مختصون: ارتفاع أسعار النفط يُبشر بموازنة إنفجارية

بغداد/ حسين حاتم

اعتبر مختصون بالشأن الاقتصادي، ارتفاع اسعار النفط “فرصة” لإقرار “موازنة انفجارية” خلال العام 2022.

وارتفعت اسعار النفط منذ بداية العام الحالي الى مستويات غير مسبوقة منذ العام 2014، إذ تذبذبت الاسعار ما بين الـ 90 والـ 93 دولارا للبرميل.

وقفزت أسعار النفط، أمس الأربعاء، بعد جلستين من الخسائر حيث أظهرت بيانات الصناعة انخفاضا غير متوقع في مخزونات الخام والوقود الأميركية.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 41 سنتا أو 0.5 بالمئة إلى 91.19 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 04:22 بتوقيت غرينتش بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 89.74 دولاراً للبرميل بارتفاع 38 سنتا أو 0.4 بالمئة.

وتراجعت مخزونات الخام والبنزين ونواتج التقطير الأمريكية الأسبوع الماضي، وفقا لمصادر السوق نقلاً عن أرقام معهد البترول الأمريكي يوم الثلاثاء، انخفضت مخزونات النفط الخام بمقدار 2 مليون برميل، وفقا لمعهد البترول الأمريكي.

ويمكن لأسعار النفط التي تقترب من 100 دولار للبرميل أن تجذب المزيد من الإنتاج من الولايات المتحدة، تتوقع إدارة معلومات الطاقة أن يرتفع إنتاج الولايات المتحدة من الخام من 770 ألف برميل يوميا إلى 11.97 مليون برميل يوميا.

ويرى المختص بالشأن الاقتصادي ضياء المحسن أن “هناك زيادة كبيرة في طلب كميات النفط، الأمر الذي سيفجر موازنة 2022 إلى 140 مليار دولار كواردات نفطية في حال حدد سعر برميل النفط بـ70 دولارا”، مبينا أن “سعر الـ70 دولارا للبرميل الواحد أفضل سعر لحماية الموازنة”.

وأضاف المحسن أن “هناك موارد بـ50 مليار دولار أيضاً غير نفطية من الضرائب والسياحة والكمارك إضافة الى المتبقي من ارتفاع سعر برميل النفط المقدر بالموازنة، مما يعني أن الموازنة المقبلة ستكون انفجارية بـ190 مليار دولار”.

وبين أن “هنالك وفرة مالية ستكون في الموازنة المقبلة بالنظر إلى سعر النفط”، مستدركا “لكن المشكلة تكمن في المشرع المالي هل هو قادر على إدارة المشاريع الاستثمارية وتوفير درجات وظيفية”.

من جهته، يرى مستشار رابطة المصارف العراقية سمير النصيري أن “تخطي أسعار النفط حاجز الـ90 دولارا، سيعزز من المركز المالي للحكومة”، متوقعا “بلوغ الأسعار الى ما فوق الـ100 دولار للبرميل الواحد”.

وتابع النصيري، أن “ارتفاع اسعار النفط سيؤدي بدوره الى إلغاء العجز في موازنة 2022 او قد تكون بعجز بسيط جدا”.

وطالب مستشار رابطة المصارف العراقية بـ”ضرورة الإسراع في إنشاء صندوق سيادي (صندوق الأجيال) لحماية الاقتصاد الوطني في وقت الأزمات او عند انخفاض الأسعار”.

وصندوق الثروة السيادية أو الصناديق السيادية هو صندوق مملوك من قبل الدولة يتكون من أصول مثل الأراضي، أو الأسهم، أو السندات أو أجهزة استثمارية أخرى، ومن الممكن وصف هذه الصناديق ككيانات تدير فوائض دولة من أجل الاستثمار وتُعد بمليارات الدولارات تستثمرها الدول في الأسهم والسندات.

ودعا النصيري الى “تفعيل القطاعات الإنتاجية من زراعة وصناعة وعدم الاعتماد الكلي على النفط”.

من جهته، يقول المستشار المالي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح، إن “بلوغ أسعار النفط ما هي عليه الان، فرصة لتنفيذ المشاريع المتلكئة واستثمارات الدولة”.

واكد صالح، أن “ارتفاع سعر برميل النفط يعزز الاستثمار ويعطي رؤية الى المستقبل”، مبينا ان “الحكومة بصدد خلق شراكة تمويلية مع القطاع الخاص”.

واشار المستشار الحكومي الى أن “ارتفاع أسعار النفط يتطلب انفتاح الموازنة على المشروعات المشغلة للعمالة والمدرّة للدخل، سواء من جانب الموازنة الاستثمارية للدولة أو دعم نشاطات القطاع الخاص الاستثمارية والمنتجة بقروض ميسرة من عوائد الموازنة”.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close