التحالف الثلاثي يخوض حوارات لتفتيت الثلث المعطل

بغداد/ فراس عدنان

يسعى التحالف الثلاثي لفتح حوارات تمكنه من إفشال مخطط الاطار التنسيقي في تحقيق ما يعرف بـ”الثلث المعطل”، والعودة إلى جلسة انتخاب رئيس الجمهورية بأغلبية تمكنه من عقدها بنصاب لا يقل عن 220 نائباً.

ولم تبق للإطار التنسيقي حلول كثيرة في تعطيل الجلسة المتوقع عقدها قريباً سوى الدعوة إلى عقد اجتماع يضم كبار القادة هدفها النظر في أزمة تشكيل الحكومة وخصوصاً الخلاف بين زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي.

وكان مجلس النواب قد فشل في أول محاولة بانتخاب رئيس الجمهورية للدورة الانتخابية الحالية؛ نتيجة عدم تمكن التحالف الثلاثي والاطار التنسيقي من تحقيق أغلبية الثلثين، مما دعاهما إلى الانسحاب منها وعدم عقدها، في حين يذهب مراقبون إلى أن موقف المستقلين سيكون هو الحاسم في هذه الجولة.

ويُشترط لنجاح عقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية حضور 220 نائباً، وهو عدد لم تتمكن من جمعه أية كتلة لغاية الوقت الحالي.

ويقول النائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني ماجد شنكالي، إن “التحالف الثلاثي متماسك وماض في تشكيل حكومة الأغلبية والعمل على الاسراع في انتخاب رئيس الجمهورية”.

وأضاف شنكالي، ان “قادة التحالف يدركون أن استمرار التمديد في المواقيت الدستورية لا يصب في المصلحة العامة ويسعون إلى عقد اجتماع لمناقشة هذا الموضوع”.

وأشار، إلى أن “عملية الاصلاح وبناء الدولة تبدأ من خلال تنفيذ مشروع التحالف الثلاثي، والشعب لن يتحمل الأوضاع الحالية لاسيما على الصعيد الامني والسياسي والاقتصادي”.

وأردف شنكالي، أن “الحديث عن امتلاك الاطار التنسيقي والمتحالفين معه 140 نائباً غير واقعي، فهم بنحو 88 نائباً وهدفهم تشكيل الكتلة الأكبر داخل المكون الشيعي وتحييد باقي المكونات”.

ويواصل، أن “الاطار التنسيقي يطمح الى جعل الكتلة الأكبر هي من المكون الشيعي فحسب، وإبعاد تحالف السيادة والحزب الديمقراطي الكردستاني عنها”.

ونبه شنكالي، إلى أن “الدستور لم ينص على أن الكتلة الاكبر ينبغي أن تتشكل من مكون أو طيف واحد، فهي التجمع النيابي الأكثر عدداً دون تحديد المكونات”.

وذهب، إلى أن “التحالف الثلاثي سيبقى هو الكتلة الأكبر بغض النظر عن العدد الذي يمتلكه الاطار التنسيقي مع المتحالفين معه”.

وتحدث شنكالي، عن “سعي التحالف الثلاثي لعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية بالنصاب الذي حدّدته المحكمة الاتحادية العليا وهو حضور 220 نائباً على أقل تقدير بوصفها البداية لتشكيل الحكومة”.

وأوضح، أن “الاطار التنسيقي مطلبه الوحيد هو المشاركة بجميع مكوناته في الحكومة وأن نستمر على التوافقية ولا نتحول إلى الأغلبية”.

ومضى شنكالي، إلى أن “تحول التيار الصدري إلى المعارضة أمر يقلق الاطار التنسيقي ايضاً الذي يريد أن تكون هذه الحكومة بمشاركة الجميع لأنه يعرف أن وجود الصدريين خارج الحكم سيكون مصدر قلق بالنسبة إليهم”.

من جانبه، ذكر عضو تحالف الفتح عائد الهلالي، أن “قادة الكتل السياسية أمام مفترق طرق، وينبغي منهم عقد اجتماع قمة يناقش تعطل انتخاب بقية الرئاسات”.

وتابع الهلالي، أن “جميع الخلافات الحالية وموضوع تعطيل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية وما قد ينتج عنها مرتبط بنقطة واحدة، هي أن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر غير مقتنع بأداء رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي ولا يريده ضمن الحكومة التي يريد تشكيلها”.

ولفت، إلى أن “قناعة الصدر يواجهها إصرار من الاطار التنسيقي بأنه وحدة واحدة لا تتجزأ ولن يتخلى عن مكون من مكوناته والمالكي هو أحد اركان هذا التحالف”.

وأوضح الهلالي، أن “الشعب العراقي يبحث عن حل لهذه الأزمة، وذلك لن يحصل إلا بعقد اجتماع لكبار القادة يناقش هذه المشكلات ويؤدي إلى توافق يمكن من خلاله تشكيل حكومة قوية قادرة على التصدي لأعباء المرحلة المقبلة”.

إلى ذلك، رأى الخبير السياسي مناف الموسوي، أن “الأطراف الخاسرة في الانتخابات سعت منذ اعلان النتائج لتأخير تشكيل الحكومة بالإكثار من الطعون والضغط على التحالف الثلاثي”.

وأفاد الموسوي، بأن “ما يسعى إليه الاطار التنسيقي من تشكيل تحالف باسم الثبات الوطني لن يتمكن من تحقيق الأغلبية، وهو بالكاد يحاول أن يعيق جلسة انتخاب رئيس الجمهورية من خلال ما يعرف بالثلث المعطل”.

ولفت، إلى أن “الجلسة الأولى لمجلس النواب أثبتت أن التحالف الثلاثي قادر على جمع الثلثين، وهو أمر بالنسبة لجميع المطلعين على الشأن السياسي ممكن للغاية”.

ويجد الموسوي، أن “التيار الصدري ومن معه لن يستسلم إلى شروط الاطار التنسيقي، كونه قدم مشروعاً بخيارين أما أن يشكل هو حكومة الاغلبية الوطنية أو أن يذهب إلى المعارضة”.

وأردف، أن “المعلومات المتوفرة تفيد بأن التحالف الثلاثي يجري حوارات مع كتل سياسية ونواب مستقلين من أجل الانضمام إلى الجبهة التي ستعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية وتشكل أكثر من الثلثين”.

واكمل الموسوي بالقول، إن “الاطار التنسيقي استنفد كل ما لديه من ضغوط من أجل ابعاد الشركاء عن التيار الصدري لكنها لم تنجح”.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close