انهمار للثلوج وانعدام للدفء.. مآسي النازحين تتفاقم وعودتهم تصطدم بتحديات عدة

بغداد/ حسين حاتم

تسعى وزارة الهجرة والمهجرين الى انهاء ملف النازحين الذي سيدخل العام الثامن، لكن الملف سرعان ما يصطدم بتحديات امنية واجتماعية واقتصادية.

ويعيش النازحون في 26 مخيما بإقليم كردستان وواحد في طور الاغلاق بمحافظة نينوى في ظل أجواء باردة مصحوبة بتساقط الثلوج، وصفتها مفوضية حقوق الانسان بـ”الانتهاك”.

ويقول المتحدث باسم وزارة الهجرة علي عباس، في حديث لـ(المدى)، إن “عدد مخيمات النازحين المتبقية 26 مخيما في إقليم كردستان، وواحد قيد الاغلاق في محافظة نينوى”.

واشار عباس الى، “وجود تحديات كثيرة تواجه عودة العائلات النازحة إلى مناطقها، منها أسباب اقتصادية وعشائرية وأمنية واجتماعية والبطالة وعدم وجود الخدمات”.

وتابع، أن “هناك من يريد البقاء من النازحين لتوفر فرص عمل والتأقلم مع المجتمع الذي اصبح شبه موطن اصلي”.

ولفت المتحدث باسم وزارة الهجرة الى أن “خطة الوزارة هي غلق المخيمات بشكل كامل وإنهاء ملف النازحين”، مستدركا أنه “في حال إبعاد ملف النازحين من التوجه السياسي والأمني يمكن اختزال الزمن وحله، بدليل أن أكثر من 95% من أهالي محافظة الأنبار قد عادوا الى مناطقهم، وان نسبة عودة الأسر النازحة الى مناطقهم وصلت الى 85%”.

وأكد، استمرار وزارته بـ”توزيع مادة النفط الابيض للنازحين في المخيمات التي تقع تحت سلطة الإقليم”، مبينا ان “الوزارة وزعت (170.200) الف لتراً من مادة النفط الابيض بين الاسر النازحة في مخيمي مامليان وبيرسيفي 2 بمحافظة دهوك ومخيم الخازر التابع الى محافظة اربيل، بواقع (100) لتر للاسرة الواحدة”.

وبين عباس، ان” الوزارة وزعت (19٫900) لتراً من مادة النفط الابيض بين الاسر النازحة في مخيم مامليان بقضاء عقرة، فضلا عن توزيع (79,300) لتراً من مادة النفط الابيض بين الاسر النازحة في مخيم بيرسي 2 بقضاء زاخو التابعين لمحافظة دهوك، الى جانب توزيعها (71) الف لتر من النفط للأسر النازحة في مخيم الخازر التابع لمحافظة اربيل”.

واوضح أن “الوزارة مستمرة بتوفير مادة النفط الابيض للأسر النازحة في المخيمات لحين انتهاء موجة البرد التي تشهدها البلاد”.

وتسبب النزاع مع تنظيم داعش في 2014 بنزوح 6 ملايين شخص داخل العراق، وفق بيان لمنظمة الهجرة الدولية مطلع تشرين الثاني الماضي، مبينة أن مئات آلاف الأسر عادت إلى بيوتها بعد أربع سنوات.

ومنذ سنوات، يعلن العراق نيته إغلاق المخيمات، لكن السلطات سرّعت العملية بشكل كبير خلال العام الماضي. ولم يعد نحو نصف سكان تلك المخيمات إلى المناطق التي يتحدرون منها، وفق منظمة الهجرة الدولية، رغم أن السلطات تقول إن حملة الإغلاق هذه تتضمن عودة النازحين إلى بيوتهم.

بدوه، يقول عضو مفوضية حقوق الانسان فاضل الغراوي في حديث لـ(المدى)، إن “مأساة النازحين ما زالت مستمرة بوضع لا يتناسب مع الوضع الإنساني وهناك انتهاكات صارخة بحقهم”، مبينا انهم “يعيشون تحت نقص حاد بالمواد الأساسية من دواء وغذاء ومياه الشرب”.

وأضاف الغراوي أن “اغلب النازحين يعيشون في مخيمات لا تتوفر فيها متطلبات التدفئة، مما ادى الى اصابة العديد من الاطفال وكبار السن في المخيمات بنزلات البرد”.

واشار عضو مفوضية حقوق الانسان فاضل الغراوي الى، أن “بقاء النازحين في المخيمات سيؤدي الى استمرار تفاقم اوضاعهم الانسانية”، داعيا، وزارة الهجرة والمهجرين الى “إكمال متطلبات غلق باقي المخيمات في اقليم كردستان وإعادة النازحين الراغبين طوعا”.

الى ذلك، طالبت رئيسة مفوضية حقوق الانسان في اقليم كردستان منى ياقو، بالإسراع في أنهاء ملف النازحين في العراق وتأمين اعادتهم الى ديارهم.

وقالت ياقو، في بيان إن “الذين يفترشون المخيمات، في ظل هذا البرد القارس، باتت اقصى طموحاتهم، هي البحث عن الدفء”.

وتابعت، ان “الآمال في العراق بدأت تتسع، يوماً بعد آخر، حتى بدت كل آمالنا، مجرد أحلام، صعب أن تتحقق”.

واشارت، الى ان “الدستور العراقي يحمل بين ثناياه العديد من الحقوق والحريات التي يفترض ان نتمتع بها”، لافتة الى ان “العراقيين في الواقع محرومون احياناً حتى من العيش كمواطنين داخل حدود الوطن”.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close