فرص موسمية ترفع وتيرة هجمات داعش وترجيحات بزيادة الصراع الإقليمي

بغداد/ حسين حاتم

مستغلا الطقس البارد والصراعات السياسية، عاد تنظيم داعش الإرهابي ليرفع وتيرة هجماته، منطلقاً من “ملاذات آمنة” مستهدفاً فيها القوات الأمنية.

وينتقد مختصون في الشأن الأمني قرار الإسراع بخروج القوات الامريكية في ظل وجود ثغرات امنية تسمح لعناصر التنظيم بممارسة نشاطاته، فيما يرى مختصون أن هروب عدة عناصر لداعش من سجن غويران السوري أعطى التنظيم الشعور بـ”النصر المعنوي”، محذرين في الوقت ذاته من تكرار سيناريو 2014.

ويقول الباحث بالشأن السياسي والأمني علي البيدر في حديث لـ(المدى)، إن “كل ازمة سياسية تعقبها أزمة أمنية”، مستدركا “في بعض الأحيان يكون هناك تعمد في إحداث بلبلة لزيادة الضغط السياسي وإرهاب الخصم المنافس، ومن جانب اخر هناك تحرك للجماعات الإرهابية المتطرفة على مستوى دولي لتنفيذ عملياتهم الإرهابية”.

وأضاف البيدر، أنه “إضافة الى تلك العوامل فإن عصابات داعش استغلت طقس العراق البارد لممارسة نشاطاتها بتنفيذ هجمات غادرة ضد القوات الامنية”.

ودعا الباحث بالشأن السياسي والأمني، القائد العام للقوات المسلحة الى الاشراف المباشر لمجابهة الإرهاب بكل صنوفه، وإبعاد شبح التنظيم من داخل البلاد.

وطالب البيدر بـ”الاستعانة بالجهد الدولي لمحاربة عصابات داعش، وإيصال رسائل الى العدو تدل على يقظة القوات الأمنية”.

ويرى الباحث البيدر، أن “داعش شعر بالنصر المعنوي عقب هروب عدد من عناصره من سجن غويران في محافظة الحسكة السورية”.

وحذر من “تكرار سيناريو داعش في عام 2014، في حال انتشار تلك العناصر داخل الحدود العراقية”، مشددا على “تنفيذ خطط أمنية على الحدود العراقية السورية لمنع تنفيذ عمليات التسلل”.

من جانبه، قال رئيس خلية الإعلام الأمني اللواء سعد معن في تصريح متلفز تابعته (المدى)، إن “العراق طبق خططا كردة فعل على ما حدث في سوريا وتحديداً هروب عناصر داعش الإرهابية من سجن غويران في الحسكة على مستوى قيادة قوات حرس الحدود وأيضاً القوات الأمنية المتواجدة على الشريط الحدودي مع سوريا إضافة إلى الجهد الاستخباري”.

وأضاف: “للأسف كانت هناك مبالغة كبيرة في مواقع التواصل الاجتماعي تعقيباً على هروب السجناء تتعلق بالأرقام والأعداد وعملية الهروب والترويج بأن هناك خطرا امتد للحدود العراقية وأن هناك قيادات إرهابية وصلت وستقوم بهجمات”.

وتابع: “بالتأكيد كانت هناك عملية هروب ونفذت قوات سوريا الديمقراطية إجراءات وتم قتل مجموعة من الإرهابيين وأيضاً حدث قصف جوي استهدفهم والبقية تم القاء القبض عليهم وكما أظهرت الفيديوهات التي انتشرت”.

وأكد معن أن “القوات الأمنية ممثلة بقوات حرس الحدود والجيش والبيشمركة على أهبة الاستعداد مدعومة بالخطوط الخلفية وأيضاً طائرات الاستطلاع والجهد الاستخباري ونؤكد للمواطنين أنه لا يوجد أي خطر داهم وأن عناصر داعش الإرهابية الهاربين يشكلون خطراً على العراق”.

بدوره، يقول المختص بالشأن الأمني احمد الشريفي في حديث لـ(المدى)، إن “دوافع سياسية زادت من حدة هجمات الإرهاب، والدوافع لا تتعلق بالعراق فقط وانما تمتد لسوريا”.

وأضاف الشريفي، ان “المتغير السياسي في العراق مؤشر على أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدا من الصراع الإقليمي”.

واشار المختص بالشأن الامني الى أن “إمكانية تسلل عناصر داعش الى العراق متاحة لامتلاكهم جماعات جوالة ومدربة”.

ولفت الشريفي الى أن “صد محاولات زعزعة الامن والاستقرار يتطلب الإسراع بتشكيل الحكومة وعدم الاعتماد على السقوف الدستورية العالية والأخذ بنظر الاعتبار مسألة الملف الأمني والعسكري وحتى الاقتصادي”.

ويرى أن “اخراج قوات التحالف الدولي من العراق جاء في توقيت غير صحيح، لوجود العديد من الثغرات الأمنية التي تتيح لداعش ممارسة نشاطاته”.

وشرعت القوات الأمنية، خلال اليومين الماضيين باطلاق عملية “واسعة”، لملاحقة عناصر التنظيم في منطقة “حاوي العظيم”، وكذلك الحدود الفاصلة بين قيادات عمليات ديالى وصلاح الدين وسامراء، بأمر من القائد العام للقوات المسلحة، على خلفية هجوم شنه داعش على أحد نقاط الجيش واودى بحياة 11 منتسبا في محافظة ديالى.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close