البطاله …..

الصحفي زيد فوزي محمد 

إن البطالة ظاهرة من ظواهر المجتمع التي تتعلق باقتصاد الدولة بشكل أكبر من تعلقها بحالة الفرد العاطل، وهي موجودة في جميع أنحاء العالم، ولكن درجة وجودها في بلد تختلف عن الأخرى، وكلما قلت نسبة البطالة في بلد ما كلما كان ذلك أقرب لرخائها وقلة مشاكلها..
مفهوم البطالة مفهوم واسع يشمل العديد من الأشخاص منهم من ينتظر العودة إلى عمله بعد تسريحه، ومن يملك كل مقومات العمل ولكنه يبحث بلا جدوى حقيقية، ومن يعمل في عمل ثانوي لا يكفي عائده لتلبية احتياجاته، ومن لم يحصل على أي فرصة عمل تتعلق بمجال دراسته أو خبرته، مما ترتب عليه جلوسه في المنزل، حيث تُعد كل هذه صور من صور البطالة.
 وتكون والبطالة على أنواع منها
البطاله الأحتكاكيه#
وهي البطالة الناجمة عن التوقف المؤقت عن العمل، وذلك بسبب الانتقال من وظيفة لأخرى، أو التوقف المؤقت للبحث عن وظيفة أخرى أو في سبيل الدراسة أو رعاية الأسرة وغير ذلك من أسباب التوقف المؤقت.
٢-البطاله المقنعه //والمقصود بها هو من يؤدي عملاً ثانوياً لا يوفر لهُ كفايتهُ من سبل العيش، أو إن يعمل بضعة أفراد في وظيفة يمكن أن يؤديها فرد واحد أو اثنان.
٣- البطاله الدوريه//وهي البطالة الناجمة عن دورة النظام الرأسمالي المنتقلة دومًا بين الانتعاش والتوسع الاقتصادي وبين الانكماش والأزمة الاقتصادية مما يؤدي إلى وقف التوظيف والتنفيس عن الأزمة بتسريح العمال.
٤-البطاله المستورده//وهي البطالة التي تواجه جزء من القوة العاملة المحلية في قطاع معين بسبب انفراد أو إحلال العمالة غير المحلية في هذا القطاع، وقد يواجه الاقتصاد هذا النوع من البطالة في حال انخفاض الطلب على سلعة معينة مقابل ارتفاع الطلب على سلعة مستوردة.
أما أسباب البطالة في المجتمعات فهي متنوعة منها مثلًا الزيادة السكانية وزيادة زيادة عدد الأفراد القادرين على العمل بصورة سريعة مقابل ثبات عدد الوظائف تقريبًا، وكذلك فإن للنمو البطئ للنشاط الاقتصادي يؤدي إلى قلة فرص العمل المتاحة. وهناك أيضًا الخلل القائم بين سياسات التعليم واحتياجات التنمية وسوق العمل من الأسباب التي تؤدي إلى بطالة المتعلمين.
وأخيرًا فإن البطالة تُعد من أشد المخاطر التي تهدد استقرار وتماسك المجتمعات والدول، وعلى اختلاف أسباب البطالة سواء كانت أسباب اقتصادية، أو اجتماعية أو سياسية فإن كل سبب من هذه الأسباب له أثره على المجتمع وهو الأثر السلبي الذي يحتاج لتضافر جهود المجتمعات والدول حكومات وشعوبًا للعمل على حل تلك المشكلة وتلافي الآثار السلبية الناتجة عن وجودها في المجتمع.
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close