القاعة الدستورية واليات حل الازمة/ 2

النائب جواد البولاني

الحاكم والمحكوم هما طرفا معادلة السياسة، وهذان الطرفان هما الاحزاب والشعب، وبترجمة هذا الواقع على تجربتنا الديمقراطية، نجد مسلسل خسائر طالت الطرف الثاني جراء اخطاء الطرف الاول.

ولايقاف تضرر مصالح الشعب واستعادة ثقته التي تتراجع تدريجيا، لابد من تشخيص الخلل واصلاحه، لنضمن تطبيق العدالة الانتقالية والانتقال السلمي للسلطة وصولا للحكم الرشيد الذي يبتغيه الطرفان،

جردة حساب قرابة عقدين من الزمن، تكشف ان الوسط السياسي استنسخ الازمات ذاتها، بدءا من تشكيل الحكومة مرورا بالمفاصل البنيويه الاخرى كنظام الحكم الاصلح للبلاد نيابيا او رئاسيا او مشتركا بين الاثنين، وتحديد صلاحيات المركز والاقليم وتوزيع الثروات.

اجراء التعديلات الدستورية مدخل لعقد اجتماعي او دستور يحترم فيه تطبيق النصوص دون تلاعب، ويشترط في هذا المسار ان لا تقدم مصلحة الاحزاب على الشعب، وتتقدم المواطنه على الهويات الفرعية.

حالة الانسداد السياسي الخانقة تشكل نهاية لمرحلة العناد السياسي، والمزاج الشخصي الذي طالما تحكم بالقرار وحدد الصواب من الخطا، متجاوزا الدستور نصا وروحا،

لابد من اقرار تعديلات الدستور لنضمن مشاركة الناخبين، فيما اذا ايقنوا بعدالة التنافس وشرعية نتائج الانتخابات ايما كانت في الربح او الخسارة.

القاعة الدستورية مكان يتضمن العنوان الرسمي لتعديل المسار السياسي وتصحيحه قبل ان يفرض هذا التعديل بقرار شعبي او تدخل دولي،

يمكننا ان نحولها الى غرفة عمليات يتناوب عليها رئيس البرلمان ونائبيه وروؤساء القوى السياسية، بتمثيل المرجعيات الدينية والاكاديمية لرسم خارطة تعديلات تطوي مرحلة الخلاف والهدم.

القاعة الدستورية جزء من بيت الشعب، تمتلك شرعية تقريب وجهات النظر المتقاطعة، لنعيد البرلمان المعطل الى وظيفته في التشريع اولا ، ثم في حل الازمات السياسية داخليا دون مؤثرات خارجية.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close