متى وكيف نتحدث عن كتلة المعارضة في العراق؟

متى وكيف نتحدث عن كتلة المعارضة في العراق؟
رفعت الزبيدي
أعلن زعيم التيار الصدري وفي اليوم الأخير من شهر آذار 2022 وقبل يومين من استقبال شهر رمضان المبارك أعلن عن تنازله الأولي الى تيار الاطار بتشكيل
” حكومة أغلبية وطنية ” ولستُ أدري هل سيقف متفرجاً دون موقف إن لم تتشكل حكومة الأغلبية الوطنية كما وردت في تغريدته ويستمر تشكيل حكومة المحاصصة السياسية؟ أعود الى عنوان المقال متى وكيف نتحدث عن كتلة المعارضة في العراق؟ أين ومتى وماهي طبيعة نشاطها هل هو خارج مؤسسات العملية السياسية أم داخل قبّة البرلمان؟ يحقّ لنا وفق ما أشرت أن نتحدث بثقة وقوة عن أنفسنا كمعارضة وطنية مستقلة نراقب وإن كنّا ناطقين باسمها خارج الوطن الحبيب لظروف أمنية سابقة قبل العام 2003 وأصبح لدينا كيان أسري ولدينا التزامات تجاه أسرتنا لكننا مازلنا نستحضر الواقع العراقي من خلال متابعاتنا المستمرة وفق الظروف وآليات عمل المعارضة. نعم نحن ومن معنا من قوى مستقلة ليست بالظرورة ضمن الجبهة الوطنية للتغيير في العراق ، داخل وخارج العراق نتحدث وفق رؤية واقعية أن التيّار الصدري عليه مسؤولية تفكيك الملفات المتهم بها من حيث انتهاكات حقوق الانسان والفساد المالي والاداري عند ذاك نتقبل قولهم بانهم الكتلة المعارضة داخل البرلمان. لايمكن لك أن تكون جزءا من مشاكل العراق ونتائج فشل العملية السياسية وتتحدث كمعارضة. معارضة من؟ ممكن معارضة لحزب الدعوة ونوري المالكي لاختلاف المصالح لكننا معارضة ضد العملية السياسية برمتها بسبب ممارساتهم القاتلة. ربما نوايا زعيم التيار الصدري أو بعض مستشاريه طيبة في موضوع تشكيل حكومة الأغلبية الوطنية او التوجه نحو المعارضة لكننا سادتي الأفاضل لسنا بريطانيا لنتقبل فكرتهم فحزب المحافظين أو العمال البريطاني غير متهمين كما هو التيار الصدري أو غيره بملفات خطيرة تتعلق بأرواح واموال العراقيين. أقول إن تقبّل الأخوة في التيار الصدري على تفكيك كل الملفات المتهم بها عند ذاك سنكون في الجبهة الوطنية للتغيير في العراق وحلفائنا من قوى المعارضة سنشكل معهم كتلة انتخابية ذات مشروع وطني للانتخابات القادمة. نحن نسعى الى إعادة بناء الدولة العراقية مع حلفاء حقيقيين. أمّا بالنسبة الى جمهورنا أو مناصري خطابنا ومواقفنا فندعوهم الى الحذر من وقيعة الاستدراج في مواقع التواصل الاجتماعي ممن يتحدثون عن المعارضة داخل البرلمان وفي الظروف الغير واقعية لهذا المصطلح والهدف منه تهميش القوى الوطنية الحقيقية نحو إعادة تأهيل العملية السياسية وللأسف الكثير من الانتهازيين والمتسلقين يقفون معهم. الأحزاب المُشكلة إدعاءا وزورا من رحم ثورة تشرين وهم الآن داخل البرلمان بدأت تنكشف أوراقهم وستنكشف لكم أكثر بعد تشكيل الحكومة.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close