اليسار الإسلامي تمثله المدرسة الشيعية

اليسار الإسلامي تمثله المدرسة الشيعية، نعيم الهاشمي الخفاجي

اليسارية ليست حكرا على جهة معينة أو فئة، مصطلح اليسار هو تيار فكري سياسي يضم فئات تتبنى الليبرالية و الاشتراكية والشيوعية يتبنون نهج ديمقراطي والمطالبة بالعدالة الاجتماعية والمساواة والاشتراكية، لذلك اليسارية جزءا من المصطلحات السياسية لوصف الأيديولوجيات والمواقف السياسية، واليسارية تتكون من يسار يسار الوسط ويسار اليمين المتطرف، كذلك اليمين يتكون من يمين، يمين وسط، يمين متطرف، أصل مصطلح اليسارية يعود إلى الثورة الفرنسية عندما جلس النواب الليبراليون الممثلون للطبقة العامة التي تمثل عامة الشعب على يسار الملك لويس السادس عشر في اجتماع لممثلي الطبقات الثلاث للشعب الفرنسي عام 1789 وكان النواب الممثلون لطبقة النبلاء ورجال الدين على يمين الملك في ذلك الاجتماع المهم الذي ادى إلى سلسلة من الإضرابات والمطالبات من قبل عامة الشعب وانتهى إلى قيام الثورة الفرنسية.

لازال هذا الترتيب في الجلوس متبعا إلى يومنا هذا في البرلمان الفرنسي، اليسارية عنوان واسع وشامل لا يمكن اختزاله في الليبرالية والشيوعية، في أوروبا الغربية، اليسارية تطلق على الأحزاب الاشتراكية أو الديمقراطية، في أمريكا تسمى في الليبرالية، اليسارية تشمل كل الحركات التي تطالب في الديمقراطية تشمل الغير شيوعية ايضا.

الأديان وبالذات الدين الإسلامي يوجد به تيار يساري يدعو للمساواة بين جميع الناس والعدالة الاجتماعية وهذا التيار موجود بشكل حقيقي في المدرسة الشيعية بشكل واضح، لكن الشيعة عبر التاريخ عرضة للاضطهاد والقتل وطبيعة الأنظمة تستعين برجال الدين السنة لإصدار فتاوى في شيطنة الشيعة وتكفيرهم ونسب أشياء لهم كذبا وبهتانا، الإمام علي بن أبي طالب ع أول شخص طالب بالعدالة الاجتماعية والمساواة وإنصاف الفقير ومساواة جميع الصحابة مع الرعية من غير المسلمين الذين عاصروه بالتساوي وقضى على طبقات النبلاء و المتنفذين وأصحاب المال السياسي وساوى ما بين طلحة والزبير ومابين قنبر، لذلك القوى التي ترفض المساواة تكالبت عليه لشن الحروب ضده إلى أن تم اغتياله بسبب تبنيه للقيم الإنسانية والعدالة الاجتماعية، الإمام علي ع قال الخلق أما اخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق، تحدث الكثير من المفكرين حول اليسار الإسلامي لكن لم يتم سماع أقوالهم إلا ماندر، الدكتور المصري حسن حنفي عرف اليسار الاسلامى بأنه (عبارة عن حركة تاريخية جماهيرية ثقافية حضارية اجتماعية سياسية … وثقافة اليسار الإسلامي ترتكز على ثلاثة أصول أولا التراث القديم ثانيا التراث الغربي ثالثا القرآن الكريم).

بسبب صراعات بورقيبة وابن علي مع حركة النهضة الإخوانية تم السماح إلى بعض الشخصيات التونسية لعمل تيار إسلامي يساري ضد حركة النهضة الاخوانية، منهم استاذ جامعي اسمه أحميدة النيفر والصحفي صلاح الدين الجورشي والسياسي محمد القوماني من تونس، حاول بعض حركة الإخوان تقمص دور اليسار أمثال علي بلحاج في الجزائر، والترابي في السودان، لكن في الحقيقة هؤلاء يتبنون فكر وهابي لذلك أخذوا فكر ديني يميني متطرف دمروا الشعب الجزائري ولنا بمجازر حرب حزب علي بلحاج ضد الشعب الجزائري، وحرب حزب الترابي ضد جنوب اليمن التي انتهت في استقلال الجنوب وانفصاله عن السودان، وجود اليسار الإسلامي في المدرسة الشيعية بشكل واضح، لدينا المفكر الإيراني علي شريعتي يمثل زعيم اليسار الإسلامي ولدينا في لبنان حركة المحرومين التي تزعمها الإمام الشهيد السيد موسى الصدر والذي غيبه الرذيل معمر القذافي وبعد حركة المحرومين تحولت بزمن السيد الصدر رحمه الله إلى منظمة أمل والتي تتبنى النهج الليبرالي، تعايش الشيعة في لبنان مع المسيح والسنة، المطربة اللبنانية فيروز مسيحية الديانة بقمة الحرب الأهلية اللبنانية تسكن فيروز في الشطر الغربي لبيروت في منتصف أحياء الشيعة وبقيت تتعايش معهم، لذلك

التيار اليساري الإسلامي تيار يتبنى الأفكار التي تدعو إلى التعايش السلمي والعدالة الاجتماعية، الدول العربية الدكتاتورية التي يوجد من مواطنيها شيعة تم قمعهم بطرق اجرامية ولم يسمحوا لهم في تأسيس أحزاب ومنظمات، في البحرين منظمة الوفاق الإسلامي لم تتبنى نهج إقامة حكم شيعي في البحرين وإنما كانت المطالب إقامة نظام حكم ملكي دستوري يبقى الملك وعائلته يحكمون البلد والشعب ينتخب رئيس حكومة شعبيا، لكن تم قمعها في كذبة انهم اتباع إلى إيران، مصطلح الديمقراطية واليسارية في المدرسة الإسلامية السنية وخاصة لدى الإخوان والوهابية يعتبر جريمة وكفر وخروج من الإسلام، لذلك مصطلح اليسار الإسلامي في غالبية الدول الإسلامية والعربية السنية لم يجد له قبولا لدى الناس ولا في الجامعات بسبب غلبة التيارات الإسلامية الاخوانية الوهابية ورفض الفقه والفكر السني وجود ديمقراطية وليبرالية لأنها تنافي العقيدة الإسلامية حسب فهمهم، بل الذي يحلق لحيته يعتبره الوهابية كافر خارج من ملة الإسلام…..الخ.

وجود يسار إسلامي أمر ضروري إلى كبح الوهابية التكفيرية وظلامية الإخوان، يفترض أن يكون اليسار الإسلامي بديل عن الوهابية وعن الحركات التي تلغي وجود الدين والخالق وتعتبر الأديان كذبة، اليسار الإسلامي هو استعمال الحداثة والتعايش السلمي مع الحفاظ على جوهر الفكر الإسلامي وذلك بأدوات منهجية علمية و رؤى حداثية تستجيب لمتغيرات العصر، انا شخصيا اتبنى الفكر اليساري، انا من اليسار الإسلامي وهناك من يسمع يسار إسلامي يضعنا في خانة الأحزاب الشيوعية الاشتراكية وهذا غير صحيح، اليسار الإسلامي هو المطالبة في إقامة دولة عادلة يتم بها المساواة والعدالة الاجتماعية وعدم تشريع أي قانون يتعارض مع العقيدة الإسلامية والعرف المجتمعي، الإمام علي ع قال الخلق أما أخ لك بالدين أو نظير لك في الخلق، غالبية فقهاء الشيعة لايرغبون في إقامة حكومات دينية شيعية قبل دولة الأمام المهدي، بل يطالبون في حكم مدني تعم به العدالة الاجتماعية وهذا هو رأي فقهاء الشيعة وعلى رأسهم السيد الأمام علي السيستاني يدعوا إلى دولة المواطنة والعدالة الاجتماعية، لا باس نستشهد في قول المفكر المصري حسن حنفي حيث قال أن الفكر اليساري الإسلامي مبني على مبدأ النقد والمراجعة الذاتية للحركة الإسلامية أي أنها حركة تصحيحية تدعو لإحياء الجوانب الثورية في الدين وتأويل كل حدث على أنه ثورة وصيرورة للفعل الإنساني.

مشروع اليسار الإسلامي لدى المدرسة الإسلامية السنية مجرد شعارات بظل قيام السعودية بنشر الوهابية وتوهيب حركة الإخوان المسلمين لذلك لايمكن إلى كل من يدعي أنه زعيم حزب إسلامي يساري أن يستطيع الرجوع إلى التراث بعقل تجديدي يُحاكي هموم الإنسان فكرًا وواقعًا وثقافةً وعملًا من أجل العمل على إيجاد إسلام خالي من عقائد التكفير والكراهية، الموروث السني لدى الوهابية وحركة الإخوان مقدس لايجوز المطالبة في نقده أو حذف فتاوى ابن تيمية وابن عبدالوهاب التكفيرية، ربما يستطيعون تأويل نصوص القرآن وفق مايريدون لكن لا يستطيعون نقد فتاوى ابن تيمية وابن القيم وابن عبدالوهاب، على عكس المدرسة الشيعية حسب قول إلى الأمام جعفر الصادق ع عن رسول الله ص إذا جاءكم الحديث عنا فاعرضوه على كتاب الله فإن وافقه فخذوه وإن عارضه فاضربوا به عرض الحائط.

في التجربة العراقية الحالية ورغم جعلت القوى الكبرى ودول الرجعية الوهابية العراق ساحة للقتل والتفخيخ، بعد إقرار الدستور أعلن السيد عبدالعزيز الحكيم تغير اسم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق إلى المجلس الإسلامي الأعلى وتم إلغاء منظمة بدر الجناح المسلح وتحويلها إلى مؤسسة مدنية، كذلك حزب الدعوة الإسلامي أصدر بيان في ترك مشروع إقامة دولة إسلامية في العراق، ورأينا بعد مؤامرة تسليم الموصل والمناطق السنية لعصابات البعث تحت مسمى داعش وكيف انهار الجيش بضربة مخابراتية وضعت مسبقا وتم الاتفاق عليها بين كل قادة ومكونات المكون السني العراقي بشكل خاص، لم تكن لدى بدر قوات عسكرية وإنما ذهب المجاهدين بأسلحة شخصية اشتروها بأموالهم إلى معسكرات الجيش في بغداد وديالى وكان أول الذاهبين للمعركة زعيم منظمة بدر هادي العامري حمل بندقية كلاشنكوف وتم عرض الصور بشكل مباشر عبر قناة العراقية، لولا الارهاب والقتل والتفخيخ ومحاولة إعادة فلول البعث للحكم لما صدرت فتوى جهاد كفائي ولا تشكل حشد ولا فصائل مسلحة، ولذهب العراق نحو مسار الدولة المدنية،

في المدرسة الشيعية مجال الحكم بالنظام المدني ممكن وواسع لأن الغالبية الساحقة من مرجعيات الشيعة الجعفرية لا يؤمنون في إقامة دولة دينية شيعية قبل دولة الإمام المهدي، وقد حكم الشيعة في دول كثيرة في الهند وإيران ولم يقوموا في تأسيس دول شيعية دينية وإنما أقاموا دول مدنية ولنا في حكم الشيعة الإسماعيلية ولاية حيدر آباد الهندية لديهم دستور مدني في ولايتهم ويعيشون بسلام مع الهندوسي والسيخي ومع المسيحي و…..الخ من الأديان والمعتقدات وبدون صراعات تذكر.

أن عملية الإنتاج الفكري والمعرفي لدى المدرسة الإسلامية مستحيلة لأن أبسط الأشياء المطلوبة في عملية الإنتاج والإبداع الفكري تشترط التحرر من قيود المؤسسات الدينية السنية والتي لازال شيوخ الوهابية ليومنا هذا يرفضون كروية الأرض، كلام البعض من المثقفين السنة عن اليسار الإسلامي مجرد كلام لا قيمة له، لذلك لا يوجد على الأرض لتيار يسار إسلامي لدى المدرسة الإسلامية السنية، لذلك يبقى وجود التيار محصور بعدة أشخاص وربما لديهم وجود في منتدى على الإنترنت يحضره عدد من الأشخاص يتعرضون لهجات شرسة من آلاف المعلقين الذين يرون كلام هؤلاء عن اليسار الإسلامي خروج ومروق عن الشريعة الإسلامية وكفر.

حاولت بعض الدول الاستعمارية إيجاد اسلام وفق مصالحهم، في عام ٢٠٠٢ في فرنسا تم الحديث عن إيجاد يسار إسلامي، هذا اليسار لايستهدف الفكر الوهابي التكفيري وإنما يستهدف الجهات المقاومة في البلدان والأراضي المحتلة من قبل قوات احتلال والغاية نزع شرعية المقاومة، ربما الكثير من العرب والمسلمين لديه انطباع ان فرنسا ضد المسلمين وخاصة من مواطنيها، وذلك بسبب تشريع قوانين ضد المسلمين، بل الكثير من الإعلام العربي يتهم الرئيس إيمانويل ماكرون انه يقف مواقف معادية من المسلمين في فرنسا، زعيمة اليمين الفرنسي قالتها مرات عديدة الارهاب وهابي تكفيري، الدستور الفرنسي لايسمح في الاقليات الاحتفاظ في تقاليدها في المجتمع الفرنسي وعلى الاقليات الانصهار، ساركوسي مواطن فرنسي من اصل مسيحي ارمني تركي لكنه انصهر في الشعب الفرنسي وأصبح رئيس للجمهورية الفرنسية، انا لست بصدد الدفاع عن فرنسا الاستعمارية في استعمارها القديم والاستعمار الحديث من خلال دعم أنظمة دكتاتورية عربية مقابل الحصول على دخول الشركات الفرنسية إلى الدول العربية للكسب المادي، في الختام لولا الصراعات الدولية بالساحة العراقية ولولا تدخلات دول البداوة الوهابية الخليجية للساحة العراقية ودفع الرشا والهبات من دول الخليج لساسة الغرب للتدخل بالشؤون العراقية ودعم رؤوس وممثلي العصابات البعثية لكان وضع العراق مختلف تماما عن الوضع الحالي، ولراينا بلد مستقر ينعم في الاستقرار والرقي والتطور ولتم ترسيخ حياة المواطنة والمساواة، لكن نحن شعب يدفع ثمن باهض بسبب صراعات الدول الكبرى والدول الإقليمية وخاصة بني صهيون ودول البداوة الوهابية بالساحة العراقية من خلال أدوات رخيصة طائفية قذرة نتنة ترفض العيش المشترك والسلم المجتمعي، غالبية التيارات والاحزاب الشيعية وجميع الزعامات والمرجعيات الشيعية مع إقامة دولة مدنية وليست دولة دينية، وحتى التيار الصدري مع إقامة دولة مدنية، بما أن كل ساسة الأحزاب الشيعية العراقية لايتبنون إقامة حكم إسلامي شيعي فيمكن الاتفاق على دعم حزب او حركة شعبية لتمثيل المحرومين والفقراء والمهمشين لتكون بديل عن كل الأحزاب السابقة، المدرسة الشيعية هي المدرسة الإسلامية الوحيدة التي يمكنها قبول اليسار الإسلامي ولسبب بسيط ان كل أمور إقامة الحدود لاتطبق إلا تحت ظل أمام معصوم ولايوجد أمام معصوم في حياتنا البشرية كحاكم فعلي ومباشر وإنما لايتم ذلك إلا بظل دولة الإمام الغائب محمد بن الحسن المهدي عجل الله ظهوره إلى إقامة دولة العدل والمساواة.

في الختام أنا شخصيا انظر إلى الدين الاسلامي والى الشريعة التي جاء بها الرسول محمد ص كثورة شعبية ضد العبودية والظلم شارك بالثورة الداعية للعدالة والمساواة كل الطبقات الشعبية الفقيرة، وكان كل الطبقات الشعبية هم المؤمنون في نبوة الرسول محمد ص وكان الزعيم للطبقات الشعبية المهمشة هو الإمام علي بن أبي طالب ع، لذلك كان عمار وبلال وابو ذر والمقداد وابن مسعود وبقية الجماهير الشعبية مع التغير والعدالة والتحرر من العبودية والذل، ابن عباس قال في أحاديث كثيرة ما آية تنزل بالقرآن تذكر المؤمنين وإلا علي بن أبي طالب أميرهم، الغالبية الساحقة من الصحابة هم من الجماهير الشعبية المهمشة والفقيرة فهم مع التغيير والعدالة والمساواة والتحرر من العبودية، اسلم أصحاب المال وطبقة النبلاء والأثرياء النتيجة وقفوا ضد وصية الرسول محمد ص في تولي الإمام علي ع قيادة وزعامة الأمة، السبب مصالحهم تنضرب ويصبح حالهم حال بلال الحبشي وقنبر، لذلك دبروا انقلاب السقيفة وتجلت الطبقية وسيطرة أصحاب المال في الحزب الأموي في حقبة خلافة عثمان بن عفان، سيطر بني أمية على إمكانيات الدولة الإسلامية المالية، بل ذكر الطبري بتاريخه وذكره ذلك البخاري ومسلم انه في فترة خلافة عثمان أن أبا سفيان دخل على الخليفة عثمان وقال يا بني عبد مناف تلقّفوها تلقّف الكرة، فما هناك جَنّـة ولا نار»

وفي حديث آخر ذهب أبو سفيان إلى قبر حمزة بن عبدالمطلب وركله برجله وقال له يا أبا عمارة هذا الأمر الذي جلدتها به فقد أصبح إلينا.

في ساحتنا الشعبية بالعراق الحالي تجد جماهير شعبية تؤيد الأحزاب والتيارات غالبية الناس من البسطاء والمهمشين يضحون بدون أي مقابل لكن نرى وصول عناصر للاحاطة بالزعماء او يصلون لقيادة أحزاب بعمل انقلابات بطرد القادة الحقيقين وهدف هؤلاء الكسب المادي والثراء والسلطة والجاه على حساب دماء الطبقات الشعبية الفقيرة المضحية، بل رأيت أشخاص كانوا يعملون في أجهزة صدام الجرذ الأمنية والاستخباراتية واعرفهم معرفة شخصية في حلقات قريبة من ضمن قيادات أحزاب دينية، كان يفترض يتم محاسبتهم، لكن انهم أصحاب النفوذ المالي والقبلي للأسف، ما كتبته مجرد رأي شخصي لي ولم أطلب من أحد في تبني آرائي لأنني على يقين المأساة باقية وتستمر وتزيد وتدوم إلا قيام دولة العدل الإلهية التي دنا وقتها.

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي

كاتب وصحفي عراقي مستقل.

21/5/2022

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close