القوات المسلحة: حدود العراق مع سوريا مؤمنة.. والإرهابيون الفارون لا يشكلون تهديداً

مع احتدام المعارك على الحدود الغربية، طمأن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة اللواء يحيى رسول، أمس السبت، بأن الحدود العراقية السورية مؤمنة بالكامل، وذلك عقب هروب عدد من عناصر تنظيم داعش من سجن غويران في سوريا.

وقال رسول في تصريح تابعته (المدى) إن “هناك توجيهات صدرت من قبل القائد العام للقوات المسلحة تضمنت مضاعفة الجهد الأمني على الحدود العراقية السورية، بعد الأحداث التي شهدها سجن الحسكة السورية”.

واضاف ان “القوات الامنية على اهبة الاستعداد لمواجهة أية محاولة لبقايا داعش في التسلل الى الاراضي العراقية”، مؤكداً ان “الحدود مؤمنة بكاميرات حرارية واسلاك شائكة اضافة الى وجود خندق”.

وبين رسول ان “بقايا داعش ليست لديها القدرة على مواجهة القوات العراقية كما ان الارهابيين الهاربين لا يشكلون تحديا للاجهزة الامنية”.

وكانت قيادة عمليات غرب نينوى، قد اكدت يوم أمس الأول، أن الإرهابيين الهاربين من السجون السورية لا قدرة لهم على تجاوز الحدود.

وتستمر المعارك لليوم الثالث على التوالي بين إرهابيي داعش والقوات الكردية في شمال شرقي سوريا على إثر هجوم عناصر التنظيم الإرهابي على سجن أسفر عن سقوط أكثر من سبعين قتيلا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأكّد مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن الاشتباكات أدت إلى مقتل 28 عنصرا من القوات الأمنية الكردية، و45 مقاتلاً من عناصر تنظيم داعش وخمسة مدنيين منذ بدء الهجوم على سجن غويران في مدينة الحسكة في شمال شرقي سوريا.

وأفاد المرصد أن الارهابيين هاجموا ليل الخميس- الجمعة سجن غويران الكبير في مدينة الحسكة الذي يضم آلافا من عناصر التنظيم.

وتحاول القوات الكردية احتواء هذا الهجوم الذي يعد الأكبر الذي يشنه التنظيم منذ دحره في سوريا في آذار/مارس 2019.

تصدّت قوات سوريا الديموقراطية وعمادها مقاتلون أكراد، للهجوم. وتدور اشتباكات بين الطرفين أوقعت قتلى وجرحى، وتمكّن عشرات المعتقلين على إثرها من الفرار.

وأشار المرصد إلى إلقاء القبض على مئات السجناء “من داعش بينما لا يزال العشرات منهم فارين” من دون تحديد العدد الإجمالي للسجناء الذين تمكنوا من الهرب.

من جانبه، قال مدير المركز الاعلامي لقوات سوريا الديموقراطية فرهاد شامي إن “الوضع الاستثنائي مستمر في السجن ومحيطه”.

وتبنى تنظيم الدولة الإسلامية عبر حساب وكالة أعماق الدعائية التابعة لها على تطبيق تلغرام “الهجوم الواسع” على السجن بهدف “تحرير الأسرى المحتجزين بداخله”، مشيرا الى أن “الاشتباكات لا تزال جارية في محيط السجن وأحياء أخرى”.

واتخذ العراق إجراءات احترازية على حدوده مع سوريا لمنع تسرب الإرهابيين.

وتسعى الحكومة العراقية، عبر سلسلة عمليات أطلقتها خلال الفترة الماضية، إلى السيطرة على تنامي تنظيم داعش، في عدة محافظات حدودية، مثل نينوى، في ظل استمرار عمليات التهريب إلى الداخل، حيث تعلن القوات الأمنية بين الحين والآخر، اعتقال عدد من الأشخاص، الذين يرومون الدخول إلى البلاد.

وعقب هجوم غويران، أشارت وثيقة سرّية صادرة عن الاستخبارات العراقية، إلى نية عناصر تنظيم داعش دخول البلاد، لتعزيز صفوفهم.

وبحسب الوثيقة فإن “تنظيم داعش كان ينوي تهريب جميع عناصره، من السجن، وعددهم 5 آلاف، وبعضهم من القيادات الخطرة، لإرسالهم إلى العراق”.

وتحوّلت الحدود العراقية – السورية، خلال السنوات الماضية، إلى أحد مراكز الخطر الإقليمية، حيث تنتشر على الجانبين قوى غير منضبطة، وميليشيات مسلحة، فضلاً عن وجود جيوش تتبع لقوى أجنبية كبرى، دون وجود آليات تضمن عدم الاصطدام بين هذه القوى.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close