نقبع ولا نتبع!!

نقبع ولا نتبع!!
قبع: تخلف , إنزوى , إختفى
القول بأن دولة ما من دول الأمة تابعة لدولة ما غيرها , أكذوبة مصطنعة وفرية مخترعة , فيا ليتها قد إتبعت دولة ذات قيمة في الدنيا , لتكون قدوتها ومثلها في السلوك .
دول الأمة قابعة في الكراسي وحسب , ولا يوجد لديها مثل تحتذي به وتسير على خطاه , وبين فترة وأخرى يأتيها الكرسي بزعيم بالوني الطباع والتوجهات , فينفجر ويدمرها بسوء ما جناه.
فدول الأمة , لا تقتدي , لا تقتفي , لا تتشبه , لا تتمثل , لا تتبنى , ولا تريد اللحاق بأي دولة في الدنيا.
إنها تجيد الإبتعاد والإهمال والمخالفة والإعراض والتأخر والتخلي والتقصير بحق البلاد والعباد.
تلك هي الحقائق المريرة الفاعلة في ميادين وجود الأمة , والمهيمنة على نشاطاتها , والمؤدية بها إلى وهاد الإنتكاسات والإنكسارات , والنكبات والخيبات المتنامية المتراكمة , الجاذبة لأسباب العدوان عليها والطمع في ثرواتها.
فالذين يتهمون هذه الدولة أو تلك بأنها تابعة لغيرها , يتوهمون ويتخيلون , فدول الأمة تتبع الكراسي , وتدين بالأمر والطاعة للجالس فيها , مهما كان نوعه وسلوكه , وما تجرّأت في يوم ما أن تثور بوجه كرسي , إلا فيما ندر , وبعد أن يبلغ السيل الزبى وأكثر.
فالتبعية الحقيقية ليست سُبّة , بل خارطة طريقة لبناء دولة وقوة وإقتدار , فيا ليت بعض دولنا تتبع جاراتها الإقليمة , وتسير على خطاها في بناء دولها , وتأمين آليات الحكم الكفيلة بتلبية حاجات المواطنين , والحفاظ على حقوقهم والإيمان بقيمتهم وأهميتهم , والذود عن مصالحهم , وتوفير الحاجات الأساسية الضرورية لحياة حرة كريمة ذات عطاءات متميزة.
فهل لنا أن نتبع دولا ناجحة ولا نقبع في دول فاشلة؟!!
د-صادق السامرائي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close