التعتيم والتحطيم!!

التعتيم والتحطيم!!
من السياسات المهمة المتبعة في ماضي العصور , التعتيم على القوة المداهمة للخصم , وإطلاق الإشاعات المدوّية الكاذبة المهوّلة لقدراته , ومن الواضح أن التتار إمتلكوا مهارات فائقة في هزيمة الأعداء نفسيا , وتحطيمهم معنويا قبل وصولهم إليهم , وما إنتصر عليهم إلا الذي عرف حقيقتهم , لأنه عاش بينهم أسيرا بعد أن أسقطوا مملكة آبائه وأجداده , وهو المملوكي “قطز”.
وفي زمننا المعاصر تلعب آليات التعتيم وأساليبها الإعلامية بقوة لتأمين الهزائم المعنوية للهدف.
فتجدنا أمام سيول عارمة من الأضاليل , وأعاصير الأكاذيب المدوية لإقناع الناس بسلوك ما.
ومنذ أن بدأت التوترات بين روسيا وأوكرانيا , إنطلقت الإمبراطوريات الإعلامية بأبواقها للتعتيم على الحقيقة والنيل من الخصم وتحطيمه.
وعندما تتابع مصادر الإعلام المتنوعة , تتضح الإتجاهات الهادفة لتحقيق أغراض مرسومة وبرامج معلومة.
فالأكاذيب أشد تدفقا من الحقائق وصدق الخبر , ولكثرة ما يُبث ويُنشر , من الصعب تقدير المواقف والتحليل الصائب , وبهذا فأن ما يدور سياسة تعتيم للوصول إلى التحطيم وهو الهدف المرسوم.
فمَن يُحطم مَن؟
سؤال تصعب الإجابة عليه , لأن الأكاذيب غامرة والتصريحات سافرة , والدنيا تدور في دوامات العتمة والتضليل الفائق.
فمَن تصدق , وكيف ترى , والدخان كثيف , والغبار عنيف , وكل مَن عليها طاش.
فهل “وقع الفاس بالراس”!!
د-صادق السامرائي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close