شواطئ النسيان

جميل حسين الساعدي

أشتـــــاقُ فيخذلنــــي صبــري

وأسيــــــرُ إليـــــكِ ولا أدري

سيـــــــرَ المقرورِ إلـــى نـــارٍ(1)

سيــرَ الظمـــــآنِ إلــــى نهـــرِ

قولـي مـــــــا سرّكِ يـــا امرأةَ

هـــل أبرأُ مـــن هـــذا السحْــرِ

يـــا نشوةَ نشـــواتي الكبـــرى

هـــل صحْـوٌ مــن بعــدِ السكرِ

يـا أعذبَ مـــا غنيّتُ ويــــــــا

أحلى مــا أشدو مـن شعـــــــرِ

أشواقـــي مثـــــلُ فراشـــــاتٍ

لمْ تبرحْ تحلــمُ بالزهْــــــــــــرِ

أتهرّبُ منـــــــكِ علانيـــــــة ً

وأذوبُ هيــــــاما ً فـــي السـرّ

فأنا فـــــــي حبّـكِ منشطـــــرٌ

نصفيـنِ..أعيدي لــي شطري

حاولــــــــتُ بأنْ أنســــى فإذا

بخيـــالكِ يخطرُ فـــي فكــري

يغرينــــــي يملؤنـــي شغفـــا ً

ويؤجّجُ نـــارا ً فـــي صدْري

فأحسُّ بأنّـــكِ حاضـــــــــرةٌ

أنفاســكِ تلهثُ فــي نحْـــري

والشعْــــرُ الأشقـــرُ مُنســدلٌ

كسنابـــلِ قمحٍ فـي الفجـــر

ترميهِ الريــــحُ على وجهـي

فتفـوحُ قواريـــرُ العطـــــــرِ

***

أهـواكِ وزورقِ أحلامــــي

يستغــربُ مثلي مـن امـري

والريحُ تجنّ ومـن حولــــي

تتلاطـمُ أمـواجُ البحْـــــــــرِ

قلِــقٌ تتسـارعُ فـي صدري

دقّــاتُ القلبِ مــــن الذعْــرِ

فأنا لـم أبحــرْ سيّـــــــــدتي

منْ قبلُ وأجهـلُ مــا يجري

سأعــــودُ وأنزلُ صاريتـي

من حيثُ بدأتُ الـــى البــرّ

وسأكتبُ بيتا ً مــن شعري

وسأنقشــهُ فــوقَ الصخْـــرِ

كلّ الأحـــلامِ إلى أجــــــلٍ

وتمـوتُ جميعا ً في الفجْــرِ

****

……………………………..

(1) المقرور: من أصابهُ البرد

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close