إغتيال النهج القويم

سلام محمـد العبودي

[email protected]

” تأريخ كل أمة خط متصل, وقد يصعد الخَط أو يهبط, وقد يدور حول نفسه أو ينحني, ولكنه لا ينقطع” محمـد حسنين هيكل_ صحفي ومؤرخ مصري.

يمثل خط النضال للسيد شهيد  المحراب, من الرعيل الأول للنضال, فمنذ ستينات القرن العشرين, كان من أوائل المتصدين للطغاة بعد والده, زعيم الأمة السيد محسن الحكيم قدس سرهما؛ وقد كان ينطلق من مبدأ, سيد القوم خادمهم.

إن النضال المتواصل, هو الطريق الأفضل للنمو والثبات,  وقد كانت قواعد حواره متحدة فلا يحصل ارتباكٌ, يضيع نتائجه المرجوة,  وكان يرى أن القيادة والزعامة, هي عبارة عن احتضانٍ ورعاية, لكل القوى العاملة في الساحة, ولم يتبنى كلمة الأنا, في خطاباته وأطروحاته, فمبدأ نَحنُ هو السائد.

عام 1964 مثل شهيد المحراب عليه الرحمة؛ والده زعيم الأمة قدس, باحتفال ديني بمناسبة, ولادة أمير المؤمنين عليه وآله الصلاة والسلام؛ فكانت خطبته عن الظلم, وطبيعة العداء للإسلام, وكان الاحتفال بحضور ما يسمى, متصرف كربلاء سيد سلطان أمين, نقتطف منها “إن الشيعة الذين يشكلون, الجزء الأكبر من النفوس, لا زالوا يعاملون بسياسة التمييز, ويضطهدون من الطبقة الحاكمة” وقد أغضبت تلك الخطبة, السيد المتصرف وبعض المسؤولين, فغادر المحفل على إثر ذلك, ما دعا للتساؤل الجماهيري, عما سيحدث بعد ذلك من إجراءات.

جاء في منظور المواطنة, لشهيد المحراب عليه الرحمة, ما يلي “الإقرار بالتعددية السياسية والقومية والمذهبية في العراق؛ والعمل على أيجاد أرضية واحدة للتعامل المشترك؛ في أطار الوحدة الوطنية العراقية, أما أن يلغى جميع الناس, وتفرض عليهم صيغة واحدة معينة, وأسلوب واحد يقهر الآخرون, فهذا أمر غير مقبول، لا بد أن تعطى للناس حريتهم.”

الوجهة السياسية لم تغب عن خاطر, السيد الشهيد محمـد باقر الحكيم , فقد كان يؤكد على ” الإقرار بالحقوق السياسية, لجميع طوائف ومكونات الشعب العراقي, من خلال المطالبة بالحكم الديمقراطي، الذي يَفتَرضُ وجود حُكمٍ وطني ديمقراطي, وتطرح هذه الحقوق من خلال, مفاهيم الحكومات الوطنية.”

إنَّ ما تم ذكره غيض من فيض لفكر شهيد المحراب, وعمله المستمر من أجل التأسيس, لدولة المواطنة الحقيقية, التي تنهي دور الحكم الدكتاتوري, وإفساح المجال واسعاً للمواطن, في اختيار من يحكمه.

نقل أن المرجع الأعلى, السيد علي السيستاني دام ظله الوارف,  قال عندما وصله خبر استشهاد السيد شهيد المحراب”  لو مات ولدي، وحرق داري، كان عليّ أهون من مقتل السيد. “   

 

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close