في ذكرى ولادته تُسَرُّ النفوس

عبد الكاظم حسن الجابري

مَثَّلَتْ سيرة الامام علي عليه السلام سيرة عطرة, مملؤة بمكرمات الخصال, وفضائل الافعال, فهو المؤمن التقي, والحاكم العادل والولي الناصح.

منذ ولادة الامام علي عليه السلام والكرامات تظهر متتالية مرافقة لحياته, حيث كانت الولادة في بيت الله, وسر الاعجاز بانشقاق الجدار لامه سلام الله عليها, لتلج لاطهر بقعة في الأرض, بيت الله الحرام, الكعبة المشرفة, ثم تتوالى الفيوضات الالهية لهذه الشخصية الفريدة التي لا تسموا عليها شخصية سوى شخصية رسول الله صلى الله عليه واله.

نهض الامام علي بأعباء الرسالة الاسلامية منذ بعثة النبي الخاتم محمد صلى الله عليه واله, فهو المصدق الأول لرسول الله والناصر الاوحد له, فكان ايمانه وتصديقه نابعا من حقيقة معرفته بالله ورسوله, نعم فلا عجب بذلك وهو من قال عنه رسول الله صلى الله عليه واله “يا علي لا يعرفك الا الله وأنا ولا يعرفني الا الله وانت ولا يعرف الله الا انا وانت”.

معرفة الامام علي عليه السلام بالله ورسوله وعبادته الخالصة للحق تعال جعلته ينال اعلى مراتب الايمان, بل جعل رسول الله صلى الله عليه واله الايمان كله متمثلا بإمامنا علي عليه السلام حين قال له لما برز لعمرو بن ود العامري يوم الاحزاب “برز الايمان كله الى الشرك كله”, كما اهلته هذه المعرفة ليكون وصي رسول الله تعال حقا وخليفته من بعده.

ان منهج امير المؤمنين علي عليه السلام هو منهج الحق, وسيرته سيرة الدين الحنيف, لذا فان اتباع علي عليه السلام والايمان بمنهجه هو ايمان بالدين كله الذي سيظهره الله ولو كره

المشركون, وان اتباع امامنا علي عليه السلام هو الصراط المستقيم المنجي من هلكات الانحراف والمنجي من اتباع خطوات الشيطان.

سيرة امامنا علي عليه السلام هي سيرة الايمان والتقوى والعدل والرضا بأمر الله ومساعدة الضعفاء والحنو عل الايتام واغاثة الملهوف, وان المنهج الذي رسمه الامام علي في سلوكه فردا وحاكما هو المنهج القويم والذي يعد خط شروع لمن اراد ان يقتدي به عل المستوى الفردي ام على مستوى الحكم.

ان اتباعنا لأمير المؤمنين عليه السلام ليس اتباع هوى ولا مصلحة دنيوية, بل هو اتباع لمنهج الحق وامتثالا لأمر رسوله الله الذي ختم رسالته بالتبليغ قائلا يوم الغدير في حر الهجير بعد انتهاء حجة الوداع حينما امره الباري عز وجل بالتبليغ “من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم والي من والاه وعادي من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close