الإستعمار المستقاد!!

الحرب القائمة كشفت أن العالم غاب أسود في آجامها , وما حولها موجودات جاهزة للإفتراس.

وكأنه مثلما كان منذ بدايات إنشاء الدول والمجتمعات , فهناك قوة مهيمنة وأخريات تدور في فلكها , وبعضها من فرائسها.

وما يحصل في عالمنا المتأجج , أن الحالة يُراد تغييرها , بعد أن برزت قِوى ذات شأن وتأثير في الوجود الأرضي , وعليها أن تستنبط صيغة جديدة للحفاظ على الحياة , لأن التماحق والإنتهاء هو المصير المحتوم.

فآليات النظام العالمي القديمة في صراع وجودي قاسي , وترمي بكامل قدراتها في الميادين , التي ربما ستتطور وتشمل دولا أخرى.

وعندما نقترب من دول أمة العرب , نجدها محاطة بثلاثة دول إقليمية ذات قيمة عالمية , وأمام خيارين لا ثالث لهما , فأما أن تتحول إلى فرائس لها , أو تتحالف فيما بينها لتنجوَ من الإفتراس.

وربما خطوات إفتراس دول الأمة تجري على قدم وساق , أما تحالفها فلا ذكر له , ولا تفكير به , مما يعني أنها ستمضي في مسيرة التشظي والإبتلاع من القِوى الإقليمية , بعد أن إنشغلت القِوى العالمية الكبرى ببعضها البعض , وهذا الإنشغال سيتواصل كما حصل في القرون التي سبقت منتصف القرن العشرين.

فهل ستنتبه دولنا وتتأهب للحفاظ على كيانها المتماسك , المعتصم بأبهر ديمومتها وعزتها وكرامتها؟

وإن التحالف إنتصار , والتخالف خوار , وعلى دول الأمة أن تختار!!

د-صادق السامرائي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close