كردستان يرفض تسليم النفط والغاز لبغداد

كردستان يرفض تسليم النفط والغاز لبغداد

  بغداد: عمر عبد اللطيف
منذ صدور قرار المحكمة الاتحادية العليا منتصف شهر شباط الماضي الذي فرض على إقليم كردستان تسليم إنتاج النفط والغاز إلى الحكومة الاتحادية، ترفض حكومة الإقليم تنفيذ القرار واتهمت جهات لم تسمها بـ”تسييس” الملف وإخراجه عن محتواه القانوني والدستوري، في المقابل اتهم أعضاء في مجلس النواب العراقي حكومة الإقليم بضرب قرارات المحكمة الاتحادية عرض الحائط وتصدير النفط على حساب حصة الدولة العراقية في منظمة “أوبك”، وكذلك السيطرة على حقول وآبار نفطية في كركوك.
وقال عضو لجنة النفط والغاز والثروات الطبيعية بمجلس النواب، علاء صباح الحيدري، في حديث : إن “اللجنة ومجلس النواب سيناقشان ما حصل من سيطرة للقوات الكردية على حقول نفطية مهمة في كركوك”.
وأضاف، أن “الإقليم يسعى دائماً إلى ضم كركوك للأراضي التابعة له إدارياً بسبب وجود النفط”، مشيراً إلى أن “الإقليم لم يكتف بعمليات التهريب التي وصلت إلى (مليون برميل يومياً) تستقطع من حصة العراق في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك).
وأضاف أن “الإقليم يراوغ من أجل ضرب قرار المحكمة الاتحادية عرض الحائط، برغم تأكيدات وزير النفط لأكثر من مرة على ضرورة تطبيقها”، مشيراً إلى أن “اللجنة ترفض بشكل كامل ما يحصل من استيلاء على الآبار النفطية في كركوك على اعتبار أن نفط العراق ملك لجميع أبناء الشعب وليس لمكون أو محافظة معينة”.
وأكد الحيدري “إصرار غالبية أعضاء مجلس النواب على إقرار قانون النفط والغاز خلال الدورة الحالية بعد تعطيله لأكثر من 12 عاما للحد من التجاوزات على السياسة النفطية”.
وكانت شركة نفط الشمال أعلنت مساء أمس الأول، سيطرة قوات كردية على عدد من الحقول والآبار النفطية بمحافظة كركوك، بينما نفت حكومة الإقليم هذا الأمر.
في المقابل، وصفت نائب رئيس لجنة الطاقة والثروات الطبيعية في برلمان إقليم كردستان، كليزار رشيد سندي، التصريحات بشأن سيطرة القوات الكردية على عدد من الحقول في محافظة كركوك بأنها “سياسية بامتياز”، مبينة أن المفاوضات ما زالت مستمرة بين حكومتي الإقليم والاتحادية بشأن الملف النفطي.
وقالت سندي لـ”الصباح”: إن “قرار المحكمة الاتحادية بشأن منع الإقليم من تصدير النفط عبر أراضيه وحصره بشركة تسويق النفط (سومو) سياسي واعتمد على مواد دستورية صدرت بعد تأميم النفط عام 1973 في ظل النظام الشمولي آنذاك”، منوهةً بأن “قانون النفط والغاز لم يشرع لغاية الآن برغم اعتماد 93 % من موازنة العراق على النفط”.
ولفتت إلى وجود تضارب في تصريحات وزير النفط الذي تحدث بشأن قانونية 80 % من العقود النفطية للإقليم، “إلا أنه بعد ذلك تحدث عن تطبيق قرار المحكمة من قبل الحكومة الاتحادية بشأن الإقليم في حال عدم التزامه”، مؤكدةً أن “من حق المحكمة إلغاء فقرة أو فقرتين من القانون المذكور وليس جميع المواد التي تخص ذلك”.
من جانبه، بين الخبير النفطي، مصطفى البزركان، أن “الخلاف بين إقليم كردستان والمركز بسبب إقرار الأول لقانون النفط والغاز الخاص به، وتعطيل المشروع الموجود في مجلس النواب منذ عام 2004”.
وأضاف في حديث لـ”الصباح”، أن “العراق أصبح بين مطرقة أربيل وسندان بغداد بالنسبة للقضايا النفطية”، موضحاً أن “الخلاف بين الإقليم والمركز سيستمر لغاية إقرار قانون النفط والغاز، الذي سيلزم الطرفين بتطبيقه ومقاضاة من يخالف مواده”.
ونبه الخبير النفطي بأنه “لا يحق لأي محافظة بما فيها إقليم كردستان السيطرة على الموارد والثروات الطبيعية، لكن في بعض الأحيان هي التي تعطي الحق لنفسها في فعل ذلك”، مشيراً إلى “وجود خلط بتفسير وفهم قانون النفط والغاز في منح الإقليم 18 % من الموازنة”.
تحرير: محمد الأنصاري
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
, ,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close