الرعيس!!

الرعيس!!
رعيس: فاعل من رعَسَ: مشى مشيا ضعيفا من إعياءٍ أو غيره.
الرعس:صوت إضطراب الجسم , صوت الإنسان عن الإرتعاد.
رؤساء الدول يمثلون رمزا مهما في حياة الشعب , وتقع على الرئيس مسؤولية الضخ الإلهامي للإرادة الوطنية , اللازمة للبناء المتماسك لصناعة الحياة الأفضل.
ولا توجد دولة لديها رئيس متقاعس , مندس في الكرسي ومندحر خلف جدران الغياب والإستتار عن الشعب , وهمه أن يجمع ما يستطيعه من الغنائم ويذهب إلى من حيث قد أتى.
الدول برئيسها مهما كانت مهامه الدستورية وقدرته التنفيذية , ولا يجوز أن يتحول الرئيس إلى رعيس , أي وجود خافت خائف مرتعب , يعد أيامه ويستوفي معاشه ومكاسبه ويغادر , ليأتي بعده مَن يمارس ذات الدور , ويصيب البلاد بعطب متراكم ومتوارث.
الرئيس قيمة نفسية وروحية وأيقونة لتحقيق الأمن والإستقرار , ونشر الألفة والمحبة والتكافل بين أبناء البلاد التي يكون فيها رئيسا.
فالمجتمعات التي تبخس في دساتيرها قيمة الرئيس ودوره في حياتها , تنحدر إلى الهاوية , وتصبح بلادها ميادين للفئويات والإضطرابات المتعددة ذات الإنتماءات المتنوعة , وعندها تفقد البلاد هيبتها وعزتها وكرامتها ووحدتها, لأنها بلا رأس مرفوع عزيز.
الرئيس يمثل الشعب وكيفما يكون سيكون شعبه , فالناس على خطى رؤوسائها ومناهج حياتهم وتعبيراتهم السلوكية , فهم القدوات , والشعوب تحتاجهم لكي تتواصل وتحافظ على بقائها المجيد.
فلا توجد دولة في مسيرة البشرية بلا قائد أو رئيس.
فلماذا نبخس دور وقيمة الرئيس , ونقول بأنه الرعيس؟!!
د-صادق السامرائي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close