اشارات الشهيد السيد محمد محمد صادق الصدر عن القرآن الكريم من سورة آل عمران (ح 27)

اشارات الشهيد السيد محمد محمد صادق الصدر عن القرآن الكريم من سورة آل عمران (ح 27)

الدكتور فاضل حسن شريف

جاء في كتاب رفع الشبهات عن الأنبياء عليهم السلام للسيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر قدس سره: ان الانبياء وعددهم مائة وأربعة وعشرون ألف نبي , فيهم ثلاثة مائة وثلاثة عشر رسول فقط . وان من بين هؤلاء الرسل خمسة هم أولو العزم وهم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليهم وعلى آل محمد أفضل الصلاة والسلام. ويمكن ان يظهر الفرق بين النبي والرسول من خلال هذين الحديثين المرويين الأول عن الامام الرضا عليه السلام والثاني عن الإمامين الباقرين سلام الله عليهما وهما روي عن الامام الرضا عليه السلام الرسول الذي ينزل عليه جبرائيل فيراه ويسمع كلامه وينزل عليه الوحي وربما رأى في منامه نحو رؤيا إبراهيم عليه السلام. والنبي ربما سمع الكلام وربما رأى الشخص ولم يسمع. وفي كتاب البصائر عن الباقرين عليهما السلام: والمرسلون على أربعة طبقات، فنبي تنبأ في نفسه لا يعدو غيرها، ونبي يرى في المنام ويسمع الصوت ولا يعاين في اليقظة ولم يبعث الى أحد. ختاما ً نسأل المولى تبارك وتعالى ان يحفظ لنا المذهب وأن يكون هذا الجهد المتواضع نافعا ً ومقبولا ً عنده “قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ” (آل عمران 64) صدق الله العلي العظيم .

جاء في منتدى جامع الائمة في خطب الجمعة للسيد محمد محمد صادق الصدر قدس سره: الزهراء سلام الله عليها هي ايضا روح رسول الله صلى الله عليه واله التي بين جنبيه، كما ينص الخبر ولكن ماهي روح رسول الله صلى الله عليه واله؟ وما هي اوصافها ؟ هذا ايضا مما يستحيل لنا التوصل إلى حقيقته، لكننا حين نقول، كما هو المسلم لدى المسلمين والمتشرعة ان النبي صلى الله عليه واله، خير الخلق على الاطلاق، وهو فعلا خير الخلق على الإطلاق. فليس ذلك جسده ووجهه وعيناه مثلاً أو أي شيء، بالرغم من أهميتها وطهارتها. وإنما تلك روحه العليا، التي هي أعلى المخلوقات، وأول المخلوقات، واهمها، واقواها، واعلمها، واقربها إلى الله سبحانه وتعالى وهي خير الخلق اجمعين، بما فيها الانبياء والمعصومين والملائكة، وكل شيء آخر. ولذا كان رسول الله صلى الله عليه واله سيد الانبياء والمرسلين، وقد بُعِث الانبياء والمرسلون بالايمان بنبوته، و بميثاق ولايته. وينص على ذلك القرآن الكريم بوضوح النص، على وجود الإسلام قبل الإسلام، قبل نزول الإسلام على يدي رسول الله صلى الله عليه واله، وموجود في فهم الأنبياء السابقين. قال تعالى: “مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا” (ال عمران 67).

جاء في كتاب الطهارة للسيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر قدس سره: من المطهرات: الإنتقال: قالوا أعني الفقهاء: إنه مطهرٌ للمنتقل إذا أضيف إلى المنتقل إليه وعُدَّ جزءاً منه، كدم الإنسان الذي يشربه البقُّ والبرغوثُ والقمل. وهذا الإنتقال يعني تطبيقاتٍ عديدةً معنويةً، منها: أولاً: انتقال فكرةٍ صالحةٍ من فردٍ دانٍ إلى فردٍ عالٍ. وتكون هي بالعالي أليق بطبيعة الحال، ومن هنا ورد (ربَّ حامل فقهٍ إلى من هو أفقهُ منه). ثانياً: انتقال فكرة هدايةٍ من شخصٍ لا يهتدي بها ولا يلتفت إليها، وقد ورد: تعلمتُ الحكمة من الجاهلين، كلما فعلوا خالفتُ إلى ضدِّه. ثالثاً: انتقال فكرةٍ كونيةٍ ماديةٍ أو معنوية، كان فرداً كافراً أو فاسقاً قد توصَّل إليها بجهده إلى شخصٍ مسلمٍ أو مؤمنٍ يمكنه أن يستفيد منها دنيوياً أو دينياً. إلى غير ذلك من الموارد. السادس من المطهرات: الإسلام: فإنه مطهرٌ من نجاسة الكفر وخباثة النفاق. وهو يأتي بعدة معانٍ، كلٌّ منها مطهرٌ لما دونه، نذكر منها ما يلي: أولاً: العقيدة التي جاء بها نبيُّ الإسلام ونطق بها القرآن. ثانياً: الشريعة التي جاء بها نبيُّ الإسلام ونطق بها القرآن. ثالثاً: التسليم لقضاء الله وحسن بلائه. رابعاً: الرضا بقضاء الله وقدره. خامساً: إيكال الأمور جميعاً إلى الله سبحانه بصفته هو المدبر الرئيسي والحقيقي للكون، وكفى به وكيلاً. سادساً: الحاجة الخلقية والتكوينية لله سبحانه وتعالى، قال جلَّ جلاله: “وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ” (ال عمران 83). السابع من المطهرات: الإستبراء للحيوان الجلال. فإنَّ الحيوان قد يأكل المادَّة النجسة حتى ينمو عليها لحمه ويشتدَّ عظمه، فيصبح هو بذاته عين نجاسة، ولكن إذا مرَّت عليه عمليةٌ معينةٌ هي الإستبراء، فإنه يرجع إلى الطهارة. وكذلك الإنسان إذا مارس الكفر والنفاق أو أكل المال الحرام، حتى نما عليه لحمه واشتدَّ عظمه، لا يعود إلى الطهارة إلا بالإستبراء، وهو حصول البراءة والنظافة له مما علق به من الرجس والأدران المعنوية، بماء التوبة والإستغفار ودموع الأسحار.

في خطبة الجمعة للسيد محمد محمد صادق الصدر قدس سره: انها وقعت في خطاب الذين امنوا لأنه تعالى قال: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ” (ال عمران 102) لوضوح ان من لم يكن من الذين امنوا لا يناسب ان تطلب منه التقوى وانما يطلب منه ان يكون اولا من الذين امنوا فاذا كان منهم، كانت التقوى منه مطلوبة لان الايمان درجات ولا يمكن ان يطلب من الفرد درجتين او اكثر فورا وانما تطلب بالتدريج طبعا تطلب الاسبق ثم التي بعدها ثم التي بعدها وهكذا وفي الحديث ما مضمونه القريب (ان الاسلام عشر درجات اقصاها الايمان والايمان عشر درجات اعلاها التقوى والتقوى عشر درجات اعلاها اليقين والناس تمسكوا من الاسلام باقل درجاته) وهي هذه الفضيحة ومن هذا الحديث، يتضح ان درجات التقوى بعد درجات الايمان مباشرة ودرجات الايمان بعد درجات الاسلام مباشرة ومن هنا صح ان يكلف بالتقوى او يخاطب بها المؤمنون خاصة دون من كان اقل منهم.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close