أبطال غيبتهم القضبان الأسير المناضل/ ناصر محمود عويص

(1970م – 2022م )
بقلم:- سامي إبراهيم فودة
في حضرة القامات الشامخة جنرالات الصبر والصمود القابضين على الجمر والمتخندقه في قلاعها كالطود الشامخ, إنهم أسرانا البواسل الأبطال وأسيراتنا الماجدات القابعين في غياهب السجون وخلف زنازين الاحتلال الغاشم تنحني الهامات والرؤوس إجلالاً وإكباراً أمام عظمة صمودهم وتحمر الورود خجلاً من عظمة تضحياتهم, إخوتي الأماجد أخواتي الماجدات رفاق دربي الصامدين الصابرين الثابتين المتمرسين في قلاع الأسر,
أعزائي القراء أحبتي الأفاضل فما أنا بصدده اليوم هو تسليط الضوء على رجال أشداء صابرين على الشدائد والبلاء, رسموا بأوجاعهم ومعاناتهم وآلامهم طريق المجد والحرية واقفين وقوف أشجار الزيتون, شامخين شموخ جبال فلسطين, صابرين صبر سيدنا أيوب في سجنهم, فمهما غيبتهم غياهب سجون الاحتلال الصهيوني وظلمة الزنازين عن عيوننا, فلن تغيب أرواحهم الطاهرة التي تسكن أرواحنا فهم حاضرون بأفئدتنا وأبصارنا وعقولنا وفي مجري الدم في عروقنا مهما طال الزمن أم قصر,
عندما نستحضر صور هؤلاء الأبطال البواسل جنرالات الصبر والصمود ونستذكر أسمائهم المنقوشة في قلوبنا والراسخة في عقولنا ووجداننا لا نستطيع إلا أن نقف إجلالاً وإكباراً لهؤلاء الابطال الذين ضحوا بأجمل سنين عمرهم ليعيش أفراد شعبهم كباقي شعوب الأرض في عزة وحرية وكرامة, فأسرانا تاج الفَخَار وفخَر الأمة هم من قهروا الاحتلال الصهيوني بصمودهم وثباتهم,
وأمام عظمة تضحياتهم لا يمكن لأي كلام مهما عظم شأنه أن يوافيهم ولو جزء بسيط مما عانوه, فمن حقهم علينا أن نستذكرهم ونذكر تضحياتهم وأسيرنا البطل ناصر عويص ابن الثانية والخمسين ربيعا وهو أحد مؤسسي كتائب شهداء الأقصى وواحد من أبرز قادتها ويعتبر ناصر من قيادات الحركة الأسيرة الفلسطينية في معتقلات الاحتلال الإسرائيلي وأحد قادة إضراب الحرية والكرام وللأسير ناصر شقيق شهيد هو زهير عويص “أبو عماد” والشهيد بشير عويص ابن عمه والذي استشهد في سجن مجدو ٢٠٠٣ والشهيد محمد هو ابن اخوة زهير ،كما انتقل إلي رحمه الله تعالي والدة ووالدته خلال فترة اعتقاله والعديد من رفاق دربة ارتقوا شهداء برصاص قوات الاحتلال الصهيوني ويقبع حاليًا في ” سجن نفحة” وقد أنهى عامه التاسع عشر وحادي عشر شهرا وثمانية أيام على التوالي في الأسر ويدخل عامه العشرين في سجون الاحتلال الصهيوني,
الأسير:- ناصر محمود أحمد عويص “أبو النور”
 مواليد:- 11 /1/ 1970م
البلدة الاصلية:- قرية الشيخ مونس قضاء يافا
 مكان الاقامة:- مخيم بلاطه شرقي مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة
الحالة الأجتماعية:- أعزب
العائلة المناضلة:- تتكون عائلة الأسير من الأب محمود عويص “أبو زهير” الذي وافته الامنية هو داخل السجن  والأم في ذمة الله وله من الشقاء خمسة واربع شقيقات واخوة الكبير زهير عويص ابو عمار استشهد علي ايدي جيش الاحتلال الصهيوني في عام 2003, ، وخلال سنوات اعتقاله كما واستشهد عدد من رفاقه. وتعرض شقيقة جابر ابو محمد للإصابة من نيران الاحتلال وقد امضي في الاعتقال الاداري 20 شهرا في سجون الاحتلال وعطا وبسام مصابين بالانتفاضة الأولى ويأتي هو في الترتيب الاخير من شقائه ويأتي في الترتيب السادس من بين أشقائه وشقيقاته, كما تعرض منزلهم للنسف في الأيام الأولى لاجتياحات مدينة نابلس.
المؤهل العلمي:- تلقى الأسير ناصر تعليمة في جامعة النجاح الوطنية, كلية الآداب قسم علم الاجتماع حيث حصل على الماجستير وهو أحد الأسرى المشرفين على تعليم الأسرى
تاريخ الاعتقال:- 13 /4/ 2002 م
التهمة الموجه إليه:- قيادة والمشاركة بتأسيس كتائب شهداء الأقصى وتخطيط وتنفيذ عدة عمليات عسكرية في نابلس.
الحالة القانونية:- أربعة عشر مؤبداً وخمسين عاماً وأضيف لحكمه 6 أشهر أخرى لرفضه الاعتراف بالمحكمة والوقوف أمام قضاة الاحتلال
إجراء تعسفي وظالم:- يمعن الاحتلال الصهيوني في مواصلة إجرامه بحق الأسير ناصر من حرمانه من زيارة الأهل بحجة “المنع الأمني,
 اعتقال الأسير:- ناصر عويص
الأسير ناصر تعرض للاعتقال بتاريخ 13 ابريل عام 2002 حيث قامت وحدة عسكرية مختارة وحدة سييرت متكال أو سرية الاركان باعتقاله أثناء وجوده في بلدة طوباس الواقعة بين مدينتي نابلس وجنين شمال الضفة الغربية وبعد ان اكتشفت قوات الاحتلال المنطقة شددت الحصار عليها وبدأت حملة تفتيش واسعة وقامت في نفس اليوم بعمليات انزال مظلي في الجبال بين نابلس وجنين رافقتها عمليات تمشيط بالقصف الجوي وتوقف القصف عندما اقترب جنود الاحتلال من المنزل الذي نختفي فيه وفرضوا حوله طوقا محكما وبدأوا يطالبون من فيه بالاستسلام حاول الأسير ناصر الهروب لكنة اضطر تحت ضغط من الأسرة التي كان يختبئ عندهم دون ان تعرف  العائلة من هو ناصر أو هويته كي لا يلحق الضرر بها وقام بتسليم نفسه لقوات الاحتلال الصهيوني،
بعد مطاردة طويلة ومداهمات لمنزل عائلته في مخيم بلاطة جري نقل الأسير ناصر مكبلا ومعصوب العينين الى مركز التحقيق في سجن بتاح تكفا التابع للمخابرات قرب تل ابيب, وتعرض لتحقيق طويل وقاسي علي ايدي ضباط المخابرات ونقل إلي سجن شطة كما واجه العزل الانفرادي لمدة 5 سنوات، وحرمت عائلته طوال هذه المدة من زيارته، وتم تتوجيه العديد من التهم إليه منها قيادة والمشاركة بتأسيس كتائب شهداء الأقصى وتخطيط وتنفيذ عدة عمليات عسكرية، لكنه رفض الاعتراف بشرعية المحاكمات، فحكم عليه بالسجن المؤبد 14 مرة، إضافة إلى 50 عاماً أخرى وستة أشهر إضافية.
محطات مضيئة في حياة الأسير القائد المناضل:- ناصر عويص
اعتقل لأول مرة في 19 يناير (كانون الثاني) 1986 حتي العام وحين كان ناصر في السادسة عشرة فقط، 1996بتهمة القاء قنابل مولوتوف وتنظيم أشبال في صفوف فتح وقيادة خلية عسكرية وحكمت عليه المحكمة العسكرية الاحتلالية في حينها بالسجن لمدة 5 سنوات وواصل عويص داخل السجن ورغم حداثة عمره، مقاومة الاحتلال ليصبح عضو لجنة مركزية في السجون الاسرائيلية.
افرج عنه في الانتفاضة الاولى لكنه سرعان ما انخرط في فعالياتها وأنشطتها المسلحة واصبح من كبار المطاردين المطلوبين لقوات الاحتلال.
 خرج من السجن لينخرط مباشرة في فعاليات الانتفاضة الأولى وأنشطتها المختلفة، ليصبح مطارداً للاحتلال، ويتم إبعاده في 17-7-1992 إلى الأردن لمدة ثلاث سنوات، هو وياسر بدوي وماجد المصري، وربما يكون بذلك أصغر مبعد في تاريخ القضية الفلسطينية، وحدث الإبعاد بعد حصار دام 4 أيام لجامعة النجاح الوطنية،
وعاد الى فلسطين في عام .1995 وفي عام 1996 انتخب عويص عضوا في اللجنة التنظيمية لحركة فتح – منطقة مخيم بلاطة انتخب رئيساً للجنة العلاقات العامة في اللجنة التنظيمية لحركة فتح عام 19966. وكان من قادة حركة الشبيبة الطلابية في جامعة النجاح الوطنية وعضواً إداريا في مركز يافا الثقافي في لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين وفي نفس العام يصاب برصاصة في ساقه في إحدى فعاليات انتفاضة النفق.
قاد عويص في بداية الانتفاضة الاقصى. معركة قبر يوسف التي اعتبرت من المعارك الحقيقية والحاسمة وادت الى دخول الانتفاضة في مرحلة الكفاح المسلح وتشكيل كتائب شهداء الاقصى مع مجموعة من كوادر وقادة حركة فتح، واصبح لاحقا القائد العام للكتائب في فلسطين واعتبر المطلوب رقم واحد لقوات الاحتلال.

الحرية كل الحرية لأسرانا البواسل وأسيراتنا الماجدات- والشفاء العاجل للمرضى المصابين بأمراض مختلفة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close