فرحة العيد في القرآن والسنة (ح 2)

الدكتور فاضل حسن شريف
8- ان الإسلام يؤكد على توثيق العلاقات الاجتماعية من اخوة وقرابة احياء واموات بزيارتهم في بيوتهم أو زيارة قبور الاموات، او الاتصال الهاتفي وتبادل الرسائل مما يفرح ويسعد المجتمع برمته. وفرصة العيد تشجع على هذا العمل الحسن. قال الله تبارك وتعالى “فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ” (البقرة 178).
9- ونتيجة للنفس الإنسانية التي تنزلق إلى مواقع الخصومة والاحقاد طوال السنة ففي أيام الاعياد المحدودة على المؤمن الحق ان يبادر بازالة الشحناء والبغضاء والحسد بالاتصال مع من حصلت معه مشاحنة أو مضايقة ليبددها وتصبح النفس أكثر طهارة حتى يصل المؤمن إلى درجة التقوى و تكتمل فرحته. قال الله تبارك وتعالى “الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ” (ال عمران 134).
10- ان زكاة الفطرة ماهي الا دليل على ان تجعل الفقير يفرح كما يفرح الغني بملابسه الجديدة وطعامه اللذيذ في أيام العيد السعيدة. قال الله تبارك وتعالى “قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى” (الأعلى 14-15). عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنْ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ مَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنْ الصَّدَقَاتِ.
11- بعد كبح جماح هوى النفس خلال شهر فان النجاح لهذا الانجاز يتطلب اظهاره مما يغيض الشيطان عدو الله والبشرية الذي تغلب الصائم القائم على شر وساوسه. فعندما يفرح المؤمن يحزن الشيطان وهذا مكسب يضاف الى ما قام به العبد من عبادة في شهر رمضان.  قال الله تبارك وتعالى “كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ” (البقرة 168).
12- ان الاحتقانات الاجتماعية إذا تراكمت ولا يوجد لها متنفس فقد تؤدي الى مشاكل واحيانا كوارث. وما العيد إلا فرصة لإزالة تلك الاحتقانات بتبادل التهاني والتبريكات وهذا مما يضفي للعيد فرحة وابتهاجا. قال الله عز من قائل “فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ” (المائدة 13).
13- ان العيد مسؤولية فإذا مر العيد ولم يقم المؤمن بما مطلوب منه من بعد مادي كالصدقة والزكاة والتزاور وتقديم الهدايا وخاصة للاطفال ليفرحهم والبعد الروحي بازالة الضغائن والأحقاد والتصالح فان ذلك يجعله حاملا لمسؤولية كان عليه ان يضعها نصب عينيه عند قدوم العيد ليصبح عيده ومجتمعه سعيدا بهيجا.
14- أيام العيد أيام أكل وشرب وتوسعة للعائلة فقد جاء في الحديث الشريف (أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر الله).
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close