التكلف والتصنع والغموض!!

التكلف: التجشم على مشقة

التصنع: التكلف بما ليس به

الغموض: الإبهام وعدم الوضوح

ثلاثية فاعلة في الإبداع العربي ومؤثرة في وعي الناس , وعزوفهم عن القراءة والتواصل النافع مع الأجيال , حتى أصبحت الفنون الإبداعية من شأن ما يسمونهم بالنخب.

ومن المعروف أن الضغوطات السياسية في أي مجتمع تدفع إلى هذه الأساليب في الفنون والعلوم وغيرها , وتتسبب بعدم القدرة على التصريح عن الرؤية والرأي , خوفا من القوة الباطشة المتسلطة على رقاب الناس.

وكلما زاد القهر والإستبداد , تنامى الغموض والتصنع والتكلف , ويجمعهما عامل الخوف الذي يهيمن على الوعي والأذهان , ويكبل الأقلام ويشل حرية التعبير.

وفي بعض المجتمعات التي إتخذت من الدعوات الديمقراطية وسائل لكبت حريات الرأي , فأن الميل إلى هذه الثلاثية سيتنامى وستصاب الأجيال بالجهل والأمية والملل من المتابعة والقراءة , وهذا ما تهدف إليه العديد من أنظمة الحكم الساعية لتجهيل المواطنين والقبض على مصيرهم , بآلة القوة والتبعية والخنوع للرموز القادرة على إمتهانها وتسخيرها لتمرير أغراض الكراسي.

وهذا ما يسود في الواقع الإبداعي أن المجتمعات إنتكست وتقهقرت وتداعت إلى ظلمات داجية , وأصبحت غير قادرة على التواصل مع عصرها مثل باقي المجتمعات , المتفاعلة بوضوح مع التحديات والمستجدات القائمة حولها.

فمجتمعات الدنيا مبصرة وبعض المجتمعات المنكوبة عمياء , لا تريد أن ترى وتسمع , لأن الخوف يحجبها ويمترسها في خنادق العواطف السلبية , والمشاعر العدوانية على ذاتها وموضوعها.

فهل لنا أن نستوعب ما يدور في ديارنا المقهورة بنا؟!!

د-صادق السامرائي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close