محافظة سامراء!!

سامراء ربما مستوفية لإستحقاقات وشروط المحافظة , ويعززها توصيفها الإداري والتأريخي والحضاري , ومن المفروض أن تكون محافظة منذ عقود , لكن حقها تم نقله إلى غيرها.

والموضوع لا يُطرح بآلية عاطفية , فالمدينة عانت من الظلم الإداري على مدى سنوات الحكم الجمهوري , وما حظيت بالإهتمام المطلوب , فمعظم المعالم المشيدة فيها بعد تأسيس دولة العراق بالعهد الملكي , ويشذ عن ذلك معمل الأدوية والقليل غيره.

فالحقيقة المغيبة أن فترات الحكم الجمهوري أهملت المدينة , ولا يوجد ما يشير إليها بوضوح , سوى الخراب وتغيير معالمها بين فترة وأخرى.

ومنذ أكثر من عقدين وهي في محنة كبيرة , بعد أن تحولت إلى ما يشبه الثكنة العسكرية بذريعة أو بأخرى , وبموجب أحداث وأضاليل مسوّقة , وتصرفات مؤدلجة ومروَّجة.

وهي مدينة مقدسة , وما نالت العناية الكاملة مثل باقي مدن البلاد المقدسة , التي تتوفر فيها مستلزمات الرعاية والإقامة والإطعام للزائرين من أنحاء الدنيا.

فما هي الإنجازات التي تمت فيها على مدى عقدين؟

إن الخراب الذي أصابها أكثر من الإعمار , وما تبدو عليه هو بجهود أبنائها وإجتهاد أهلها.

ورغم معاناتها , فأنها ذات ثقل سكاني وإقتصادي وحضاري وديني , وتتفوق في مميزاتها على عدد من المحافظات , وعليه فمن الواجب الوطني دراسة إمكانية توصيفها كمحافظة , لكي تتلقى الإهتمام اللائق بها , وتكون مزدهية العمران ومعاصرة البنيان .

أما أن تترك على أنها قضاء منسي, فذلك إجحاف وجور عليها , فهي من أكبر أقضية البلاد منذ إنشاء الدولة العراقية.

فكيف تتدهور أوضاعها إلى هذا الحال؟

والمفروض أن تنمو وتتطور , فهل ستكون محافظة؟!!

د-صادق السامرائي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close