المستقلون ينتظرون الرد على مبادرتهم لطرح مرشح رئاسة الحكومة

بغداد/ فراس عدنان

ينتظر النواب المستقلون ردود القوى السياسية الشيعية على مبادرتهم بشأن تمكينهم من تشكيل الحكومة، مؤكدين أن المرحلة المقبلة سوف تتضمن طرح الأسماء المرشحة لمنصب رئيس مجلس الوزراء وفق المعايير التي أعلن عنها، مبينين أن التكتل المتبني لطرح المبادرة يضم أكثر من 45 نائباً.

وقال النائب المستقل حسين السعبري، إن «النواب المستقلين والحركات الناشئة تجمعوا في نواة كتلة تدعو القوى الشيعية للاتفاق معها بشأن تشكيل الحكومة».

وأضاف السعبري، أن «المستقلين أعلنوا عن خارطة الطريق وشكلوا لجنة للتفاوض مع القوى الأخرى، وسنتخذ خطوات معلومة ومدروسة، ونتمنى من الآخرين أن يستجيبوا لما طرحناه».

وأوضح، أن «العرف السياسي تضمن منح رئاسة الجمهورية للكرد ورئاسة مجلس النواب للسنة ورئاسة الحكومة للشيعة»، مبيناً أن «رؤيتنا تتضمن وجود كتلة شيعية كبيرة منها يبدأ اختيار رئيس الوزراء».

وأشار السعبري، إلى أن «مبادرتنا لا يمكن لها أن تقوم بتغيير العملية السياسية والأعراف التي بنيت عليها بشكل كامل»، منبهاً إلى أن «وزننا السياسي والبرلماني لا يتجاوز 50 نائباً، مقابل أكثر من 250 نائباً يمثلون كتل سياسية قديمة وقوية».

وشدد، على أن «ما طرحناه يتضمن ايضاً مواصفات رئيس مجلس الوزراء، كون هذا المنصب للجميع، ويجب أن يتمتع بالكفاءة والنزاهة والخبرة، وألا يكون جدلياً ويلقى قبولا من الأطراف الأخرى».

ويواصل السعبري، أن «الذين تواجدوا في المؤتمر الصحفي لإعلان المبادرة لم يكونوا هم فقط الموقعين عليها، فهناك من حضر بوصف مثل كتلا تضم عدداً من النواب، مثل ممثل حركات امتداد واشراقة كانون»، مؤكداً أن «هناك من لم يحضر بسبب انشغاله في أعمال اللجان البرلمانية».

وأردف، أن «اغلب النواب المستقلين وممثلي الحركات الناشئة شاركوا في مخرجات المبادرة وأعطوا ملاحظاتهم وصوتوا على النقاط».

ونوه السعبري، إلى أن «قسماً من النواب المستقلين يميلون للتيار الصدري والآخر للإطار التنسيقي وقسم ثالث اتخذ الحياد ومنطقة الوسط»، لكنه تحدث عن «ضغوط سياسية جمعت هؤلاء النواب في كتلة نعتقد أنها ستكون متماسكة وقوية».

ورأى، أن «اجتماع أكثر من 45 نائباً على وضع خارطة طريق تم الإعلان عنها خلال 10 أيام فقط، يعد مؤشراً جيداً لم تألفه العملية السياسية في العراق».

وكشف السعبري، عن «الاستعانة بخبرات عراقية وطنية ساعدتنا في وضع مبادرة واقعية تتفق مع ما يعيشه العراق من ظروف»، مؤكداً أن «التكتل الذي عملنا عليه هو ضد التوافق في تشكيل الحكومة الذي أوصلنا إلى هذه المرحلة من المشكلات على مختلف الأصعدة».

ويسترسل، أن «المستقلين والقوى الناشئة مع حكومة الأغلبية، ووجود معارضة إيجابية بناءة ويمكن أن تمارس دورها بالشكل الصحيح».

ومضى السعبري، إلى أن «الانسداد السياسي هو من جعلنا نطرح مبادرة لتمكنينا من إدارة الدولة، بعد أن كان أغلب النواب المستقلين يريدون الذهاب إلى المعارضة».

من جانبه، ذكر النائب صلاح الزيني، أن «الوضع الراهن يتطلب رسم خارطة طريق جديدة وهذا لا يكون إلا بمبادرة سريعة قادرة على التعامل مع التطورات المتلاحقة».

وأضاف الزيني، أن «المستقلين اجتمعوا على هذه المبادرة وهم على أتم الجاهزية لتنفيذها بالشكل الصحيح من أجل تصحيح مسار العملية السياسية».

ولفت، إلى «وجود اتفاق داخلي على كل ما تتضمنه المبادرة ولا توجد هناك خلافات بشأنها»، مشدداً على أن «عدم طرحنا لمرشح رئيس الوزراء ليس سببه أننا لم نتمكن من التوصل إلى الاسم المناسب، بل أن الهدف من مبادرتنا هو وضع معايير لمن يتم اختياره لهذا المنصب».

وزاد الزيني، أن «المستقلين ينتظرون قبول الأطراف الأخرى بمبادرتنا، وحينها سوف نتولى تقديم أسماء المرشحين لمنصب رئيس الحكومة سواء من داخل التكتل أو خارجه والذي تتوافر فيه الشروط».

ويجد، أن «طرح الأسماء ليس بالعملية الصعبة، إنما هي سهلة إلى حد كبير وسنباشر بتلك المهمة بمجرد أن تصلنا موافقة القوى السياسية على المبادرة».

وانتهى الزيني، إلى أن «اللجان سوف تجري مفاوضات مع جميع القوى السياسية وهي لا تستثني أي طرف من الكتل الموجودة في البرلمان».

وكان النواب المستقلون قد أعلنوا أمس الأول عن مبادرة لإنهاء الانسداد السياسي في مؤتمر صحفي عقد في البرلمان، وتضمنت المبادرة المواصفات المطلوبة في المرشح لمنصب رئيس مجلس الوزراء.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close