قراران لا يسهمان في تحسين التعليم

قراران لا يسهمان في تحسين التعليم

ماجد زيدان

اصدرت هيئة الراي في وزارة التعليم العالي قراران جديدان بمساندة من مجلس النواب قضى الاول بتوسعة مقاعد الدراسات العليا للعام الدراسي 2021- 2022

والثاني بالموافقة على عودة المرقنة قيودهم من طلبة العام السابق للمراحل المنتهية.

كلا القرارين ليسا بجديدين ويتكرران كل عام او بين عام واخر من دون مسوغ وعلى خلاف ما هو مشخص من ترد في التعليم العراقي ليس على المستوى المحلي , وانما بالمنطقة والعالم , والذي يتطلب النهوض به العودة الى الضوابط المتبعة وعدم التساهل لاعتبارات تسيس العملية التربوية و لا علاقة لها بالتعليم الجيد .

ان توسعة مقاعد الدراسية للدراسات العليا في البلد يزيد العبء على الدولة ومؤسساتها , فمنذ ما يقرب من عامين يوجد الالاف من حملة الشهادات مضى على تخرجهم سنوات من دون الحصول على فرص عمل , بل ان الكثير منهم يعمل في اعمال لا تتناسب مطلقا مع مؤهلاتهم في اعمال هامشية على الارصفة , و للاسف البعض يتحدث علنا لا يمكن الحصول على عمل الا بطرق ملتوية ,الى جانب وجود تخصصات فيها تخمة من حملة الشهادات تفوق حاجة البلد لسنوات طويلة …

لو كانت الوزارة جادة ومهتمة بسياسة القبول في الدراسات العليا وفقا للحاجة لوضعت شروطا تشدد فيها على اهمية ان ترفد هذه الكفاءات الخطط التنموية المستدامة وحاجة القطاع الخاص اليها , كما انها فتحت توسعة القبول للطلبة الذين فشلوا في المنافسة وليس اعطاء فرصة جديدة للطلبة الذين لم يسبق لهم التقديم لهذا السبب او ذاك , ومن اجل تكافؤ الفرص والتنافس الشريف بلا اعتبارات خاصة وخاطئة .

اما المرقنة قيودهم يتعذر احصاء صدور القرارات الخاصة بإعادتهم على كثرتها , ومع ذلك لا تنتهي قصتهم فكل عام تتجدد مطالبهم ويزداد عددهم , حتى المطالبة بوضع محددات تصبح بلا معنى .

فهم ليسوا جادين بدراستهم ويتكأ غالبيتهم على ان الدراسة في الجامعة انها مجرد عد سنوات ومن ثم التخرج , فيقعون في المحذور , وخصوصا الدراسات العلمية تتطلب حضورا دراسيا جادا على صعيد الدوام والتحصيل الدراسي يعالجونه بطرق معيبة .

من الظلم ان يتساوى , الشاطر والكسلان , الجاد وغير الجاد , الحريص على مستقبله والمهمل له منتظر المكاسب اللاشرعية لكي يسلب حق من جد وتعب , ان لهذا تبعات وتداعيات على الحياة المستقبلية على العمل والدراسة وحتى المكانة الاجتماعية وقيمة الشهادة في المجتمع …

ان كلا القرارين يسهمان في تردي نوعية التعليم وسمعته , ايا كانت الاسباب الموجبة لصدورهما لاسيما انهما يتكرران دائما , فلا غرابة من تدني نظرة المؤسسات التعليمية لمستوى الشهادات الممنوحة لأبنائنا . الابتعاد عن هذه القرارات خطوة في طريق الاصلاح لرفع مستوى التعليم و اعادة القيمة للشهادة الجامعية والمراحل الاخرى وجعلها معيارا في المفاضلة ثانية والتفريق بالاستواء بين من يعلم ومن لا يعمل .

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close