بانتظار المدن الصناعية ومدينة أور ومطار الناصرية.. 100 ألف خريج ينتظرون فرص عمل فـي ذي قار

ذي قار/ حسين العامل

كشف محافظ ذي قار محمد هادي الغزي عن تسجيل 100 ألف خريج عاطل عن العمل في المحافظة فضلاً عن العمال العاطلين والكسبة،

وفيما أكد عجز الموازنة عن استيعاب جميع الخريجين الذين يزدادون سنويا بواقع 15 ألف خريج، أعرب عن تفاؤله بإمكانية امتصاص جزء كبير من البطالة عبر افتتاح المدينة الصناعية والمباشرة بإنشاء مدينة اور السياحية ومطار الناصرية الدولي.

وقال الغزي بحسب بيان صحفي تابعته (المدى)، إن “الشركات المنفذة لمطار الناصرية الدولي باشرت أعمال نصب مواقع عمل كوادر الشركة الصينية، بالإضافة الى قيام المكاتب الاستشارية بإجراء تحريات التربة اللازمة للمباشرة بتنفيذ المطار”.

وأضاف الغزي، انه “في ذات الوقت باشرت الشركة المنفذة للبنى التحتية لمدينة اور السياحية الجديدة”.

وأشار، إلى أن “اعتماد خطة من أربع خطوات لإنشاء مدينة اور السياحية وذلك من خلال لجنة الامر الديواني (٣٨) في الامانة العامة لمجلس الوزراء”.

وأوضح، أن “الخطوات تتمثل باختيار موقع خالٍ من الاثار، واعداد تصميم اساسي لها، ومد البنى التحتية، وتنفيذ المنشآت الخدمية فيها حكومياً، والمنشآت السياحية من خلال الاستثمار”.

واسترسل الغزي، أن “الإدارة المحلية أنجزت فعلياً المرحلتين الاولى والثانية من الخطة وبدأت اليوم بالمرحلة الثالثة”، لافتا الى ان “هذه المدينة ستتكامل مع المطار لتخلق بيئة سياحية مشجعة لاستثمار زيارة بابا الفاتيكان الى اور سياحياً في المستقبل”.

وكان الحبر الأعظم بابا الفاتيكان فرنسيس قد وصل الى مدينة أور الأثرية يوم السبت (6 آذار 2021)، وأقام صلاة مشتركة وقداساً دينياً ورعى لقاءً للأديان حضره عدد من اتباع الديانات الاسلامية والمسيحية والإيزيدية والصابئة المندائيين وغيرهم من الديانات المتعايشة على ارض الرافدين.

وتحدث الغزي عن “انجاز ملف المدينة الصناعية في ذي قار قبل بضعة أشهر، وبدء التعاقد مع الصناعيين”.

ورأى، أن في “هذا تتكامل رؤيتنا المستقبلية بتوفير المزيد من فرص العمل وتنمية المحافظة كمحافظة مصنعة وسياحية عبر المدينة الصناعية والمطار ومدينة اور السياحية”.

وبين الغزي، ان “هذه هي الفرص الحقيقية لتشغيل الشباب بشكل مستدام والقضاء على البطالة بشكل كامل مستقبلاً”.

وأضاف، “اما موضوع التعيينات الحكومية فهي وان حصلت وفق موازنة ٢٠٢٢ فان الدرجات الوظيفية التي تطلق من خلال الموازنة في كل عام لا يمكن ان تستوعب كل هذه الاعداد من الخريجين لكل عام”.

ويسترسل الغزي، أن “جامعات ذي قار تخرّج حوالي 15 ألف خريج سنوياً مما ادى الى تراكم اعداد الخريجين العاطلين عن العمل حتى وصل الى أكثر من 100 ألف خريج عاطل عن العمل فضلاً عن العاطلين والكسبة من غير الخريجين”.

توقع مسؤولون وناشطون في محافظة ذي قار يوم (7 آذار 2021)، أن تشهد محافظة ذي قار انتعاشاً للسياحة الدينية والآثارية عقب زيارة بابا الفاتيكان لمدينة أور الأثرية والحج الى بيت النبي إبراهيم الخليل، فيما دعوا الحكومتين المحلية والمركزية لإيلاء المزيد من الاهتمام بالقطاع السياحي استعداداً للمرحلة المقبلة.

ودعا الغزي، الخريجين والعاطلين عن العمل إلى أن “يساهموا مع الحكومة المحلية بإنجاح هذه المشاريع وتوفير الدعم الكامل للقوات الامنية لتأمين الوضع الآمن للاستثمار والمشاريع لما يوفره ذلك من فرص نجاح للمحافظة”، مؤكدا وقوفه مع “مطالب المتظاهرين”.

وحث الغزي المتظاهرين على “عدم اللجوء الى حرق الاطارات في الشوارع وقطع الجسور”، مؤكدا ان “موقفنا واحد وهم يعرفون ذلك بالمطالبة لهم بدرجات وظيفية ضمن الموازنات الاتحادية وبإعداد الخطط لإنشاء مشاريع ستراتيجية من شأنها ان توفر فرص عمل كريمة مستقبلاً”.

وقال، “حصلنا العام الماضي عندما كان العمل وفق الموازنة ٢٠٢١ على ١٨٥٠ وظيفة اضافية لشبابنا خارج المقرر وفق الموازنة وحصلنا في بداية هذا العام على موافقات لتضمين المحاضرين ضمن موازنة ٢٠٢٢”، مؤكداً “السعي للحصول على فرص عمل اخرى ضمن موازنة ٢٠٢٢”.

وبين الغزي، أن “ذلك وفق الاطر والاجراءات القانونية والادارية المعتمدة لا وفق احراق الشارع ومعاقبة المواطنين واذيتهم بشكل يومي”.

ومضى الغزي، إلى “ضورة تفهم دور واجراءات الحكومة المحلية والقوات الامنية بآلية التعامل مع الاحتجاجات، فإننا نسمع ونرى التذمر الكبير بعدم التعامل الامني مع بعض التصرفات التي تؤذي المواطنين من خلال قطع الجسور والطرق ولكننا بالوقت نفسه نحرص على التعامل بحذر مع اي احتجاجات وتجمعات كبيرة لما لذلك من خطورة على حياة شبابنا في حال حصول احتكاكات لا سمح الله بين القوات الامنية والمحتجين”.

وصلت الى مدينة اور الاثرية يوم الاحد (6 اذار 2022) أكثر من 100 شخصية دبلوماسية وسياسية ودينية قادمة من بغداد لإحياء الذكرى الاولى لزيارة بابا الفاتيكان لمدينة اور والحج لبيت النبي ابراهيم الخليل (ع).

وشهدت مدينة الناصرية مركز محافظة ذي قار الاسبوع الحالي عدة تظاهرات مطلبية للخريجين العاطلين عن العمل والمحاضرين تخللها قطع للجسور واغلاق عدد من الدوائر الحكومية واعمال عنف واحتكاك مع القوات الامنية اصيب على أثرها عدد من المتظاهرين بجروح متفاوتة.

وتمتلك محافظة ذي قار جانبا كبيرا من مقومات السياحة الطبيعية المتمثلة بمناطق الاهوار التي تشكل خمس مساحتها، فضلا عن السياحة الاثارية والدينية اذ تعد مدينة اور الاثرية (18 كم جنوب غرب الناصرية) من ابرز المواقع الاثرية في محافظة ذي قار التي تضم اكثر من 1200 موقع اثري يعود معظمها الى حقب تاريخية تبدأ من حضارة العبيد واريدو التي تعد منطلق الحضارة الرافدينية كونها اقدم مستوطنة زراعية اقيمت في السهل الرسوبي منذ خمسة آلاف سنة قبل الميلاد، كما تضم مواقع اثرية تعود الى السلالات المتعاقبة كسلالة اور نمو والحضارة السومرية وحقبة بناء الزقورة في عهد الملك شولكي فضلا عن بيت النبي ابراهيم الخليل أب الانبياء التوحيديين.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close