النقد الفكري بخلفية ايديولوجية في كوردستان

النقد الفكري بخلفية ايديولوجية في كوردستان
عماد علي
على الرغم من سيطرة الازمات الاقتصادية الخانقة والوضع الاجتماعي السياسي المتازم و انشغال النخبة المثقفة بحياتها الخاصة اكثر من اي شيء اخر يٌذكر، الا ان هناك همسات ثقافية فكرية فلسفيةهنا و هناك في كوردستان، و هي ايضا بدورها ليست مجردة او حيادية كما هو المطلوب ، و عليه من البديهي ان تبرز منها الاجنة المشوهة في رحم غير مهيء و ينتج التوجهات الخابطة فتكون لها افرازات مؤثرة بشكل سلبي على الفكر العام الموجود اصلا لدى النخبة اكثر من المطلوب وهو عكس ذلك تماما؛ و هو تنشيط العقل و تشجيع المفكرين في التعمق و البحث الصحيح و للغرض ذاته، للاستحصال على الثمرة الحقيقية و على الاكثر ان تكون واقعية مناسبة للارضية المتغيرة الموجودة و الجو الثقافي الفكري الفلسفي المسيطر عليه الموجود ان كان هناك اصلا هذا في الواقع الساكن و ان لم يكن متخلفا و متاخرا عن الركب و ما يحدث في العصر.
ان اختصرنا كلامنا على النشاطات التي يمكن ان نقربها اكثر الى الوصف الصحيح المطلوب وصفها، و كعادتنا دائما يمكن ان ندعي جزافا بانها يمكن ان تدخل في خانة الارهاصات الفكرية الفلسفية ليس الا و بدوافع مختلفة و اكثرها سياسية بحتة او مظهرين نابعة عن دوافع شخصية غير منتظمة و بعيدة عماهو المطلوب او المفروض ان تكون عليه. نرى بين فينة و اخرى ما يمكن ان نسميها نقاشات و ان كانت مختصرة على نخب ثقافية او الاصح سياسية مغرضة وهي في اساسها غير ملمة بالفكربشكل مطلق بل تشارك بناءا عن دوافع شخصية بعيدة جدا عن اهداف الفكر او العملية التي تشارك فيها.
بعد التمحيص في وجوه ما يسمون باصحاب الفكر و الفلسفة و الشخصيات الاكاديمية المسلكية و السياسية هذه، و بعد ان تسمع اراءهم و فحوى كلماتهم، تكتشف بشكل واضح جدا انهم بعيدون جدا عن الفكر و الفلسفة و الثقافة المطلوبة لهذه الامور، و هم يستخدمون هذه المفاهيم التي يدعون هضمها ، و ما يدعون في غير محله و كم اكتشفنا انهم انهم يتفاخرون بمفاهيم و مسطلحات و يستخدمونها لاغراض بعيدة عن معانيها, اي مجرد اللعب بالكلمات و الجمل من اجل اهداف بعيدة جدا عن الموضوع و جوهره.
و به يمكن ان نعلن بان ما ينتج في هذه الاوساط ليس الا اوهام و اضغاث احلام لا تقترب من الحقيقة و الواقع و ماهو المفيد و المطلوب المناسب لماعليه الشعب و ما هي المطلوب لعصارة الفكر و الفلسفة العامة المناسبة لدى الجميع بشكل عام و للنخبة بشكل خاص، او ما يمكن اعتمادها كافكار طليعية يمكن ان يقتدي بها الجميع و الاحسن للنخبة.
نرى ما يحصل و كاننا بعيدون عن ما يجري، لكثرة تعجًبنا من الخلل و الخلط و التشويه غير الطبيعي في الامر، و ما يحصل و يتم بشكل ناقص و يتم بعشوائية بعيدة عن الشروط المطلوبة له و المفروض توفرها قبل بداية العمل اصلا، و عليه يسير على غير سكته ، فعدمه افضل من حدوثه و الخروج منه بنتائج معاكسة و غير الحقيقية يخلط الامر اكثر بل يشوه الموجود ايضا .
فهل من المعقول تشويه العقل الثقافي الفكري الفلسفي العام للشعب الكوردي و النخبة في المقدمة، وهو المتاثر اصلا من الواردات غير الطبيعية و غير المنسجمة مع الواقع بالخطوات الاولية المشوهة في هذا الاطار و بتعقيد الامر و خلطه اكثر من ايجاد المخرج للمشكلة الموجودة اصلا و ممكن العودة الى البداية على الاقل.
فهنا ان اختصرنا في بيان حقيقة ما يحدث يمكننا ان نقول بان ما يحصل بايدي مغرضة داخلية كانت ام خارجية او بفاعلين من غير اختصاص دون اي غرض او من اجل مصالح خاصة و بدوافع متعددة المصادر كما هي حال السياسة في كوردستان، و الادق ان مانراه هو من اشباه النشاط في هذا الامر على ايدي اصحاب خلفية سياسية بحتة لا علاقة لها بالفكر و الفلسفة، و العكس موجود ايضا هناك من يحمل افكارا و فلسفة معتبرة في محله و اجبر على ان ينشغل بالسياسة لاسباب ذاتية مادية بحتة و من اجل ظروف ذاتية خاصة، اي يعمل في تلك الاوساط بخلفية فكرية فلسفية معتبرة يمكن ان يفيد في وسطه الخاص الملائم له اكثر من ما هو موجود فيه. اي ما نراه هو العمل في السياسة بخلفية فكرية او في الجانب الفكري بخلفية سياسية ايديولوجية.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close