الثلاثي يؤكِّد تماسكه والتنسيقي يراهن على تقاربه مع التيار

الثلاثي يؤكِّد تماسكه والتنسيقي يراهن  على تقاربه مع التيار

  بغداد: مهند عبد الوهاب
  السليمانية: محمد البغدادي
شهدت الساعات القليلة الماضية حراكاً غاب لأسابيع عن المشهد السياسي، وخصوصاً من طرف التحالف الثلاثي الذي كان شحيح التصريحات طيلة الفترة الماضية، فبعد تغريدة مثيرة لرئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي عن إمكانية إعادة النظر في المشاركة بمجمل العملية السياسية، حط الرحال في أربيل والتقى زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارازاني، وبينما يؤكد «الثلاثي» تماسكه والإصرار على مشروعه؛ تظهر تصريحات قيادات من الإطار التنسيقي أنه يراهن على تفكك منافسه وجذب أطراف من «السيادة» إلى مشروعه التوافقي.
بداية الحراك الأخير من أربيل، حيث بحث الحلبوسي رفقة وفد من تحالف السيادة مع بارازاني، المعوقات التي تواجه العملية السياسية في العراق، وتم التأكيد على أهمية الإسراع في تشكيل الحكومة الجديدة، بحسب بيان رسمي.
وكان الحلبوسي أعلن في تغريدة مثيرة للتكهنات سبقت زيارة أربيل، عزمه إعادة النظر بمجمل مشاركته في العملية السياسية في العراق «نظراً لتحكم المسلحين الخارجين عن القانون» في البلاد، متوعداً بمحاسبة كل من «أجرم بحق الشعب، وغيّب رجاله وقتل شبابه وهم يطالبون بحقوقهم»، بحسب تعبيره.
من جانب آخر، رجّح النائب عن ائتلاف دولة القانون المنضوي في الإطار التنسيقي محمود السلامي في حديث ، أن تشهد الأيام المقبلة «انفراجة في الأزمة السياسية، وهناك تقارب في وجهات النظر بشكل نهائي والتصويت على رئيس الجمهورية واختيار رئيس الوزراء».
وبين أن «الاتفاقات ستثمر عن اختيار مواصفات لشخص رئيس الوزراء ومن ثم اختياره والذهاب باتجاه كابينة وزارية قوية»، مؤكداً أن «هناك تقارباً بين التيار والإطار والأمور تسير نحو الانفراج واستثمار هذا التقارب والجلوس على طاولة المفاوضات وإنتاج حوار مثمر لحل  أزمة الانسداد السياسي في العيد وما بعده».
في مقابل تفاؤل دولة القانون، قال المحلل السياسي محمود الهاشمي في حديث لـ»الصباح»: إن «هناك تداعيات كثيرة بعد فشل آخر جلسة لمجلس النواب باختيار رئيس الجمهورية، والسبب أن الكتل السياسية أعادت النظر بكل تفاهماتها الجديدة، فمنهم من استقر على حاله مثل الكرد، أما البيت الثلاثي أو (التحالف الثلاثي) فيبدو بمعظمه بحالة شتات حتى هذه اللحظة، وليست هناك حالة من التفاهم، ولاسيما بعد وصول الشيخ على حاتم السليمان ورافع العيساوي، ما أحدث خللا كبيراً في المنظومة السنية، فبات أعضاء (السيادة) بين مؤيد ومعارض لتواجدهما «.
وأضاف أن «التفاهم في البيت الشيعي، وحسب ما وصل إلينا مؤخراً، فإن هناك تفاهماً وتقارباً ولكن ببطء لكي تنضج الاتفاقات بشكل كامل وبجميع التفاصيل»، موضحاً أنه «ربما تكون هناك عملية تغيير باختيار رئيس الوزراء الأول جعفر الصدر، وهي خيارات مطروحة، والبعض يشير إلى أنها ستنضج قبل عيد الفطر المبارك والبعض يتجاوزها إلى مابعد العيد لاستكمال عملية التفاهم».
قيادات في الإطار التنسيقي، ومنهم تركي العتبي، أعلنوا من جانبهم عن انفراج بعد العيد، وكشف عن «تفاهمات إيجابية مع نحو 20 نائباً من تحالف السيادة أبدوا رغبتهم في الانخراط في مشروع الإطار التنسيقي ودعمه في ملف تشكيل الحكومة المقبلة وفق مسارات تحقق التوافق وتنقذ العملية السياسية من الانسداد»، بحسب قوله.
كما وصف القيادي في الإطار التنسيقي عائد الهلالي، التحالف الثلاثي بـ»الهش»، وأنه «لن يبق متماسكاً»، وأضاف أن «الطرف الكردي ( الحزب الديمقراطي) قد يذهب مع أي جهة تستطيع تشكيل الحكومة (في إشارة إلى الإطار التنسيقي)».
إلى الشمال حيث مراكز القرار في الإقليم، ما زالت الأمور غير واضحة في البيت الكردي بشأن توحيد المواقف والقدوم إلى بغداد بخيارات وشروط ومشاريع موحدة، بسبب الخلاف والتنافر بين الحزبين الكرديين «الديمقراطي» و»الاتحاد الوطني»، بينما يؤكد مراقبون مناهضون للحزب الأول أن هناك قلقاً يعتري قياداته من قدرة التحالف الثلاثي على الصمود والتماسك بعد المتغيرات التي طرأت على ساحة الغربية.
وقالت عضو الاتحاد الوطني الكردستاني والنائب الحالية، ريزان شيخ دلير، في حديث لـ»الصباح»: «هناك مشكلات واضحة داخل (تحالف السيادة) بسبب عودة بعض من كانوا مطلوبين للقضاء ومنهم رافع العيساوي والسليمان وآخرون مثل النائب السابق العلواني الذي يأمل هو وطارق الهاشمي الحصول على عفو وعودة مشابهة للمشهد السياسي».
وأشارت إلى أن «(التحالف الثلاثي) متماسك حتى الآن», لافتة إلى أنه «في حال تم اتفاق (الثلاثي) على صيغة سياسية تضمن بقاء مصالحهم؛ فإن الحزب الديمقراطي سيقرر مصيره مثل البقية في التحالف بما يتماشى ومصالحه هو أيضاً»، بحسب تعبير دلير.
بينما رأى عضو الحزب الديمقراطي، دانا الكاتب، في حديث ، أن «(التحالف الثلاثي) ما زال قائماً, في حين تسوده وجهات نظر مختلفة وقرارات متباينة، لكن ما يهم هو البرنامج الستراتيجي والحكومي والاتفاقات الثابتة»، مبيناً أن «من مصلحة أحزاب (التحالف الثلاثي) البقاء معاً حتى تشكيل الحكومة».
تحرير: محمد الأنصاري
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
, ,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close