بين ذراعيكِ *………. للشاعر الهنغاري ميكلوش رادنوتي **

ترجمة مهدي قاسم
أهدهد نفسي بين ذراعيك بهدوء
مثلما أنتِ تتأرجحين بين ذراعي بخفة و سكون
حينذاك أجد نفسي طفلا صامتا بين ذراعيكِ .
بذراعيكِ تحضنيني بلطف و حنية
فأصغي إليك من خلال صمتي
عند ذاك يغمرني دفء أمان و سكون اطمئنان .
إذا خفتُ أنا مذعورا ،
فأحضنكِ بذراعيَّ بتلاحم حميمي
حتى يزول خوفي و يمضي .
و إذا دهمني الموت بين ذراعيكِ وباغتني
فلن يهزني أو يخيفني
و لا صمته المرعب يفزعني .
لأنني بين ذراعيكِ سأعبر الموت سريعا
كمن يعبر حلما قصيرا ! .
20 ــ 4 ــ 1941
* ” يبدو إن قصيدة ميكلوش رادنوتي ” بين ذراعيك ” موجهة لزوجته ” فانني جارماتي ” .
إذ يتضح من سياق الإيقاع العام لصياغة القصيدة ، على شكل أغنية ، أن الحب المتبادل يهب قوة خاصة في مواجهة الموت ” كانت هذه الملحوظة مرفقة للقصيدة..
**علما أن الفاشيين المجريين المتعاونين مع النازية الهتلرية المحتلة قد استهدفوا واعتقلوا مرارا الشاعر ميكلوش رادنوتي و أجبروه على العمل الشاق بالسخرة ، ثم فيما بعد ، أقدموا على تنفيذ عملية إعدامه في 9 ـ 11 ــ 1944 بعدما فقد القدرة على المشي والحركة ، كل ذلك لكونه من أصل يهودي ، فضلا عن ارتباطه السري بالحزب الشيوعي الهنغاري المحظور آنذاك ، و يمكن القول هنا أن مصيره المفجع يشبه إلى حد كبير مصير الشاعر الإسباني ” غارسيا لوركا ” الذي أعدمته أيضا ميليشيات الجنرال فرانكو الفاشية المتحالفة مع النازية الهتلرية حينذاك ــ إضافة توضيحية من قبل المترجم .
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close