ريان العربي وشيرين الفلسطينية

ريان العربي وشيرين الفلسطينية …….

بقلم : محمد فؤاد زيد الكيلاني

كثيرة هي الأحداث في العالم العربي والجميع يراهن على انقسامات داخلية، على النظرية الشهيرة (فرق تسد)، وباعتقاد الغرب بأن الانفراد في دولة عربية دون أخرى، وتحديداً فلسطين المحتلة أو القدس عاصمة فلسطين الأبدية، مثل هذه المراهنات بدأت بالفشل الكبير في الفترة الأخيرة.

الطفل ريان ووقوعه في البئر كان خبراً إعلامياً كبيراً، والتفاف الوطن العربي والتمنيات له بان يخرج حياً من البئر كان واضحاً على جميع وسائل الإعلام والسوشيال ميديا، لوجدنا بان العرب متحدين تماماً مع طفلاً عربياً بشكل كان لافتاً للغرب هذه الوقفة والتعاطف مع هذا الطفل.

وما حدث مؤخراً في فلسطين باغتيال الصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقله، كان له أثراً ايجابياً كبيراً في الداخل الفلسطيني، فجميع الفلسطينيين ساروا في تشييع جثمانها، وكثيراً من الفلسطينيين تحديداً كانت المفاجئة بأنها ليست مسلمة بل على ديانة أخرى، لكن الاهتمام بهذا الحدث وضع هذا الأمر جانباً، وكان التفاعل كبيراً جداً من قبل الفلسطينيين من شتى الديانات، والاحتجاج على هذه العملية النكراء أمام العالم وفي وضح النهار.

وكان واضحاً تفاعل العرب بشكل كبيراً من أي مشكلة يقع بها أي مواطن عربي، فمثلاً في الأردن فتى الزرقاء، كان له صدى كبيراً وواسعاً على مستوى العالم العربي، والتعاطف أيضاً معه، والطفل السوري المختطف ووقوف العرب معه لتحريره، وكثيرة هي وقفات العرب مع العرب في أي حدث يهم المواطن العربي.

كل هذه الأحداث وغيرها الكثير في هذه الفترة جاءت بعد معركة (سيف القدس 1) ويرى مراقبين بان العالم العربي اتحد أثناء هذه المعركة وسار خلف الفلسطينيين بشكل لافت جداً، والتعاطف مع الطفل ريان وشيرين، كان فشلاً ذريعاً للكيان الغاصب بان المراهنة على أي انقسام داخلي أو خارجي هو وهماً أكيداً وخصوصاً الانقسام الداخلي الفلسطيني الذي يعول عليه هذا المحتل، وكما جاء في وسائل الإعلام بان الدول التي عانت وتعاني من الربيع العربي كان لها وقفه في هذه الأحداث والتضامن مع العرب برغم جراحهم الدامية.

وكما يرى المراقبين بان العرب يتحدون في أي قضية تهم أو تخص أي مواطن عربي على المستوى الإنساني، أما على المستوى العقائدي فيكون التلاحم العربي أقوى بكثير حسب رأي الكثيرين، وخصوصاً في القضية الفلسطينية والقدس تحديداً.

هناك وحدة عربية بعيدة عن التطبيع الوهمي الذي يتغنى به هذا الاحتلال أقوى من ما هو متوقع، فالعرب امة واحدة وإستراتيجيتهم واحدة ضد هذا الكيان الغاصب، وتحرير فلسطين هو هدفهم الوحيد، فمهما حاولوا زرع فتن داخلية كلها باءت بالفشل.

00962775359659

المملكة الأردنية الهاشمية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close