الحبُّ في زمني

الحبُّ في زمني
نظرتُ اليها لا أُواربُ عاتبا
أمثليْ مَثيلٌ كي يكونَ المُناسبا

أمثليْ مَثيلٌ مَنْ يُلملمُ لوعةً
بِبُـردةِ أشواقٍ ويطوي سباسبا

أمثلي مَثيلٌ قد سقى الوجدُ قلبَهُ
لِيَـنْشِرَهُ حُـبًّا ثمّ يجـنيهِ حاصِبا

أمثليْ مَثيلٌ حينَ يُنكِرُ جاحدٌ
جميلي وقد أبدى التودّدَ كـاذبا

ويَحسَبُ أنّي لستُ أعلم أنّهُ
جحودٌ وفي الاقوالِ كان مُوارِبا

وها انتِ يا مَنْ قد تَقلّبَ قلبها
أراكِ تُـريـني يا فـتـونيْ مقـالبا

كفاني الذي قد عِشتُ وهمًا سكبتُهُ
وكنتُ كما قـد قِـيلَ للـثور حـالبا

وأنتِ كما قد كُنتِ للغِـرِّ فـتـنةً
وخِــدنًا لـشـيطانٍ عـصيٍّ تـكالبا

فيا مُتعَةَ الرائي أقولُ صراحةً
فِـتونُكِ لا يُـغـري مُنـيـبًا وتائـبا

وإنّ فؤادي قد سلاكِ ولم أعُدْ
أحِـثُّ ركـابي في دروبـكِ لائـبا

وفي زمني هذا أرى الحُبَّ صفقةً
وحظّيْ إذا صار التضاربُ خائبا

وإنّي إذا شَبّهتُ طبعَكِ لم أجدْ
سوى أنّك الطاغـوتُ قلبًا وقالبا

لقد كنتُ يا حُبّيْ القديمَ بغفلةٍ
فإيجابُـكِ الـتَـغـريرُ دلّـسَ سالبا

وإنّ الذي عانَـيْتُ حسبيَ واعظًا
ومِـنْـكِ الذي عايَـنْـتُ كان نوائـبا
****************************************************
الدنمارك / كوبنهاجن الأربعاء في 16 آذار 2022
الحاج عطا الحاج يوسف منصور

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close