الواقع الفلسطيني و التحديات الراهنة

الواقع الفلسطيني و التحديات الراهنة .

بقلم: ابراهيم كامل وشاح
الناشط القانوني و السياسي
عضو اللجنة الشعبية للاجئين في مخيم البريج
مسؤول دائرة الشباب و الرياضة .

إن التصعيد الخطير في العدوان الاسرائيلي على شعبنا خلال الأيام الماضية في القدس أصبح منفلتاً من كل عقال مستهدفاً وبشكل لافت للعيان المدنيين العزل ، الأمر الذي راح ضحيته عشرات المواطنين الفلسطينيين الأبرياء الذين سقطوا شهداء و جرحى و أسرى في القدس وكذلك ما تعرض له أهلنا في في حي الشيخ جراح والبلدة القديمة في سلوان سلوان و الشيخ جراح وقبله عموم محافظات الضفة الغربية حيث جرح عشرات الشباب والأطفال والشيوخ والنساء وقتلهم بدم بارد وصمة عار على جبين الاحتلال الإسرائيلي الذي لا يمكن ابدا التعايش مع الاحتلال .

إن سلطات الاحتلال الاسرائيلي تمارس سياسة التطهير العرقي الممنهجة و جرائم ضد الإنسانية بحق أبناء شعبنا الفلسطيني التي بات من الواضح أن هذه المخططات الاستيطانية و الاستعمارية هدفها إضعاف حضور أبناء شعبنا الفلسطيني و خاصة ما يحدث في مدينة القدس لتغيير طابعها الاسلامي و التاريخي والثقافي والعربي و فرض السيطرة الكاملة عليها و تهويدها .

المطلوب في ظل هذه الظروف الراهنة تأمين الحماية الدولية اللازمة لشعبنا الفلسطيني بما يشمل تأمين الوصول لجميع الأماكن الدينية ودور العبادة الإسلامية والمسيحية وفي مقدمتها المسجد الأقصى وكنيسة القيامة.

في ظل هذه التحديات الراهنة التي يمر بها شعبنا الفلسطيني نؤكد على أن صمام أمان هذا المشروع الوطني و أن تسير قضيتنا الفلسطينية إلى بر الأمان هو مشروع الوحدة الوطنية لكي نكون قادرين على أن نقود هذا الشعب إلى خياراته الوطنية دون تراجع مهما كان حجم الضغوطات الدولية .

مشروعنا الوطني الفلسطيني ما زال ثابتاً ولا زالت هويتنا الوطنية التي حققناها قائمة وأن خيارات أبناء شعبنا الفلسطيني لم تسقط وأن طول هذه الفترة الزمنية لم تعفينا من أن نحمل الراية أجيال وراء أجيال حتى تستمر المسيرة ونؤكد فيها لكل أمتنا و لكل شعبنا الفلسطيني أن مشروعنا الأول و الأخير هو فلسطين كاملة متكاملة دون نقصان .

ورسالتنا إلى قيادة فصائل العمل الوطني و الإسلامي إن أبناء شعبنا يناديكم ما يحصل لنا كشعب فلسطيني لا يستوعبه عاقل أو مجنون لا يجوز أن نقبل أن يصطف إلى جانبنا الشرقي و الغربي ونحن لم نصطف مع بعضنا البعض هذه رسالتنا إليكم أنجزوا هذا المشروع فالشعب بأنتظاركم بشهداءه وبأسراه وجرحاه وفقرها وبؤسها وعلينا أن نكون على قدر من المسؤولية .

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close