم لموت الخونة واللصوص؟

أم لقبر حرب الأخوة؟

لا ندري ولا ندري!!

\\\\\\\\\\\

قه شه فر ..قرية تقع في جبل بيخير /في قضاء سميل

دوبان..تسمى منطقة سميل بهذا الاسم

ــــــــــــــــــــ

5 ـ كلمتان توأمان

يراع،

كاتب سياسي

حَبل،

وَوَلَدَ كلمتين ثوريتين

توأمين

فسمى الأولى

الاستقلالية

والثانية

الانتفاضة.

ـــــــــــــ

6 ـ مدينة التحيات

أربع سنوات وأكثر

في هذا العصر المخزي

ماتت الضحكة على شفاه

(جنكو)*

كآبة ترقص على وجهه

وتصدح بأغان

يبغي خبزاً

ويروم الاستقلال والسلام

في مدينة البطالة والتحيات

في هذه المدينة القبيحة

كل يوم ،

يصرخ في وجهه البؤس

(جنكو) أيا (جنكو)

يا ليتك كنت كالمجنون

(خدرو)*

\\\\\\\\\\\\\

خدرو ..اشهر شخصية مجنونة ومحبوبة في مدينة دهوك

ـــــــــــ

7 ـ الفارس المترجل أبدا

ألفت الأسماك

ألا تقع في شباك صيادي

نهر (هيزل)

والقبح ألف أيضا

ألا يقع في فخاخ

الصيادين

ولكن….!

أنت أيا أيها الفارس

آه وآه

أصحيح ما يرددون

بان الفارس لا يغدو مغواراً

حتى يكبو فرسه

مرات ومرات

ولكنك أنت تسقط وتسقط

ولا ادري متى ستثبت

على متن ( الكميت)

ولا تهرب صوب الحدود.!

ـــــــــــــــــ

8 ـ الحلم والأمل

في زمن الفتوة،

حين كنا نلعب

لعبة الصيد والحجارة

وحين كانت الشمس

تودعنا دون إذن ورخصة

وأناديها ..أيتها الشمس

أقبلي..

وأنت أيها الظلام

غادر..

أيا مدينتي..

مدينة تتكاثر فيها المقاهي

وتعدم فيها المكتبات

ولكن، اليوم

أروم أن يقبل الظلام

ويحل ضيفا عليك

ويسبح القمر في جوف السحاب

كي ارقد

واحلم

لأني فقط في الحلم

أرى أحلامي.

ــــــــــــــ

9 ـ الطاغية وعبدة الشمس

حين تشرق الشمس

من صدر (ارمشت)

الهرم

وتعلو

تستقبلها كوبري

(دلال)

وتعكس أشعتها

في الخابور

ويبدو كالمرآة

وترى فيه وجهها الوسيم

حينها وفي وطن (رستم زال)

(حسن ومنال)

يصرخان

في وجه المحتل:

الموت للطاغية.

\\\\\\\\\\\\\\\\\\

ارمشت..قرية تقع وراء جبل بيخير وهي تابعة لقضاء زاخو

ــــــــــــــ

10 ـ العودة ودفتر أشعار

بعد عودة

من الهجرة الكبيرة

(المليونية)

نهبت مدينتنا،

كل يبحث عن مفقداته

وفي الجانب الآخر

شاعر ما :

يغدو ويروح باحثاً

في الأزقة

عن أشعاره المخطوطة

وينادى بصوت عال

كصوت المؤذن:

ألف رحمة على من عثر

على دفتر أشعاري

كتب على غلافه

وبخط احمر عريض

تفوح منها رائحة السياسة

(ممنوع من الطبع).

ـــــــــــ

11 ـ التاريخ يعيد نفسه

أيا أهلي

واضح هذه المرة

أيضا

فميدان كفاحنا

طاولة

والايدولوجيا

لعبة النرد

نهايتها مقفولة

أو ( مكرورة).

ـــــــــــ

12 ـ حين يغدو الهروب ثورة

1 ــ الكلمات تصوم ايضا ..

بالامس ..
بعض الكلمات
التي قيدت من رجليها،
ولفت بالاسلحة والعتاد
كانت تراودني،
تجوب مخيلتي
وتنادي :
بشعارات الوحدة
والاستقلال ..
وكانت هذه الكلمات
في تزايد
مستمر ..
الكلمات صائمة …..
تلبس ثوب الحداد…
قررت ان لا تغادر
عزلتها !!!
حتى اجعلها،
قصة..
خاطرة…
قصيدة .
حينها !!
قمت بزيادة فتيل
القنديل
وصغتها
قصيدة حرة
اسميتها …
الكلمات الحلوة
والثملة .
\\\\\\\\\\

2 ـ لجوء وصمت

ايا سيابند ..
ايُّ هروب هذا !!
فالحجر المتشبث بالارض
له وزن وقيمة ..
عد ..
ارجع
فانا اعلم بان هروبك
رسالة رفض،
ونهارك ليل ..
ففي هذا الوطن الثري
انت عاطل !!
وما يقال هنا فقط
اقوال لا افعال !!
عُد يا سيابند ..
فانه الشتاء يا مسكين
والغيوم ستهطل
تنفجر عن مطر ..
اين ستشد الرحال ؟؟
بالامس صباحا
وقبل طلوع الفجر
وبالقرب من الحدود
المصطنعة ،
عثر الراعي (حسو )
على جثة شاب كردي
مر على موته ايام
ايا سيابند ..
لا جبل ( بيخير )
الذي نزلت عليه
لعنة نوح
تمكن ان يحرك رجليه!!!
ولا الخابور..
اراد ان ينطق بشهادته
ويتحدث!!
قالوا :
كان مهاجرا كورديا
وقبل ان ياخذوه الى المقبرة
وجدوا في جيبه :
دفتر اشعار ثورية
وخارطة كوردستان .
\\\\\\\\\
3 ــ الشتاء والربيع والجندرمة

في اربعينيات الشتاء القارس
وفي قرية ( ارادنا )
ذات الاربعة عشر بيتا ،
كان الثلج قد كسا
كل شئ..
حتى الاشجار التي جعلتها
الخريف عارية،
كان الثلج ملاذها
وماواها
`
ومدفاة ( ايشو)
ذو السبعين عاما
تلك المصيبة!!
لم تشبع من الحطب
وكانت تتوق لرؤيته،

قالوا :
بان الجندرمة
في السهل،
كانوا يرسلون لعناتهم على البرق
لانه يذكرهم باسلحة
الثوار..
وحتى باتوا يخشون
بياض جبل ثلج (متين)
لانه يذكرهم
بلون الكفن
والمقابر
وفي الربيع….
حين كانت
البراعم تتفتح بالوان زاهية
الاخضر والاحمر والاصفر
الى رقصة (البابلكان)
كان ا لجندرمة غاضبين
مقضبي الجبين !!
لانهم كانوا يرون فيهن
علم كوردستان

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

الشاعر كرمانج الهكاري : مواليد 1965 ، دهوك \ كوردستان العراق

ـ خريج دار المعلمين عام 9831

ـ عضو اتحاد الادباء الكورد / دهوك

ـ له ديوان شعري مطبوع

ــ ودع الحياة منتصف شهر كانون الثاني 2022 في مدينة سيميل في كوردستان العراق Image preview

Image preview

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close