كافلة الايتام … مقتدى الصدر والاطار التنسيقي الولائي الايراني

المكان مسجد الذخيرة في القاهرة. أنشأه رجل يقال له (ذخيرة الملك جعفر) متولي الشرطة سنة 516هـ. كان ظالماً غشوماً، يقبض الناس من الطريق، فيقيدهم ويستعملهم في بناء المسجد بغير أجرة. ولم يعمل فيه منذ أنشأه إلاّ صانع مكره، أو عامل مجبر على العمل مجانا. فقام أحد الناس بكتابة هذه الأبيات على المسجد:

بنى مسجداً للّه من غيرِ حِلِّهِ ………… وكانَ بحمدِ اللَّهِ غيرَ موفق

كَمُطعِمَةِ الأيتام مِن كدِّ فرجِها ………. لكِ الويلُ لا تزني ولا تتصدّقي

وكان قد أبدع في عذاب الجناة وأهل الفساد

بنى مسجداً بنيانُه من خيانةٍ … لَعَمري لَقِدماً كنتَ غير مُوفَّق

كصاحبة الرُّمَّان لمَّا تصدّقت … جَرت مثلاً للخائِن المتصدِّقِ

يقولُ لها أهلُ الصلاح نَصيحةً … لكِ الويلُ لا تزني ولا تتصدّقي

والتاريخ يعيد نفسه هنا في العراق بلد التناقضات، كهان المرجعية واحزابهم الولائية من جهة ومن جهة اخرى مقتدى الصدر والحلبوسي و من لف لفهم كلهم يوولولون على مظلومية الشعب وضرورة بناء العراق وتطهيره من الفساد، يخدعون الناس تارة باصلاح شارع من الحفر او تنظيف منطقة من الازبال او وضع نشرات ضوئية على الارصفة بالفتات المتساقط من بين اشداقهم، فيروغوا عن حقيقتهم التي ازكم نتنها انوف العراقيين، ينفقون 10 آلاف دولار لنظافة شارع وتعبيده ويسلبون 100مليون دولار من قوت الشعب يودعونا في لبنان ودبي و ايران، عندما طفحت ازمة الدينار العراق وانهياره امام الدولاروالتي رفعت اسعر السلع الاستهلاكية الى ارقام فلكية، حان الوقت لأقتناص الفرصة وضرب الولائيين بالعصا الصدرية، سارع مقتدى الصدر بطل الاصلاح يغرد ويوصوص يجب القضاء على الفساد وفضح الفاسدين وخفض سعر الدولار، فنبح على الولائيين ولعق اقدام الشعب متذللا، والقربان دائما جاهز للتضحية به وهو في هذا المشهد وزير المالية علي علاوي، فهذا دوما هو ديدن الرجعية بصيغتها الطائفية العنصرية الكالحة، التي جنت ومازالت تجني على شعب يرزح تحت مطرقتها منذ ما يزيد عن ربع قرن، المؤسسة الدينية الكهنوتية ذات الشعار الايراني العنصري والدثار اللاهوتي تقمع الناس باسم الدين، وتقصم ظهور الاحرار بمطارق الاستعباد الدموي الآثم، دوامات الروتين تطحن رحاها براعم الامل وتكمم صرخات الالم في افئدة لم يعد صدى الحياة يتردد في جوانحها، فتراكم صدأها على كاهل هذا الشعب فدقه وهشم ارادته في الحياة وقتل الحلم في اي بارقة امل ربما لاحت له في العيش الكريم، ربع قرن مر على سقوط الدكتاتورية البعثية ليحل محلها الدكتاتورية الكهنوتية لتحكم باسم اهل البيت والآئمة المعصومين نيابة عن الله سبحانه وتعالى، والنتيجة كل يوم على مدار الساعة قتل وخطف تعذيب وتهديد واغتصاب وارهاب لا يرأف بصغير ولا يحنو على أمرأه او شيخ كبير، ما حملته ارحام الاحداث منذ ايام معدودات وهو عبارة عن دوامات روتينية تدور منذ 25 سنة، العاطلين عن العمل في البلاد نحو 15 مليوناً، 5 ملايين طفل مشردين في الشوارع يتسولون او يعملون في الحمالة وغسل السيارات وجمع النفايات وغيرها، 8 ملايين ارملة ويتيم بلا معيل او وظيفة ومحظوظ منهم من حصل على منحة من الرعاية الاجتماعية مقدارها 80$، اطفال بعمر اربعة او خمسة سنوات لا يذهبون الى المدارس يعملون في الاسواق في بيع الخبز والاكياس للمتسوقين او التسول لا يسمح لهم اباءهم بالعودة الى البيت من الصباح حتى منتصف الليل الا اذا وفروا المبلغ المطلوب منهم فهم يترنحون تحت سياط الارهاق والتعب او تحت ضرب الاباء واهاناتهم، اربعة ملايين نازح ومهجر داخل وخارج البلد مشردين بلا مأوى يفترشون الارض ويلتحفون السماء، تجار ومروجي المخدرات الايرانية برعاية حزب الله اللبناني والعراقي وبالتنسيق مع سرايا السلام وغيرها من المليشيات الإرهابية، حتى صار البلد معبر ومروجا لتجارة الكريستال وغيره من المواد التي تقتل وتغيب شباب العراق عن واقعهم المر، فلا يكاد يمضي يوم الا وفي طياته شاب يحرق نفسه لفقده الامل في اي معنى للحياة، أب يقتل اطفاله وزوجته ويحرقهم ثم ينتحر لأنه لم يعد يقدر على رؤيتهم يموتون جوعا امام عينيه ببطأ، ام تلقي بأطفالها من على جسر شاهق فتوجد جثثهم طافية على وجه النهر، عم يقتل اخيه ثم يغتصب بناته الاربعة لسنين، الرجال و كبار السن يلطمون وجوههم وينتحبون باكين امام مباني الحكومة للمطالبة بحق لقمة العيش من بلدهم ولا حياة لمن تنادي . القتلة والمأجورين يجوبون الشوارع باحثين عن ضحايا جدد على مدار الساعة، شحة الماء والوقود في بلد يعوم على بحر من البترول، طوابير السيارات على مد البصر في الموصل امام محطات تعباة الوقود لان

الفاسدين يهربون حصة الموصل الى جهات أخرى، تناحر الفصائل المسلحة واغتيالات متبادلة كما يحصل بين سرايا السلام والعصائب من تصفية للحسابات، الكهرباء غائبة ومولدات طاقة اهلية في الشوارع ملئت السماء والارض بدخانها وسمومها، طرق وشوارع مهترأة ومحفرة وصرف صحي صار مغلقا بالمخلفات، المياه القذرة مسبحا للأطفال في كل مكان من بغداد فضلا عن المحافظات الاخرى، النفايات والحيوانات السائبة ومخلفاتها في كل مكان، نساء واطفالهن يعيشون في وسط المقابر بين الاموات بلا ماء او كهرباء او خدمات واذا ارادوا الاستحمام يستحمون في مغتسل الموتى، سجون مكتضة بالأبرياء والنساء والاطفال مع التعذيب والاغتصاب والقهر والتغييب، 30 الف مهجر نساء واطفال وكبار سن يعيشون في العراء على الحدود بين العراق وسوريا في مخيم الهول قرب منطقة الحسكة يحفهم الجوع والمرض و الحرمان لا احد يعلم عن مصيرهم شيء، الخطف وسرقة الاعضاء البشرية و المتاجرة وانتشار السماسرة المنسقين مع المستشفيات ودوائر الصحة بها صارت امرا شائعة كبيع المنتجات الاستهلاكية، ونتيجة ذلك ارتفع معدل حوادث الانتحار بين الشباب والفتيات وخصوصا بطرق الحرق والانتحار من على الجسور حيث سجلت 772 حالة انتحار في 2022 وبزيادة 662 عن عام 2021 اي بزيادة 100 حالة قبل ساعات انتحر شاب عمره 15 عاما في بغداد القى بنفسه من جسر الصرافية ولم يعثر على جثته، السبب تردي الوضع الاقتصادي وعدم وجود فرص عمل فكل طاقات الشباب منصرفة الى اللهو واللعب بالموبايل فانظر الى هذا المدى من الانحلال والضياع، اما الفساد المستشري في القطاع الصحي المترهل فان اغلب العاملين فيه من الاطباء يتعمدون اهمال المرضى او صرف ادوية غير متخصصة مع ضعف المهنية في التعامل مع عدم الكفاءة، كثير من المرضى والحلات الحرجة تترك لاسباب تافهة مثل انشغال الكادر الطبي بتناول وجبة الغداء ويكون المريض في حالة نزف كما حدث قبل يوم في احد مستشفيات واسط حيث كانت الطبيبة تصرخ في وجه مريضة ( لم اتناول طعامي) كانت المريضة قد اجريت لها عملية ولادة قيصرية وبعد الولادة تركت لكي تنزف حتى الموت وعندما كانت زوجها يطلب من الطبيبة التدخل كانت تصرخ بحجة تناول الطعام حتى تم نقل المريضة الى مستشفى اخر، اما على صعيد القوات الامنية البطلة فحدث ولاحرج فاغلبها منضوي تحت الوية وانتماءات حزبية وطائفية ينخرها الفساد، تم استفتاح العام 2021 باربعة مجازر في المناطق السنية راح ضحيتها 25 شحص 15 طفلا بينهم رضع وحديثو الولادة 7 نساء على يد القوات الامنية ومكافحة الإرهاب، عمليات تهريب المحكوم عليهم بالإعدام واعدام اناس ابرياء بدلاعنهم من المتسولين او من مستشفيات الامراض العقلية واعدامهم بدلا عن المجرمين الحقيقيين مقابل مبالغ مالية، اغتصاب السجينات في السجون التابعة للقوات الامنية والسجون العامة والمتاجرة بأعضائهم البشرية وكثير منهم لهن اطفال ولدوهم في السجون اباءهم سجانوهم، وتحويل الجيش والقوات الامنية الى اداة للقتل والتصفية لحساب من يدفع اكثر، كل هذا فضلا عن ثالثة الاثافي غلاء الاسعار وارتفاع صرف الدولار وتعويم الدينار العراقي مع ارتفاع اسعار النفط وعندما تسئل الحكومة تقول للشعب استلمنا خزينة الدولة وهي خاوية على عروشها، صارت الناس في هذا البلد بهائم يقودها ذباحوها الى مصيرهم وهم مبلسون مدهوشون مع علمهم بما يراد بهم، بأسم الدين والائمة المعصومين وكارتيلات الحوزات في قم والنجف يذبح الشعب على اعتاب الفقر والعوز والحرمان والمرض. مقتدى الصدر يحكم بأسم ابيه وعائلة الصدر ذات الجذور الايرانية والتي تدعي المرجعية الوطنية، حزب الدعوة الاسلامية وعائلة الحكيم ذنب المرجيعة الرجعية في ايران، كل هذه الذيول تمثل الحاضنة التي باضت بيوض الفساد التي صارت اليوم غيلان تنهش بانيابها المسمومة كل امل في بناء العراق ورفاهية شعبه. هذه العناكب جرت العراق الى الهاوية اسوة بشقيقها حزب الله اللبناني الذي اجهز على لبنان وحشر رأس الشعبه في المقصلة ومن سار على الدرب وصل، كل ذلك كان بمكر الليل والنهار برعاية الكاهن الاكبر ايران و دهاقنة الرجعية القابعين في اوكارها قم والنجف، مقتدى الصدر وتياره ومعهم جلاوزة السنة والاكراد من جهة والاطار التنيسقي الولائي الايراني من جهة بعد ان ضاقت عليهم اوكار الرذيلة التي كانت تجمعهم، بدوأ بإخراج ملفات الفضائح والتسقيطات التي يتهارشون بها دائما عند كل دورة انتخابية، وهؤلاء جميعا لم يرتقوا حتى الى مستوى الشرطي ذخيرة الملك الذي كان يسرق ويقتل و يبني ويقمع الفاسدين الخارجين عن فساده ,فجلاوزة الصدر والحكيم والاحزاب الولائية والسنية والكردية يقتلون ويسلبون ويدمرون ولا يفكرون الا ببطونهم التى طفحت جيفتها من اكل اموال الناس بباطل الباطل، اما كلبهم الباسط ذراعيه بالوسيط مقتدى الصدر فهو ضارب بذنبه مرة يعض ابناء جلدته وشعبه ومرة ينبح على ايران واذنابها الولائية، فتراه يرفع عقيرته بمظلومية المواطن واخراج الفاسدين كالخاصرة المترهلة تميل مرة الى هؤولاء ومرة الى اولئك ومن لم يجعل الله له نورا فماله من نور.

أركان الكركوكلي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close