اشارات الشهيد السيد محمد محمد صادق الصدر عن القرآن الكريم من سورة آل عمران (ح 32)

اشارات الشهيد السيد محمد محمد صادق الصدر عن القرآن الكريم من سورة آل عمران (ح 32)

الدكتور فاضل حسن شريف

جاء في كتاب أضواء على ثورة الحسين لسماحة السيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر قدس سره: فان هؤلاء غير المتدينين بالأسلام، والمشار إليهم في الدليل يمكن تقسيمهم إلى عدة أقسام في حدود ما ينفعنا في المقام. القسم الأول: أن يكون الفرد دنيوياً، ولكنه موافق لنا في المذهب فلا يحتاج إلا إلى تفهيمه بحقيقة عقيدته وصفات قادته في صدر الإسلام. القسم الثاني : أن يكون الفرد دنيوياً، ولكنه يتخذ أي مذهب آخر من مذاهب الإسلام الرئيسية. فيتم تفهيمه بالحقيقة عن طريق عرض التواريخ الواردة إلينا من جميع علماء وقادة الأسلام الأوائل. من حيث ان كل المذاهب تعتقد بالضرورة لقادتها كرامات ومعجزات وتأييدات الهية ونحو ذلك. مما يكاد أن يكون بالغاً حد التواتر، فالأمر ليس خاصاً بمذهب دون مذهب، بل هو أمر متفق عليه بين سائر المذاهب. فحيث أن كل المذاهب تعتقد به، فلا ضير على أي مذهب أن يعتقد به.

القسم الثالث: أن يكون الفرد دنيوياً، ولكنه يعتنق ديناً آخر غير الأسلام، وأهمّه النصرانية واليهودّية. فمثل ذلك يتم تفهيمه بالحقيقة عن طريق عرض التواريخ الواردة في دينه نفسه عن قادته الأوائل من حيث أن دينه قائم على ذلك بل كل الأديان قائمة عليه، وهو أمر متسالم بينها، على أن جميع الأنبياء والأولياء وإضرابهم أصحاب معجزات وكرامات وألهامات وتسديدات، فلا ضير على أي شخص اذا اعتقد ذلك في قادة دينه. وهذه التوراة وهذا الأنجيل الموجودان طافحان بذلك في عشرات بل مئات المواضع منها. كما هو واضح لمن يراجعها. والنسخ منها متوفرة في كل العالم بلغات عديدة والرجوع إليها سهل. مما يوفر علينا مهمة الأستشهاد السريع على ذلك بل الأمر يتعدى النصرانية واليهودية إلى غيرها من الأديان كالبوذية والهندوسية والسيك وغيرهم، فإنهم جميعاً يؤمنون لقادتهم بشكل وآخر حياة مليئة بالكرامات والتسديدات، ومن ثمّ فهم ليسوا من قبيل البشر الاعتياديين على أي حال. القسم الرابع : أن يكون الفرد دنيوياً، ولكنه ملحد لا يعتقد أي دين. فمثل هذا الفرد أو هذا المستوى لا يمكن البدء معه بالتفاصيل، بل لا بد من البدء معه بالبرهان على أصل العقيدة لنصل معه بالتدريج إلى التفاصيل. واذا تم كل ذلك، لم يبق دليل على إمكان التنزّل عن الأعتقاد بالعصمة لقادتنا المعصومين عليهم السلام، وكذلك ثبوت التأييد والتسديد الإلهي لهم. كما ثبت وجوده بالدليل، وليس هنا محل تفصيله. اذن، مقتضى الأدب الإسلامي الواجب أمامهم هو التسليم لأقوالهم وأفعالهم بالحكمة. وانها مطابقة للصواب والحكمة الإلهية. والتوقيع لهم على ورقة بيضاء كما يعبرون ليكتبوا فيها ما يشاؤون. واذا ثبت لنا بنص القرآن الكريم عن النبي صلى الله عليه واله وسلم أنه “لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ” (ال عمران 128) وأن “الأمر كلّه لله” (ال عمران 154) مع أنه خير الخلق وأفضلهم وأولاهم بالولاية. وقد نص القرآن الكريم على الأطراء عليه ووصفه بأوصاف عالية جداً. ومع ذلك فان الله سبحانه ينص على نفي ذلك “لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ” (ال عمران 128) واذا كان خير الخلق كذلك فغيره أولى بذلك.

جاء في منتدى جامع الأئمة في خطب الجمعة للسيد محمد محمد صادق الصدر قدس سره: وهذه الوعود، غير موجودة لغيرنا، ولا تتمثل لسوانا، وانما يتمثل لهم الظلم والشيطان. كما قال تعالى “وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ” (ال عمران 146) واما اذا كان الفرد مناوئا للحق، ومعارضا لعزة الدين والمذهب، فسيكون مشمولا لقوله تعالى، ايضا بعد تلك الايات مباشرة، وقلت لكم بان القرآن كله له معاني على طول الاجيال، جل جلال الله سبحانه وتعالى، لانه هو المتكلم، معانيه لا متناهية لانه هو لا متناهي جل جلاله.

جاء في كتاب الطهارة للسيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر قدس سره: ويمكن تلخيص الموت فيما يلي: أولاً: انه كما مات هذا وغيره، فسوف يموت هو وغيره. فإن كان غافلاً عن ذلك التفت قهراً. ثانياً: انه من النعمة أن يبقى هو من الأحياء الآن، بينما يرى هذا الفرد قد انتهت حياته وانقطع أمله وانتهى عمله وزال رزقه وأغلقت أمامه باب التوبة، في حين أنَّ الفرد في الدنيا ما زالت كلُّ هذه النعم متوفرةً لديه. ومن هنا ورد استحباب أن يقول الفرد إذا رأى جنازةً: (الحمدُ لله الذي لم يجعلني من السواد المخترَم)، يعني: من الموتى، من حيث أنه ما زال يتمتع بالحياة. ثالثاً: انه هل يرجح الحزن على الميت ولماذا؟ هل لمجرد أنه مات، أم لأنه من أهل النار، أم لأنه من أهل الجنة، أم لسببٍ آخر. أما مجرد الموت، فهو قانونٌ عامٌّ لا يمكن الفرار منه. فــــ “كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ المَوتِ” (ال عمران 185) بالضرورة، والحزن عليه قد يشكِّل اعتراضاً على القدر الإلهيِّ فيكون حراماً. وأما إن كان هذا من أهل النار، فهو مستحقٌّ لها، وليس أنك أرفق به ولا أعلم بحقيقته من الله عزَّ وجل. وليس من المنطقيِّ أن تحزن لشخصٍ يستحقُّ النار. وأما إذا كان من أهل الجنة، ولا أقلَّ أنه من الراجح أن تشمله رحمة الله الواسعة. إذن، فهو في راحةٍ الآن، وليس من المنطقيِّ الحزنُ على من يكون في راحةٍ، بحيث يكون هو مرتاحاً وأنت محزون.

جاء في منتدى جامع الأئمة في خطب الجمعة للسيد محمد محمد صادق الصدر قدس سره: إذن فلا توجد في الدين ، لا على المستوى الشرعي ولا على المستوى الأخلاقي ولا على المستوى العقلي، حرية دنيوية بهذا المعنى بل هي الفساد بعينه ولم تعطى لا للرجل ولا للمرأة وحديثنا اصلا عن المرأة، إذن فلم تعط المرأة الحرية الكاملة وانما اعطيت بعض الحرية فكما لم يعط الرجل الحرية الكاملة وانما اعطى بعضها فبالنسبة إلى المرأة يمكن ان نطرح الاطروحات منها الرجل والمرأة كما هما متساوون بالمغفرة والرضوان كذلك هما متساوون في تحمل مسؤولية العصيان. وقل هما سواء في الثواب والعقاب معا. وقال تعالى: “رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ * فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِّنْ عِندِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ” (ال عمران 194-195).

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close