الربيع او النوروز آية من آيات الله في القرآن الكريم (ح 4)

الربيع او النوروز آية من آيات الله في القرآن الكريم (ح 4)

الدكتور فاضل حسن شريف

حسب القاعدة الفقهية فان الاصل في الاشياء الاباحة والاحتفال باعياد ميلاد الاشخاص مباح عند فريق من العلماء. ولكن فريق آخر يرى عدم الاحتفال الا بعيدي الاضحى والفطر فقط. والفريق الذي يؤيد الاحتفالات بأعياد الميلاد هو لاظهار الشكر لله على نعمه ولا يوجد نص بتحريمها او إباحتها. والعيد يعني الاحساس بقدوم شئ سعيد، ويعني مكافأة بعد عمل مثل عيد الفطر بعد صيام شهر رمضان. ورد ذكر العيد مرة واحدة في سورة المائدة “قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ” (المائدة 114) العيد هو مكافأة على نزول مائدة من السماء ليأكلوا منها.

وجاء في تفسير قوله تعالى “وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً” (فصلت 39) الأرض الخاشعة أي المتذللة المقحطة لا نبات عليها. وقال الله تعالى “وَفِي الأرْضِ آيَاتٌ لِلمُوقِنينَ” (الذاريات 20) ومن آيات الأرض الاخضرار بعد الاصفرار حيث الحياة بعد الموت. قال الله جل جلاله “فَانظُرْ إِلَىٰ آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمُحْيِي الْمَوْتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ” (الروم 50) أي انظر كيف الله أنبت شجرها ومرعاها بعد ان كانت مواتا يابسة وتلك حياة الارض.

بعد قدوم ابراهيم عليه السلام من اور جنوب العراق الى بابل وسط العراق سنرى ماذا حصل به؟ اوضح الشيخ جعفر السبحاني في كتابه سيد المرسلين: لقد حلَّ موسم العيد وخرج أهلُ بابل المغفّلين الجهلة إلى الصحراء للاستجمام ولقضاء فترة العيد وإجراء مراسيمه وقد أخلوا المدينة.

قال الله تعالى “وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَنْشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ” (الزخرف 11) فبعد مطر الشتاء “وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَر” (الزخرف 11) فاصبحت ارض البلدة الميتة أرض حية في بداية فصل الربيع أو النوروز “فَأَنْشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً” (الزخرف 11) مما يتطلب الشكر والتفكر بإخراج وبعث الميت ليكون حيا “كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ” (الزخرف 11). وخلال الفصول يحصل اختلاف في توقيت الليل والنهار فبعد قصر النهار وظلمة الليل يأتي الربيع ليطول وقت النهار ويزداد وقت النور ويقل وقت الظلام وهذه آيات على المؤمن تدبرها وان يحمد الله فيكون أكثر سعادة “إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ” (ال عمران 190).

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close