تقرير : ماذا بعد خطفو غزة ؟

Attachment thumbnail

بعد بدنا نعيش الذي انطلق منذ شهرين تقريبا، دشن فلسطينيو غزة وسما جديدا تحت شعار _خطفوا_غزة ، تعبيرًا عن رفضهم لممارسات حماس بالقطاع. وانتقاد لحكم الحركة بالقطاع. خاصة إثر تدهور كافة الخدمات والبنية التحتية للقطاع. وحمل الناشطون حركة حماس مسؤولية الفقر والبطالة والظروف الاقتصادية والإنسانية القاسية.

البداية

بدأ الأمر بنقاش عبر محادثة صوتية على تويتر تحت عنوان “خطفوا غزة” يوم الخميس، حيث قال الفلسطيني “محمود نشوان”: “تخيل أن ابنك البالغ من العمر شهر واحد. يموت بسبب البرد. تخيل أن ابنك يموت لأن لا كهرباء ولا مال ولا أجر ولا منزل”.

وأضاف المهندس البالغ من العمر 32 عامًا، وهو من غزة ويعيش حاليًا في بلجيكا: “الظلم سيسقط وكل مضطهد سيسقط”.

الهروب من جحيم حماس بالقطاع

واستمرت المحادثات لنحو ثلاث ساعات. من قبل 5 أفراد من سكان غزة الذين غادورها بعد الانضمام إلى احتجاجات “بدنا نعيش” التي تم قمعها بعنف في مارس/آذار 2019.

أكثر من نصف شباب القطاع عاطل عن العمل

وترصد التقارير الدولية معاناة سكان القطاع. حيث يعيش مواطنوا غزة في ظروف معيشية قاسية. بالإضافة إلى انهيار البنية التحتية والخدمات المقدمة للمواطنين. علاوة على عدم توافر مياه نظيفة، وسوء معالجة مياه الصرف الصحي. وانقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة. بخلاف أن أكثر 67% من الشباب بالقطاع عاطلين عن العمل.

فضلاً عن تضرر اقتصاد القطاع جراء الوباء وأيضًا القتال الذي استمر 11 يومًا بين حماس وإسرائيل في مايو / أيار من عام 2021.

كما أن أكثر من 100 مواطن غزاوي يقبع الآن في السجون التركية. إثر محاولتهم السفر بشكل غير قانوني إلى اليونان بحثًا عن حياة كريمة وباب رزق. فانتهى بهم الحال في السجن؟

تقرير: أكثر من نصف سكان القطاع أصبحوا فقراء

ورصد تقرير صادر عن المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان ومقره جنيف. معاناة سكان القطاع، موضحًا أن “حوالي 1.5 مليون من إجمالي سكان غزة. البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة أصبحوا فقراء بسبب الحصار الإسرائيلي والقيود المفروضة منذ عام 2006. وذكر التقرير أن الفقر ارتفع بشكل حاد من 40٪ عام 2005 إلى 69٪ عام 2021.

وأدان نشطاء فلسطينيين سياسية حماس القمعية بسكان القطاع والعنف الممارس ضدهم. كما أدانوا تحالف الحركة مع إيران وغيرها من الجماعات الإرهابية المدعومة من إيران في الشرق الأوسط.

ضرائب وحصار اقتصادي

وقال حسام المدهون من سكان القطاع في تدوينة عبر تويتر، “من قال إن الاحتلال الإسرائيلي هو سبب الوضع في غزة؟. هل الاحتلال يفرض ضرائب؟ هل يجمع الاحتلال 30 مليون دولار ضرائب على السجائر والتبغ كل شهر؟ هل الاحتلال مسؤول عن هجرة 60 ألف شاب؟ “

حماس تتاجر بحصار سكان غزة ومعاناتهم

وفي تدوينة أخرى كتب المدهون سؤال لقيادة غزة التي تتاجر في حصارنا ومعاناتنا: كيف جعلك الحصار الذي جعلني فقيراً ثرياً؟ كيف منحك الحصار الذي أجبر الكثير من الشباب على الهجرة. وتمكنك من العيش في القصور والفنادق؟ كيف الحصار الذي جوع أطفالنا سمح لأطفالك بالعيش في رخاء؟ كيف سمح لك الحصار الذي قطع الكهرباء عن عائلتي بإضاءة منزلك لمدة 24 ساعة؟

استثمارات بمليارات الدولارات بينما سكان غزة يموتون جوعًا

وقال ناشط آخر يدعى عامر بعلوشة، “حماس لديها استثمارات بمليارات الدولارات في العديد من البلدان، بينما الناس [في غزة] يموتون جوعا ويهاجرون بحثا عن عمل”.

العثور على طفل غزاوي بمكب نفايات جراء جمع الألومنيوم والبلاستيك

يذكر أن الحملة بدأت منذ نحو أسبوع. بعدما تم العثور على جثة أسامة عرفات سرسك. البالغ من العمر 14 عاماً – الذي فُقد أثناء جمع الألومنيوم والنحاس والبلاستيك – في مكب نفايات بالقرب من مدينة غزة.

وقالت منظمة حقوقية فلسطينية إن تشريح الجثة أظهر وفاة سرسك اختناقًا. وقالت حماس إنها فتحت تحقيقًا في الحادث الذي أثار غضبًا عارمًا في أنحاء القطاع الساحلي.

مواطن يصرخ: حماس تتاجر بالآمنا يا حرامية الأموال

وقال أحد سكان القطاع أن الوضع في غزة حزين ومأساوي ولا يجدون ما يأكلونه. وأن المسؤولين من حماس دمروا القطاع والشعب هناك.  وتابع حماس ناس تدعي الوطنية وتتاجر بالقضية، قائلاً: غزة رايحة إلى دمار يا حرامية الأموال.

حماس تطيح بالسلطة الفلسطينية من القطاع

وسيطرت حركة حماس بالكامل على غزة في عام 2007. بعدما أطاحت بقوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية في أيام من القتال الدامي. بعد عام من فوز حماس في الانتخابات البرلمانية الأخيرة للفلسطينيين.

وتقل أعمار نحو ثلثي سكان غزة البالغ عددهم مليوني نسمة عن 25 عامًا. ولم يغادر معظمهم القطاع بسبب قيود السفر المشددة من قبل الحركة.

حماس وفشل ذريع بإدارة القطاع وتدهور تام بالخدمات

وفشلت حماس في إدارة قطاع غزة . حيث تدهورت جميع الخدمات بكافة القطاعات. ورصدت تقارير صادرة عن اليونيسيف تردي الأوضاوع بالقطاع، فحوالي مليون شخص بغزة لا يمكنهم الحصول على مياه نظيفة. خاصة بعد تضرر البنية التحتية لشبكات الصرف الصحي إثر العدوان الإسرائيلي الأخير.

وانخفض إنتاج الكهرباء في مختلف أنحاء القطاع بنسبة 60 % تقريبًا. وعليه باتت المستشفيات هناك تعتمد على المولدات لتوفير خدمات الرعاية الصحية الأساسية.

كما ارتفع عدد الأطفال الأيتام بالقطاع إلى 26 ألف طفل. فـ وفقًا لأحدث إحصاء صادر عن “دار اليتيم الفلسطيني” في فبراير الماضي. فقد بلغ عدد الايتام في القطاع لأكثر من 26 ألف طفل يتيم. وذلك بسبب ارتفاع عدد الوفيات جراء الحروب والتدهور الخطير بالقطاع الصحي. وعدم توافر 

الأدوية ونقص في الأجهزة والمعدات داخل المستشفيات. 

فاضل المناصفة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close