الى الكاظمي .. سواء إتعظت أم ستتعظ

الى الكاظمي .. سواء إتعظت أم ستتعظ

محمد علي مزهر شعبان

من لم تعلمه التجارب، كحصان كبى ولم ينهض . ومن لم يتعظ بالدرس واهن الرؤى . اؤلئك رفقة الامس ممن كان ذيل لامريكا، وبيدق يستنزف خزائه لارضاءها، خرج من خانق جلبابها . بالامس الامارات تستقبل بحفاوة بالغه بشار الاسد، حين كان نقطة التصادم مع جوقة امريكا . وهي الضربة قسمت ظهر البعير. وكذلك الفشل الذريع لزيارة بوريس جونسون الى الرياض، وتبعتها فشل زيارة ” بلينكن” الى العاصمتين. وليس هناك اذن صاغية لتهديدات ” بايدن” في فرض العقوبات على روسيا وفك الارتباط معها على كل المستويات . بوادر تغير البوصلة اضحت واضحة حين تدعو الرياض الرئيس الصيني ولعل المستقبل ينبؤنا بان يكون التبادل التجاري والنفطي ” بالين الذهبي الصيني” وهذا ما يسقط هيمنة الدولار .

مالك يارجل اضعت عراقيتك وتدحرجت بين الارجل ؟ راودتك الفكرة ان تمسك بصولجانها فتلبستك، وأرتقت احلامك الى أبعد من هدف مرسوم واذ بها أحلام انتكاسة . وتخيلك بطل من هذا الزمان الرخي المتواطن مع الذل، فحملك الظن الموهوم الى أرفع من قمة وهمه، وراحت اماني خياله الى شواطها البعيد، لينتج لنا فكرة عبثيه في كل خطواتها، ليس فيه ملمح انك في الطريق المؤديه . كل شيء يتغير الا قانون التغير . والسؤال اين من ارادوا ان يصنعوها بالموت والحرائق، رغم انهم غطوا السماء بذوات الاجنحة الثابتة والمتحركه، وغطوا سقف الكون، وملؤا الارض جنودا، وزحفت مجنزراته ودباباته وألياته، وقشعت الارض وطار نثارها، فلم يقبضوا الا الهواء . واذا هي طيرة فكر ذهبت مع الريح، واستيقظوا على مستحيل وبد ومناص من ان تتغير الخرائط . نعم الدول الكبيره قدرة، ولكن الاساس ان تكون منتجه معطاء . اما انت ذهبت مع المفلسين عطاءا وقدرة، تركت الصين وذهبت لمصر من ينام نصف شعبها بالقبور، ومع الاردن الذي يسقي زرعه بصفائح الماء، وحتى هؤلاء أضحوا في متاهة الان، هذا ما افرزته حرب اوكرانيا .

يا سيادة حاكم العراق الراحل وربما تنتجتك العقول الخاملة مرة اخرى، الوقت ليس وقت توصيات وحبكة اتفاقات ليس لها منفذ للخلاص وما فائدة أن نسيس بلدنا في اسطبل المعوقين ؟ اتريد عضدا ؟ هذا بلدك جناحه الغربي في قبضة يمينك حين وجدك ملبيا لطلباته، وهاهو الاقليم وكأنه منتجعك الذي تزيده زهوا وعطاءا باذخا دون مقابل . أما جناحك الشرقي يأمل من غرتك وضميرك ان تكون اكثر رحمة وعونا، لمن يمدوك بضروع نفطهم لخزائن بذخك، لتلقم بها جياع بلدك . ادرك ان العالم في تغير وربما سيلتحق بالركب الاخر، لان سفينة الابهة اوشكت على الغرق، والوصايا لم تجد اذن صاغية .

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close