ما لا نراه.. هو يبصره؟!

ما لا نراه.. هو يبصره؟!
سيف اكثم المظفر
الميتافيزيقية هو مصطلح، يطلق على جملة من الظواهر الماورائية.. او ببساطة فقد يقصد بها، عجز التفسير العلمي لها، وتصنف ضمنها المعجزات والكرامات والروحانيات، والأحداث التي لا يوجد لها تفسير، سوى إنها لا تخضع لقاعدة، او لا يتم التعامل معها، من خلال الحواس والإدراك.
عندما يبدأ الإنسان بتطوير عقله، بالقراءة والتجارب وكثير من الإطلاع، ويصاحب أهل الخبرة والعلم، يقينا سيكون أكثر واقعية وأعمق رؤية، ويصبح بمرور الوقت قارئا جيدا للوضع العام، ومستشرفا بارعا للمستقبل.. وقليل من الأشخاص من يمتلك هكذا قابليات، تفرض نفسها في عين البصيرة .
حدّثنا أمير المؤمنين علبه وأله أفضل الصلوات، عن البصير من النّاس فقال: “فإنّما البصير من سمع فتفكّر، ونظر فأبصر، وانتفع بالعبر، ثمّ سلك جدداً واضحاً يتجنّب فيه الصرعة في المهاوي”1.
من يتابع ويتتبع بيانات وكلمات، وحتى تلك المبادرات التي كان يطلقها، سيجدها حلولا لمشاكل وأحداث في بداياتها قبل أن تتفاقم، واشاد بها خصومه بعد فوات الاوان.. وستلاحظه دوما سابقا لنظرائه بخطوات، وقارئا مستشرفا للأحداث..
دعونا نستطلع نبذة عن تلك الخطوات،
فهو أول من دعي لتمكين الشباب، وفسح المجال لهم في القيادة، وإدخالهم مواقع سياسية وقيادية، كان حينها الجميع يسخر منه، ويقلل من تلك الخطوة، بل وصل بهم الحال، الى مهاجمته وتسقيطه شخصيا بلا مروءة..
ثانيها كانت مبادرة ستجنب العراق، الاف الشهداء وملايين الدولارات، تلك التي اطلق عليها (انبارنا الصامدة) ولو طبقت لكانت خطوة تسبق خطوات الإرهاب، ولقطعت دابر الفتنة، لكنها اجهضت وسخر منها، فقط لأنها من ذات الشخص.
اليوم ونحن نعيش ازمة سياسية واقتصادية حقيقية ، بعد انتخابات تشرين المخترقة باعتراف الجميع، نتج منها انسداد سياسي، ومعادلة سياسية غير متوازنة، تنذر بخطر كبير على الديمقراطية، وحقوق الشعب الذي يعاني، من تأخر مصالحه وتوقف مشاريع البناء والإعمار، مع ارتفاع الأسعار العالمية، وتوقف وشلل لكثير من مصالح المواطنين.
الحكيم عمار قدم رؤية واقعية، وحلا للازمة السياسية مقنعا ومتوازنا، يحفظ به حقوق الجميع، ويعيد للمعادلة توازنها الحقيقي الممثل لمكونات الشعب، لكن كما حصل مع جميع تلك الحلول، التي لو أخذ بها لاصبحنا في وضع أفضل مما نحن عليه الآن.
نحن بأمس الحاجة الى اصحاب البصير والرؤية الاستشرافية، الذين يقدمون حلولا، تقلب الأزمة إلى فرصة، والانسداد الى منحة، وتخطو بثبات نحو المستقبل..
الحكمة وحكيمها نبض الشباب العراقي، ومفتاح وطني يخدم وطنه، ويبني بلده ويصنع المستقبل، فاستثمروه بل أستغلوه وأنتفعوا بما يطرح ويقول، وأنسبوها لأنفسكم فالرجل كما قال ويكرر لايمانع، ليكون القادم أجمل..

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close