ما فتيء البعض يصم آذانه ويلملم لسانه ويغلق عقله و ضميره وشرفه ومن اجل الغرباء جلدته وتاريخه

    د.سلمان لطيف الياسري

كم أنا أخجل منك يالله ..من يؤمن بك كثيرون ..ولكن أغلبهم خصومك.. أرست لنا رسلك ومع كل منهم كتابا مقدسا يحتفظ كل منا بعدد لابأس منهم فى بيته ..ننظفه دائما خوفا عليه من الأتربه ولا نقرأه وإذا قرأناه ففي المواسم ..ولانطبق تعاليمه . بعد الإنقلاب الدموى أصبحنا إخوان مسلمون وإخوان مسيحيون وإخوان سلفيون وإخوان لبراليون وإخوان ناصريون وكلنا نكذب على بعضنا البعضى بل على أنفسنا وعلى بسطاء هذه الأمة .

ننام ونصحوا ونحن نحلم بالجنة..لماذا لاينظر كل منا فى المرآة حتى نرى حقيقة أنفسنا , فجميع المسلمون يؤكدون لك أنه تم استبدال شعوب الأمة الإسلامية، أما الذين تراهم على أراضى دول الأمة الإسلامية لا علاقة لهم من قريب أو من بعيد بأصحاب هذه الأمة، ولو بعث الله نبياً الآن فربما يعتذر عن قبول الرسالة، فالذي حدث يصتدم مع كل قواعد المنطق والأخلاق والمباديء والقيم، فالمساجد والكنائس لم تعد قادرة على أداء مهمتها الروحية، وأنه إذا استمر الوضع في هذا التدهور فإن الشمس لن تشرق على الشوب الإسلامية مرة أخرى، وربما يستعد كل منا لكتابة التاريخ حسب أهواءه ,وأن أمراً من صاحب أى جلالة من حكامنا الأشاوس بذبح المسلمين كلهم، ودفنهم في مقبرة واحدة لن يحرك عضلة واحدة في وجه عليه جبهة كانت تسجد لله ثم اكتشفت أنها مشغولة بتنفيذ أوامرالشيطان. الصورة غير عادية سوداء، وظلامية وظالمية ولو أقسم لك كل المسلمين على سطح الأرض أن الشريعة هى مصدر القانون فالملائكة لن تحلق فوق دولنا الإسلامية لأنهم كاذبون ،بل أن الشياطين هي التي ترقص، وتطرب، وتشكر إبليسها فقد تم نزع الروح العظيمة .. نفخة الله في الانسان. القيمة التي تؤكد نسب أبناء شعبنا إلى نسل آدم وليس إلى نسل إبليس إنها روح الغضب والتمرد والحزن والمبالاة والشهامة والنخوة والشجاعة والنبل التي استطاع أسود نظام نازى مجرم أن ينتزعها بكل الطرق والوسائل الرخيصة ومنها التعذيب والمعتقلات والتزييف والتزوير والفساد والنهب والسرقة واحتقار الرعية، ثم صنع فئران بل ديدان تهرب من المسؤوليات الجسام، وترى أن مهمتها لعق حذاء ولي الأمر الواجبة طاعته، وأن جمع حسنات الآخرة شغل المصريين عن خلافة الأرض، وأن الملائكة مشغولة باحصاء عدد المحجبات والملتحين وزائري القبور ومُشاهدي القنوات الفضائية الدينية، بل إن أحد الضيوف الدائمين على فضائياتنا العرجاء أقسم بأن الملائكة كلها تتبادل التهاني والتبريكات كلما غطت مسلمة رأسها، أما السلوكيات في العمل والاخلاص والأمانة والتسامح وتبادل المحبة مع خلق الله بغض النظرعن معتقداتهم، ومساندة المعذَبين خلف القضبان، ووقف الفساد والمحسوبية والرشوة فلم تعد من اهتمامات أبناء هذه الأمة. فضاء واسع من الانترنيت، والفيس بوك، والمواقع والمنتديات والرسائل الالكترونية، وصحافة معارضة توزع عشرات الآلاف من النسخ، وشعب يعرف الجنينُ في بطن أمه .

ملايين يقرأون كتبهم المقدسة، وتهوي أفئدتهم لله في صلاة الجمعة وقدّاس الأحد، فتتحول شكوكك إلى يقين إيماني بأن المسلمين قد تم استبدالهم، وأن هؤلاء الذين كان حكامنا يحكمونهم ليسوا أهلنا وأحبابنا وأبناء وطننا وقرة العين التي تغرق وجوهنا دموعاً من أجلهم. وأنى على يقين أن كل الصلوات الاسلامية والمسيحية، وكل الأدعية والتوسلات والرجاءات لن تصل حتى إلى السماء الأولى قبل أن تلتحم روح الغضب بقوة الإيمان، والله لن يقبل صلاة من أي مسلم ليس غاضباً على من تسبب في خراب الأمة ومحو الشخصية الإسلامية وإفسادها. هل سمع أحد عن مسلم واحد واحد فقط غادر وطنه، ثم قص عليك حكايات فيها بارقة أمل، أو ذرة واحدة تستند عليها لتؤكد أن الزمن الجميل يمكن اعادته ولو قبل يوم القيامة بيوم .. كل المسلمين يعرفون حكايات واقعية عن زمن الفيروس السلوكي الذي حقن به عهد هؤلاء العملاء أبناء الشعب، فنسأل أنفسنا ماذا بقي من أمة محمد ولم يتلوث؟

كيف تقنع عشرات الأحزاب والقوى السياسية والمثقفين والتجمعات الهلامية العجيبة التي نبتت كالشياطين والبلطجية من رجال الجيش والشرطة والمخبرين وعجائز المعارضة الفاشلة سواء فى الداخل او الخارج أن الأمة الإسلامية هى أمة واحدة لافرق بين عربى على عجمى إلا بالتقوى وأن ليس لهم وطن آخر يلجأون إليه وقضايا الأمة، في مجملها ومعظمها إلا ما ندر، عادلة وواضحة وتضع أصابعها في عيون من يجحدها أو يتنكر لها أو يناهضها أو ينفي وجودها وهى قضايا واحدة.

ليست القضية بالنسبة لي أن أتعمق في بحوث الأديان والإتيان بشواهد على أهمية العدل والمساواة، أو بقراءة مفسرة لحقوق الإنسان، أو بالبحث في ثنايا الدستور الإسلامى، أو باستخراج قوانين تشهد مع العدل بالمساواة الكاملة المسلمين.

لكنني أملك ما تعجز عن الإتيان بمثله كل النقاشات والجدال والأدلة والقرائن والتفسيرات وهي قناعاتي اليقينية بأن التمييز بين مواطن وآخر في أدنى الصور ، وفي الشعور واللاشعور، وفي الفكر اليقظ أو الغضب السريع أو بين أربعة جدران ليست لها آذان بأن لحظة واحدة عابرة تشعرني كمسلم بأنني أفضل من أخي الفلسكين او الماليزى أو الكشميرى تدخل بدون ريب في دائرة التمييز المقيت والمكروه. مرض أصاب المسلمين وهم لا يعرفون أنَّ صَمْتهُم دعوة للرياء وهو وباء يستشري في الجسدِ الإسلامى الضعيف الذي لا تحَرّك فيه ساكناً التحذيرات والكتابات والاشارات الصريحة والضمنية، فالانهيارُ بدأ يوم تحوّلنا إلىَ أغبياء لا يقرأون، وإذا قرأنا اكتفينا بالعناوين، وإذا مررنا على التفاصيلِ سقطت من ذاكِرَتِنا قبل أنْ نطوي الورقة أو ننتقل إلىَ موقعٍ آخرعلى الإنترنت .وأخيرا خرج حزب الزور يطالبون بالشريعة.. مسلمون ملتحون وغير ملتحون منقبات.. ومتبرجات.. وهم كاذبون فأبسط مبادئ الأديان ..حب لأخيك ماتحبه لنفسك ..

ان لم تغضب الان فمتي تغضب ومن يغب لك هل يغضب لك الأمريكان أو الأوروبييون. سلبوا ارادتنا واختيارنا.  قتلوا الام في غياب بنيها حرقوا اجساد ابنائنا انتهكوا حرماتنا واعراضنا حبسوا و سحلوا مهجاتنا وبناتنا .اهانوا شيخنا وكهلنا ولم يرعوا قدر شيابنا .يا شعبنا … في عمر الامم و تاريخها لحظات حاسمه علينا ان نقف جميعا امام التاريخ وان نصارح انفسنا ونقف امامها لان اجيال قادمه سوف تعيش علي بذلنا الان . قبل ان نفقد البوصله في توجيهنا للمرحله التي يعيشها الوطن . شعب لم يكتب له عبر تاريخه ان يقطف ثمرات ثوراته . فدوما ما يذهب خيرها لغيره و يغتصبها حفنه و شرزمه لا تعرف الضمير من ابنائه .  يبقي الشعب في معظمه ينتظر ما تجود به الموائد بفتاتها . قبل ان نفكر في استرداد الوطن من مغتصبيه علينا ان ندرك ان علينا ان ننتفض لرجولتنا . حسبما ان السماء لن ترحمنا.

بعد ان  أصبحوا طلقاء السجون واصبح كلاب الانقلاب يستعبدون الشعب بافكارهم الساديه المقززه من  تعذيب وقتل وتشريد ومصادره للحريات والممتلكات .لقد طفحت نازيتهم علي عقولهم المتعفنه وفكرهم المنحل الذي يحارب ابناء الوطن ويصمهم بالارهاب علي قنوات الرزيله والعهر  .تغلق المساجد وتحدد اقامه الامه والدعاه وتقنن الخطب بما يوافق السفهاء .وتجد الان دعوات العهر والمجون مغلفه بتعاريف الحريه ما ينذر بانحدار المجتمع و ترهله .في وقت بات فيه اصحاب الحق خائفيين مقهورين و ينطلقفي المجتمع عباد العسكر وخدام الصهيونيه في كل مكان يفعلوا ما يحلوا لانفسهم .يا شعبنا ..ماذا بعد ..ماذا بعد قتل الاطفال في الخامس عشره من اعمارهم و سحل النساء العفيفات والتنكيل بهم ونكايه في كل من يحاول ان يجهر بكلمه حق . هذا ما لم يحدث الا في تاريخ الفراعيين.وكانهم يريدون الشعب ان يقبع في بيته كالنساء .كلا والله انهم يجهلون حميتنا و غيرتنا علي اسلامنا . لم يعد شيئا نبكيه او نخاف عليه فقد صرنا غرباء في اوطاننا يعاملونا فيه كاسياد ونحن العبيد .ليكن ذلك اليوم غضبه لله ولدينه غضبه لبلادنا التي سلبوا كل حق لنا فيه .والا فليرتدي كل منا حجابه ولينتقب نقابا يخفي ما تبقي من ملامح رجولته… فالطوفان قادم .. قادم لامحالة

”اغضبوا معى علي من اساؤا صورتتنا امام العالم بوصلات من الرقص وهز الوسط في الشوارع حتي ضحك علينا الجميع  . من اعادونا الي عهد القمع والقهر. استدعي سخط الجميع من مواقف لا تحمل الي الانحياز وعدم تحقق العدل .اغضب ايها الشعب علي المتاريس التي وضعها جيشك امام ثورتك من شرطه تعبر عن اليد الباطشه التي يضربك بها و قضاه يمثلون شماعه القانون التي يسجنون بها الاحرارويصورن ان بطشهم بالشعب هو القانون  واعلام عاهر لا يجيدون الا السقوط مجموعه من الرعاه يسيل لعابهم امام الساقطات والعاهرات . طموحهم في ان يشتمون روائح اجساد العاهرات  ولا يعرفون من الحياه الا فن العمل في اجواء اللون الاحمر و مغازله الساقطات …اغضب علي اولئك الذين مرغوا شرفك وقدسيتك بردحهم وعهرهم امام العالم عندما سقطت ورقه التوت التي تستر عوراتهم في استفتاء الدم وكشفت عن اجساد حقيره تنفر من رؤيتها الكلاب . اغضب علي اصحاب السلطه والقوه والمناصب والاغبياء والخارجين علي القانون . اغضب علي اولئك الارذال الذين لا يمانعون ان تحكمهم اسرائيل و تحتلهم لانهم فقط يعادون الاسلاميون . اغضب..و لتصمد في وجوه الطغيان فعاد وقت التحرر الان امرا لا مناص منه .

إغفر لنا ياآلله وإعف عنا.. فنحن كاذبون .. سارقون ومرتشون ومراءون..ومخبلون نصلى ونصوم ولكننا كاذبون..كاذبون .

ظهر الفساد في كل شبر من اوطاننا وبات جليا ان هناك من يحيك لنا المؤامرات ليتخلص ممن تبقى من مخلصيي ثورة يناير ورواد التحرر الوطني , كنا بالامس نعتبر هم الفلول بعد ان دحرناهم في الجولة الاولى ولكن بعدما تغلبوا علىنا كثائرين وقتلوا منا الكثير واسروا منا الاكثر وظللنا نحن كفلول , تخفينا اما بالصمت داخل البلاد كحد ادنى الا ندرك فنصفى جسديا او بالتهجير خارج البلاد كي نبتعد عن مرمى اياديهم الباطشة , ومن ثم باتت الساحة فارغة امامهم ولاوجود ممن يطلقون افكارهم من خلال زخم ثوري هادر , وبالتالي اصبحنا مفعول بنا والمبادرة لهم حتى تجرأوا علينا تماما واخذوا يلعبون في الثوابت ويزيلون الخطوط الحمراء والسوداء , واطلقوا لفجرهم العنان لدرجة سافرة للغاية حتى يتجرأوا على سيدنا ومولانا رسول الله صلى الله عليه وسلم وتتجاسر صحيفة المخابرات ايوم السابع لتقديمه صلى الله عليه وسلم الى محاكمة على صفحاتها البغيضة ولا احد يتكلم , فلقد اعلنوا عن تلك المحاكمة بكل وقاحة وراحة والشعب الغافل الرعديد منهم لا يعلم اصلا ماذا يدور في عقر داره وحتى لو علم امصمص شفتاه اسفا وندما على قلة الحيلة والوجوم الذي اصاب الجميع , اي اننا من هول الصدمة تعطلت لدينا لغة الكلام واصبحنا واجمين ليس لنا من امرنا قلامة ظفر في حتى مجرد التعبير عن ذواتنا , ولذلك وجب التنويه لكل من يقرأ ردي , انه لابد من تكوين رأس حربة للثورة الهادرة خارج الوطن , والله الذي لااله غيره لو لم تغضبون بالخارج وتترجمون غضبكم لتنظيم عظيم يضم كل اجنحة المعارضة من يمينها ليسارها وترشحون من ترتضون وطنيته واخلاصه وتتبلورون حوله ليكون نبراسا مرشدا لثوار الداخل ومن ثم تكوين حكومة وقيادة موازية , اذا لم تفعلون ذلك لضاعت مصر بين النعرات الالحادية ويكون من ثم لكم ضلع في ذلك الالحاد , بمعنى آخر ان من لم يحاول ان يكون جبهة مناهضة (حتى لو منفردا ) لمما يجري عندنا يكون آثما قلبه , لابد اخي الحبيب ان تتحدوا وتطهرون انفسكم من المندسين والمتآمرين الذين يقعون بينكم دون ان تعلمونهم كي يفشلوا اي بداية لزخم ثوري معارض يكون ركنا ركينا لمناهضة الحزب الصهيو صليبي والذي تشكل لدينا في مصر مؤخرا ابن ثورة الخامس والعشرين من يناير العظيمة , ولعلمكم لابد اولا من تطهير الذات فاي احد يناهض ذلك التبلور او يضع العراقيل في سبيله يشك في امره فورا حتى وان التف لترشيح ذاته فلابد للمترشح ان يكون معروف وطنيته للجميع جهارا نهارا , ان ذلك التبلور هو الحل العملي الذي يتم بالترشح والانتخاب الحر ومن يستقر عليه الراي يلتف الجميع حوله وبمجرد ان يتم ذلك يبدأ الحراك الثوري فورا واعلانه على الملأ ليتعرف عليه الناس ويحذر معاداه الصهاينة وكل اعداء الداخل والخارج – – – – هذه قناعاتي ابلغها للجميع ليتكم تنفذونها , اللهم اني ابلغت اللهم فاشهد , والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close