أين يروح الواحد ؟

الدكتور جابر سعد الشامي

مرة قال (كاظم الحلو الحباب ) المعروف في الناصرية بابتسامته العريضة وقلة كلامه ( إذا كان في بيتك مصعد كهربائي , فدير بالك على الفقير ) . معذرة (كاظم ) أيها الرمز الكبير والروح الشفافة فقد قولتك شيئاً فريا , قد يزعل عليك صاحب المصعد ويطردك من عيادته ويأمر أصحابه ان تلصق صورتك على جسر النبي ابراهيم الخليل (عليه السلام ) ويكتب تحتها ( مطلوب بالمادة 4 تشهير) ,وتحتل صورتك التي افتقدناها واجهات شارع الحبوبي مكتوب تحتها ( لا تعالجوا هذا الرجل ) .

الكل صفق راحاً على راح أسفاً عندما سمعوا بموتك . أتدري يا (أبو جواد) ان اغنية ( استعجلت الرحيل ) كانت لك , وان ورقة المقوى التى كنت تمسكها بيديك والمكتوب عليها اسمك { كاظم الحلو الحباب } مع مقتنيات( ونستون تشرشل ) النفيسة .

لماذا رحلت ايها المعدم قبل أن يصلك الدور ( السره ) في جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي MRI) Magnetic Resonance Imaging ) في المستشفى الكبير التعليمي ويصورون رأسك ليعرفوا ويكتشفوا سر هذه الابتسامة الدائمة ؟ ولماذا هي بهذا الحجم الهائل من البراءة ؟؟. نعم كان الوقت طويل والتأجيل كان أكثر من عدة حداد المرأة على زوجها . أربعة اشهر يا (مفتريه ) ؟اربعة اشهر؟؟ ثكلتهم زوجاتهم من اجلوا المرض فيك حتى يميتك . أما جهاز( الدوبلر ) Doppler فقد استوردوه ووضعوه في المستشفى قبل اجلك بشهر واحد فقط ولكنه (أمر دبر بـليل) فلا (زيد )يعرف تشغيله ولا (عمر), اما (عبد الله ابن أبي ) فقد نشر بين الاعراب أن (جرثومة ) قاتلة في ديار (بني دوبلر ) فيهمس في اذن الاعرابي أن ( أهرب بجلدك الى شارع النيل ) هناك لا جراثيم ولا بطيخ .

سوف لا ولن تذهب الى شارع النيل لأني اعرفك لا تملك ولا دينار واحد , ولو طفت بين ( الحطيم وزمزم ) طولا وعرضاً ومن ساحة (الدب ) شرقاً الى (الموحية )غرباً لما استطعت ان تجمع ثمن دخوليتك على صاحب السعادة في عيادته , فكيف تدخل الى ديار بني ( دوبلير ) في الحبوبي او في شارع النيل وسعر الفحص (مائة وخمسون الف دينار ) ؟؟. تمهل … لا تطمح بفطور مجاني ولا بوفيه مفتوح على الغداء , فهذا ما خلق لك يا ايها الفقير يا صاحب الأطمار البائسة .أنت خلقت لتموت بمرضك حاملاً سر ابتسامتك الى قبرك . اما صاحب السعادة فلا يعرف ان الفساد قد بلغ (التراقي) في المؤسسة الصحية . فلا تقدير لحياة بشر , هذا الذي خلقه ربهم( في احسن تقويم ) , طبيبة مقيمة لا تزال في (اللفه) كما يقول المثل المصري تصيح بأعلى صوتها وتنهر المراجعين على مختلف أعمارهم وبألفاظ لا تليق . والأخطاء القاتلة من الحقن في الوريد ( والدواء ليس معد للـI.V ) ,الى التحرش الجنسي في صالات العمليات وفي الافاقة . الى .. الى ….. اما عدد مرات أحراق اماكن معينة من المستشفيات فحدث ولا حرج وخاصة في مستشفى الحسين التعليمي , وجريمة حرق مستشفى المعزولين بمرض كورونا .جريمة أهتز لها عرش ربك . والله ليخجل الشخص ان يكتب اسم ( الحسين ) عليه السلام ويقرنه بهذا البناء غير النظيف .

أرحل ونم نومتك الابدية ودع صاحب السعادة وملايينه وأترك قذارات القوم تتراكم في أزقة المدينة , فلا عزاء للفقراء يا (كاظم ).

الدكتور جابر سعد الشامي [email protected]

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close