النفط الاتحادية تعلن أنها “ستتولى” إدارة تصدير الخام من اقليم كوردستان

كشفت وثيقة، يوم الخميس، ان وزارة النفط الاتحادية ستتولى إدارة ملف تصدير الخام من اقليم كوردستان، بناء على قرار المحكمة الاتحادية العليا، “بعد أن وصلت الأمور إلى طريق مسدود بهذا الشأن”.

وبحسب الوثيقة الموجهة من وزير النفط إحسان عبد الجبار إلى الهيئة العامة لمراقبة تخصيص الواردات الاتحادية، فإن وزارته خاطبت حكومة الإقليم لتسمية ممثلين مخولين عن السلطات المختصة لتنفيذ قرار المحكمة الاتحادية الخاص بتصدير نفط كوردستان، ولم يتم تسميتهم حتى الان، وأن محاولات وزارته لوضع نظام إداري رشيد يضمن الاستثمار الأمثل للموارد الدولة ويحقق مصالح الأطراف كافة وفقا لقرار المحكمة الاتحادية العليا المذكور وبما يعطى مساحة للإقليم في إدارة موارده عبر مؤسسات فيدرالية بصلاحيات موسعة، لم تحقق النتائج المرجوة، حيث بينت حكومة الإقليم رأيها بهذا الخصوص، واعتبرت قرار المحكمة غير دستوري وغير مقبول ومرفوض جملة وتفصيلا”.

واضاف “وزارتنا مضت بمجموعة إجراءات وفقا لمسؤولياتها الفيدرالية في إدارة مجمل النشاط النفطي للبلاد لتحقيق الهدف المرجو في تعظيم العائد الوطني وتحقيق التكامل في ادارة ملف الطاقة وبما ينسجم مع احكام قرار المحكمة اعلاه”.

وكانت المحكمة الاتحادية العليا قد أعلنت في 15 شباط الماضي بعدم دستورية قانون النفط والغاز لحكومة إقليم كوردستان والغائه، وإلزام حكومة الإقليم بتسليم كامل إنتاج النفط من الحقول النفطية في الإقليم والمناطق الأخرى التي قامت وزارة الثروات الطبيعية في حكومة كوردستان باستخراج النفط منها وتسليمها إلى الحكومة الاتحادية والمتمثلة بوزارة النفط الاتحادية.

ووصف اقليم كوردستان القرار بأنه “غير دستوري” واستند على قانون يعود لزمن النظام السابق، كما شددت حكومة الإقليم بأنه “لا يمكن القبول بهكذا قرار غير دستوري”.

وبدأ إقليم كوردستان في بيع نفطه بمعزل عن الحكومة الاتحادية، بعد أزمة مالية خانقة نتيجة انهيار أسعار النفط خلال اجتياح تنظيم داعش لمناطق في العراق، بالإضافة إلى الخلافات مع بغداد التي دفعت الأخيرة لإيقاف صرف رواتب موظفي الإقليم.

وتقول بغداد إن شركتها الوطنية للنفط “سومو” هي الجهة الوحيدة المخول لها بيع النفط الخام العراقي، لكن كل جانب يزعم أن الدستور في صفه. ونظرا لأن قانون النفط والغاز العراقي بقي محبوساً في مرحلة الصياغة بسبب الخلافات ظل هناك مجال للمناورة.

ويعتبر ملف النفط أحد أبرز الملفات العالقة بين بغداد وأربيل.

وكانت بغداد تدفع شهريا 453 مليار دينار عراقي (نحو 380 مليون دولار) كرواتب لموظفي إقليم كوردستان، لكنها أوقفتها بعد إجراء الإقليم استفتاء الاستقلال من جهته، وبسبب ما قالته بغداد بعدم إلتزام الإقليم بتسليم نفطه وفقا لبنود الموازنة الاتحادية.

وبعد جولات عديدة من المفاوضات السياسية، أُلزم الإقليم بحسب اتفاق مع الحكومة في بغداد، بتسليم 250 ألف برميل خام يومياً من النفط الخام المنتج من حقولها لشركة شركة “سومو” الحكومية، وتسلم الإيرادات إلى الخزينة العامة الاتحادية.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close