” الشّمس تُشرقُ أيضًا ” معرض للرسم شدّني.

” الشّمس تُشرقُ أيضًا ” معرض للرسم شدّني.
زهير دعيم
” الشّمسُ تُشرقُ أيضًا ” …. نعم تشرق اشراقة جميلة ؛ اشراقة لوحات تأخذك بعيدًا في دنيا الفنّ والأيحاء ، فتغفو على القمم كما نَسرٍ عتيق.
تُشرقُ من ” نادي المحبّة ” في عبلّين عبْرَ معرِضٍ جميل للوحات والمُجسّمات لرسّامين وفنّانين عبالنة ذابوا حُبًّا في الرسم والفنّ ، فجسّدوا
عشقهم من خلال لوحات تفيض حياة وحيويةً …
معرِضٌ جمعَ بين حيطانه وجُدرانه رسوماتٍ ومُجسّمات للرسّامين :
آمال أبو شحادة
حكيم خليفة
عنان نجمي
عوني ادريس
نبهان زهران – القيّم على المعرض
كُنتُ هناك مساء أمس الأحد 20\2\2022 ، فانبهرتُ ودَهشتُ وتمتعتُ ، وتنقلتُ من لوحة الى أُخرى أنعم النّظر وأُمتّعُ النَّفْسَ وأروح أغوص محاولًا أن استجليَ كُنه كلّ واحدة منها ، عبر الغوص في مكنوناتها والوانها . فخلف كلّ لوحةٍ قصيدة وقصّة ونجوى ، وخلف كلّ مُجسّم رواية وسيمفونيّة ، فهناك مجسّم إكليل الشّوك ؛ هذا الإكليل الذي يُكلّل بعفوية جميلة رأس من فدى البشرية بدمه ووهبها الحياة ، وهناك لوحة ” بغداد ” المجد الأثيل ، وهناك لوحة ” أرقام ” ، ” والغرفة” ” وبدون عنوان ” وكلّها تشدّك .
تجولْتُ وجُلتُ وجال معي الكثيرون مع كأس من نبيذٍ طيّب المذاق وبسمة حيية على ثغور القائمين على النادي الجميل … جُلنا والكلّ يُبدي الإعجاب ويحمل في قلبه التقدير ، فعبلّين المحبة والبلدة الجميلة -كما الخال على خدّ الجليل – تعبق كما عادتها منذ عقود بالفنّانين والادباء والشّعراء والمُبدعين.
لن أكون مبالغًا إن قلت أنّه معرض جميل أخّاذ، نحتاج الى أمثاله في بلداتنا كي نصقل النفوس في مطهر الفنّ، والأهم – وهنا بيت القصيد – كم يحتاج القائمون عليه والرسّامون الى التقريظ والمديح والإطراء حتّى يستمروا ويتابعوا مسيرة اقامة المعارض والندوات الادبيّة والعطاء من خلال الألوان والأشكال ، وكتابة القصائد الجميلة بريشة تقبّلُ وجنات الورق والقماش.
وكم كان سروري عظيمًا حين صادفت تلميذي الرسّام الطّمراويّ الجميل أحمد كنعان الذي رسم لي قبل سنين عديدة غلاف أحد اصدارتي الأدبيّة ، هذا الرسّام الذي جاء عبلّين داعمًا ومُبارِكًا ؛ كيف لا وهو صاحب اليد الطولى في الرسم والفن والإبداع.
دام العطاء الجميل في نادي المحبة العبلّينيّ ، ودامت الألوان تفعل فعلها الجميل في النفوس التوّاقة الى الإنطلاق والتحليق ..
وأخيرًا أزفّ باقة تقدير ومحبّة للقائمين على نادي المحبّة الجميل ، هؤلاء القامات الجميلة التي تزرع نفوسنا دومًا فنًا وأدبًا ومحبّة .

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close