قراءة في قصة الأطفال ” لون المحبّة” للكاتبة : سُمية أبو حسين

قراءة في قصة الأطفال ” لون المحبّة”
للكاتبة : سُمية أبو حسين
بقلم : زهير دعيم

القصة : لون المحبّة للكاتبة سُمية أبو حسين
معدّة للأطفال من جيل 3-8 سنوات
تقع في 29 صفحة .
الغلاف : لوحة طبيعيّة جميلة .
رسومات : رعد عبد الواحد.
تصميم وانتاج : شربل الياس.
النّاشر : مكتبة كلّ شيء – سلسلة براعم الزّيتون
سنة الإصدار 2021
المدخل والفحوى : تحكي القصة عن اللون الأبيض الذي ضاق ذرعًا في مكان سكناه، فقرّرَ أن يهاجر بعيدًا ، فاجتمع الى اصدقائه الألوان وأخبرهم بقراره ، فحزنوا حُزنًا شديدًا ، وقرّروا ان يرسموا لوحة طبيعيّةً جميلة ويهدونها له تذكارًا منهم ، فخطّ كلُّ لونٍ من الألوان بريشته ما يروق له وما يلائمه ، فخطّ اللون الاخضر أشجارًا ، وخطّ الاحمر أزهارًا، وخطّ الاصفر شمسًا مشرقةً ورسم الأزرق سماءً، فجاءت اللوحةُ جميلةً بهية .
وفي اليوم التالي اجتمعت الألوان الى صديقهم اللون الأبيض وقدّموا له اللوحة ، فسُرَّ أيّما سرور ، وسرعان ما قرّر أن يضيف بعض لمساته على اللوحة ، فوضع لمسة هنا ولمسة هناك ، فراحت اللوحة تُحلّق في سماء الجَمال ، فانبهر انبهارًا جميلًا جعله يعيد النّظر في موضوع الهجرة ، الى أن عَدَل أخيرًا مُفضّلًا أن يبقى في وطنه بينهم يُكمّلهم ويُكمّلونه.
المعنى البعيد : أنّ لكلّ فرد منّا مهما كان لونه وعمله وعطاؤه وقدراته ، مكانته الخاصّة في المجتمع والحاجة اليه ، فالكلّ يُكمِّل الكلّ ، فمثلما نحتاج الى المعلّم والطبيب ، نحتاج ايضًا الى النجّار والحدّاد والفلّاح، فلكلّ واحد بهاؤه وجماله ورونقه.
أسلوب الكاتبة : جميل ، سلس ، ملوّن ومُعطّر بفوح عطر الطبيعة ، وإن كان في نظري أنه فوق قدرة وفهم أطفال الثلاث سنوات.
الرسومات : جميلة فعلًا ومُعبّرة وأنيقة ، تركت في نفسي أثرًا جميلًا ، فغردت الطبيعة على كتف الرّوابي قصائد وَجْد.
ملاحظات على هامش القصة :
1- عنوان القصة ” لوْن المحبّة” أنيق….. كيف لا ؟!!! والمحبّة هي المفردة الوحيدة الجامعة لكلّ الخِصال الحميدة في الكون ولا غرو أن قالوا: انّ الله محبة.
2- عبقت القصة بمفردات تجعل الطّفل بل قل الكبير أيضًا يُحلّق في فضائها مثل :
وبمحبّةٍ غامرة ، وارفة الظِّلال ، أضفى عليها رونقًا وجمالًا ، أجرى ريشته النّاصعة.
3- تدعو الكاتبة ومن خلال القصة الى أن نتمسّك بالارض والوطن ولا نهاجر ، فالوطن يحتاج الينا كما نحن له.
4- النهاية مختصرة وشاملة وتلفت النّظر : فطارَ التصفيق وملأ الفضاء.
والخلاصة : القصّة جميلة ، هادفة ، تفوح منها رائحة الانسانيّة والتشبث بالأرض والوطن .
تمنياتي للكاتبة سمية أبو حسين أن تتابع المسير في دروب قصص الاطفال، ففيه ومن خلاله نفرش لأطفالنا بساطًا اخضر يوصلهم الى المستقبل الآمن والبهيّ.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close