بيان الاشتراكي الروسي أليكسي سخنين وجبهة اليسار الروسي يدين هجوم بوتين على أوكرانيا 

أليكسي سخنين : ” أوقفوا الحرب ! “

اندلعت الحرب اليوم . حدث غير متوقع ، لكنها بدأت الآن بالفعل . الحرب هي الرفيق الحتمي للرأسمالية . كل أزمات الرأسمالية تؤدي إلى الحرب . نحن نعرف هذا وحذرنا منه لعدة سنوات . ستحاول الأوليغارشية المتشابكة المصالح حل خلافاتها مرة أخرى على حساب دماء الناس العاديين . لقد حذرنا من ذلك ، لكننا لم نعتقد أننا سنراها بمثل هذا الشكل الفظ والفظيع . لقد بدأت الآن .

 

تم التحضير للحرب من قبل جميع الجهات . أعادت الإمبريالية الأمريكية تشكيل النظام العالمي منذ عدة عقود . المجمع الصناعي العسكري العملاق نشر أسلحته في جميع القارات . لقد امتد سعي الناتو المفرط للهيمنة إلى أقصى الحدود وأدى بالفعل إلى اندلاع عدة حروب حول العالم .

 

كما تم التحضير للحرب من قبل المتطرفين الذين وصلوا إلى السلطة في أوكرانيا في عام  2014 . واعتمدت الأوليغارشية الأوكرانية على الفاشيين ، واتبعوا سياسة دموية و تمييزية ضد الملايين من سكان دونباس الناطقين بالروسية . لكن هذا لا يعني أنه يمكن تجاهل الحقائق الرئيسية : الآن روسيا بوتين هي التي بدأت الحرب .

 

الحرب هي أسوأ الجرائم . لا يوجد أي مبرر . لا دسائس الناتو والولايات المتحدة ولا جرائم نظام كييف . لا شيء يمكن أن يبرر الهجوم الروسي على أوكرانيا . بغض النظر عن كيفية انتهاء الغزو ، فإن حياة الملايين من الناس العاديين على جانبي خط المواجهة ستزداد سوءاً . حرب ، دمار ، عقوبات ، تضخم . كل هذا سيضر بالفقراء والذين كانوا ذات يوم شعباً متآخياً .

 

فقط الطبقة الحاكمة وحاشيتها تستفيد من الحرب . وسيستمر هذا ما دمنا نعيش في عالم من الانقسامات والتفاوتات اللانهائية ، حيث أصوات الناس العاديين لا قيمة لها .

 

لتكن صدمة الحرب جرس إنذار لشعب روسيا وأوكرانيا . طالما أننا محكومون من قبل طغمة من المجانين و المتعطشين للسلطة ، الذين نشأوا وهم ينهبون ما كان ذات يوم ممتلكاتنا المشتركة في بلد موحد ، فإن الحرب ستكون حتمية . ستستمر طالما استمر نظام اللصوص الرأسمالي .

 

الطريق إلى السلام هو من خلال التغييرات الجذرية في ميزان القوى والنظام الاجتماعي والاقتصادي بأكمله . هذه الحقيقة أعلنها ذات مرة فلاديمير لينين ، الذي يتهمه فلاديمير بوتين الآن بأنه أحد أكبر الإرهابيين في بلادنا . لم نتمكن من إقناع أبناء وطننا بهذه الحقيقة من خلال منشوراتنا ومظاهراتنا . لكن الأسلحة ستثبت لهم ذلك الآن .

 

أليكسي ساتشينين – اشتراكي روسي عاش سابقاً كلاجئ سياسي في السويد

 

ترجمة : محمد ناجي عن صحيفة (الأممية)

21-3-2022

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close